نمش أحمر: الفصل الأول
جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها.
استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته.
إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها.
عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت.
نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس.
وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه.
ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.
قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليلًا: "تمكنت من حل قضية أخرى. لا شك أنك ستحصل على ترقية قريبًا."
تململ جونغكوك في مكانه وأجاب بضجر: "لا أعتقد ذلك." ثم أطلق ضحكة ساخرة قصيرة، وبدأ يسير بهدوء في الممر، تاركًا بقية الزملاء يتولون ما تبقى من العمل داخل غرفة التحقيق.
لحق به كايو على الفور، ارتشف رشفة من قهوته وسار بمحاذاته، وقال بسخرية: "إذا توقفت عن إزعاج العميد، سيقوم بترقيتك بالتأكيد."
توقف جونغكوك عن المشي، ثم التفت إليه مبتسمًا بسخرية. "ومتى أزعجته أنا؟"
وقبل أن يجيبه كايو، سمعا صوت خطوات يقترب منهما. رفع الاثنان أنظارهما نحو الممر، فرأيا ماڤيس تتقدم نحوهما بخطوات واثقة. كانت ترتدي حذاءً أسود ذا كعب عالٍ، يبرز باطنه الأحمر مع كل خطوة تخطوها.
وما إن اقتربت حتى التقت عيناها بعيني جونغكوك. تبادلا نظرة قصيرة مليئة بالانزعاج. لم يكن بينهما أي انسجام، بل إن كلاً منهما لا يطيق الآخر.
توقفت بالقرب منهما، لكنها وجهت حديثها إلى كايو فقط. "صباح الخير، كايو."
ابتسم كايو بأدب ورد التحية: "صباح النور، ماڤيس. كيف حالك؟"
"بخير، شكرًا."
أومأ برأسه مبتسمًا، فبادلته إيماءة خفيفة قبل أن تتابع طريقها دون أن تنظر إلى جونغكوك أو تعترف بوجوده أصلًا.
راقبها جونغكوك وهي تبتعد، بينما انفجر كايو ضاحكًا. "أعتقد أنها حطمت رقمها القياسي اليوم. لم تنظر إليك حتى لثانية."
زفر جونغكوك بضيق وهز رأسه. قال بانزعاج وهو ينظر إلى كايو: "من يرتدي فستانًا أحمر، ويتزين بالمجوهرات، وحذاءً بكعب عالٍ في وظيفة تتطلب الركض والقتال." ثم عاد إلى المشي وهو يتأفف.
لحق به كايو وهو يضحك. "أنت تبالغ يا جون، إنها تغيّر ملابسها في الجولات الميدانية."
لكن جونغكوك لم يقتنع بكلامه وأكمل بانزعاج: "وبالنظر إلى أنها تغيّر ملابسها ثلاث مرات في اليوم، كان عليها الذهاب لعروض الأزياء." وألقى نظرة خلفه، حيث كانت ماڤيس تقف بالقرب من ضابط تتحدث معه بينما تقرأ ملفًا بين يديها.
كانت ماڤيس امرأة سمراء، يكسو وجهها الكثير من النمش، ولديها شعر بني بلون الكاكاو الفاتح، طويل ومموج، وكانت جميلة، لكن جونغكوك لم يكن يحب الاعتراف بذلك.
علاقتهما لم تكن جيدة على الإطلاق؛ فهو يراها مغرورة ومتعجرفة، خاصة لأنها ابنة العميد المسؤول عنهم. في المقابل، كان كايو يسير إلى الأمام دون أن ينتبه لنظرات جونغكوك الغاضبة نحو ماڤيس، بينما ابتلع ريقه بصعوبة، غير متأكد كيف يفتح الموضوع مع صديقه، إذ كان قد فعل شيئًا ما، والآن يخشى ردة فعله.
توقف كايو فجأة دون إنذار، فاصطدم به جونغكوك لأنه كان ما يزال يلتفت خلفه، فانسكب جزء من القهوة على ملابسه. زفر جونغكوك بضيق ونظر إلى بقعة الاتساخ، ثم قال بانزعاج: "لماذا توقفت هكذا؟"
عقد كايو حاجبيه ونظر إليه بحدة خفيفة: "وأنت… أين كنت تنظر؟" ثم رمق ماڤيس بنظرة سريعة. اتسعت عينا جونغكوك بتوتر فورًا، خائفًا من أن يُسيء كايو فهم الموقف، قال بسرعة: "أمامي بالطبع."
تأفف بانزعاج محاولًا إنهاء الموضوع وجذب انتباه كايو بعيدًا، بينما تنهد كايو ببطء وحرّك نظره إلى الممر.
كان عامل النظافة يمر قريبًا، فأشار له كايو بيده. اقترب الرجل بهدوء، وقال كايو بأدب: "نحن آسفان، انسكبت القهوة هنا."
أومأ الرجل برأسه بهدوء: "لا بأس، سأنظفها فورًا."
أومأ الاثنان له معًا، ثم شكراه وغادرا المكان. سارا لعدة خطوات بصمت، قبل أن يقطعه كايو بتردد: "جون… أنا… كنت أفكر…"
رفع جونغكوك يده فورًا، قاطعًا إياه دون أن ينظر: "لا تفكر يا كايو. تفكيرك لا يسبب لي إلا المشاكل."
نظر كايو إليه بطريقة درامية، ثم عبس وقال: "أنت تظلمني!" توقف فجأة، فاضطر جونغكوك للتوقف بعده بعدة خطوات. التفت إليه بنظرة حادة.
شد كايو على كلماته ثم قال بجدية مصطنعة ممزوجة بالدراما: "كل ما فعلته أني سجلت اسمك في موقع للتعارف!"
تجمد جونغكوك في مكانه لثوانٍ، وكأن عقله رفض معالجة الجملة أولًا. ثم استدار بسرعة ونظر حوله بتوتر، وما إن تأكد أن الممر فارغ حتى أطلق زفرة ارتياح خفيفة.
لو سمع أحد ذلك، لكان أسوأ من أي موقف محرج يمكن أن يمر به. عاد بنظره إلى كايو، وملامحه متجعدة من الانزعاج: "لماذا فعلت ذلك؟"
أخذ كايو يلعب دور الضحية بحرفية، ضم يديه على صدره وكأنه انكسر، وقال بصوت درامي: "لأنك وحيد بشكل بائس! وتستمر في أكل نفس المعكرونة المجففة كل يوم!"
اتسعت عيون جونغكوك في دهشة، ورفع يديه في الهواء يحاول الكلام لكن الكلمات لم تخرج. تنفس بعمق، كتم غضبه بصعوبة، ثم همس: "إنه رامين... وليس معكرونة!"
تذمر كايو بضيق، لوّح بيده بتكاسل: "أيًا كان!"
نظرات جونغكوك أصبحت حادة لدرجة أن كايو شعر وكأن سكينًا يلامس رقبته. استقام بظهره خائفًا، أخرج بسرعة ورقة صغيرة من جيبه الخلفي، وضعها في كف جونغكوك، وقال بلهجة سريعة: "هذا اسم الموقع والإيميل وكلمة السر. خذها واستمتع بوقتك."
عندها فقط ارتسمت على وجه كايو ابتسامة مرتاحة، وغادر المكان بخطوات سريعة، يخشى أن يقتله جونغكوك في أي لحظة.
أما جونغكوك فبقي متجمدًا في مكانه، ملامحه تجعدت بضيق، يتأفف بغضب. وفجأة التقت عيناه بعيون ماڤيس. نظرت إليه بارتياب، عبست بحاجب واحد، رمقته من رأسه إلى قدميه ثم إلى رأسه مجددًا، قبل أن تدير ظهرها وتمشي بهدوء.
تنهد جونغكوك بسخط: "تلك المرأة... من تظن نفسها بالضبط؟"
انتهى دوام جونغكوك، فعاد مباشرة إلى بيته، شقة صغيرة في أحد الأحياء الهادئة. تتكون من غرفة نوم وغرفة معيشة ومطبخ صغير، لكنها تكفيه.
دخل الشقة، اتجه أولاً إلى الحمام. فتح الماء الساخن، وتركه يتدفق بهدوء على كتفيه المتعبتين، أغمض عينيه للحظات، واسترخى. ابتسم بارتياح وهو يشعر بالماء يغسل تعب اليوم كله.
بعد أن أغلق الدش وجفف نفسه، ارتدى ملابسه المريحة وتوجه إلى المطبخ. أخرج علبة الرامين من الخزانة، ثم توقف فجأة.
تذكر كلمات كايو الساخرة. "أستطيع أن أتناول شيء آخر غير الرامين!" قالها لنفسه وكأنه يتحدى صديقه غير الموجود.
فتح الثلاجة بحماس صغير، لكن حماسه تبخر بسرعة. كانت الثلاجة شبه فارغة: كومة من الرامين، بعض البسكويت الجاف، وزجاجة ماء فقط.
تنهد بتعب، وهمس لنفسه: "ربما... كايو محق."
أعاد علبة الرامين إلى يده، وبدأ بتحضيرها. بعد دقائق، حمل طبق الرامين الساخن ومشى إلى غرفة المعيشة. جلس القرفصاء أمام الطاولة المنخفضة، وضع طعامه بحذر، ثم فتح حاسوبه المحمول.
فتح الإيميل متوقعاً شيئاً جديداً... لكن لم تكن هناك أي رسائل.
نظر إلى الشاشة الفارغة للحظة، ثم كتب رسالة قصيرة إلى شقيقته الكبرى، يسألها فقط كيف حالها. أغلق الحاسوب بعد أن أرسلها.
أخيراً، أمسك بعيدان الطعام، وبدأ بتناول رامينه في هدوء شديد، تحت ضوء الغرفة الباهت.
توقفت اللقمة في حلق جونغكوك. فجأة، تذكر الورقة التي لا زالت في جيبه… موقع التعارف.
جلس مترددًا للحظات. شيء في داخله يريد الدخول إلى الموقع، وشيء آخر يمنعه. كان يعرف الحقيقة: إنه وحيد بشكل بائس. لا يوجد في حياته سوى شقيقته الكبرى وأطفالها، وصديقه كايو. وجميعهم مشغولون بحياتهم، ولا أحد لديه وقت فراغ كافٍ للجلوس معه.
تنهد جونغكوك بعمق، وهمس لنفسه بصوت خفيض: "أظن... لا بأس في إلقاء نظرة فقط."
ظل مكانه بضع لحظات يفكر، ثم استقام فجأة واتجه إلى الحمام. أخرج الورقة المطوية من جيب بنطاله الخلفي، عاد بها مسرعًا إلى الحاسوب. بدأ يدخل الإيميل وكلمة السر ببطء، وكان قلبه ينبض وكأنه يفعل شيئًا ممنوعًا.
اشتغل الإيميل. وفجأة، وصلت بعض الرسائل الجديدة. ضيق جونغكوك عينيه بعدم تصديق، وهو يقرأ اسم الموقع على الشاشة: "توأم روحي؟"
زم شفتيه بسخرية: "هل هم مجانين؟ من يختار اسمًا مبتذلاً كهذا لموقع تعارف؟"
لكنه قرّب وجهه من الشاشة أكثر، وبدأت ملامحه تتجعد كلما قرأ. فجأة، اتسعت عيناه: "يا إلهي... أنا لم أخطئ القراءة حقًا!"
نهض من مكانه وتحرك بضيق، يضع يده على جبهته. ثم توقف، ونظر حوله قائلًا بصوت مذعور: "إذا عرف أحد أني دخلت هذا الموقع... ستكون فضيحة!"
أغلق جونغكوك الحاسوب بسرعة ودفعه إلى جانب الطاولة، ثم عاد لتناول طعامه بصمت. همس وفمه مملوء بالرامين: "البقاء بائسًا أفضل من فضيحة باسم: المحقق الذي استخدم موقع تعارف."
لكنه فجأة وضع يده على فمه وتوقف عن المضغ، لأن خياله بدأ ينطلق به: تخيل زملائه في القسم يتهامسون حوله ويسخرون منه، ثم وصل الخيال إلى ذروته حين تخيل ماڤيس تقف وسط الجميع وتقول بسخرية وضحكة مرتفعة: "لقد دخل موقع اسمه: توأم روحي!" فانفجر الجميع بالضحك عليه.
تخيل جونغكوك نفسه يهرب من المكان وهو يصرخ: "لا! أنا لم أفعل ذلك!"، وفجأة خرجت الصرخة من شفتيه على أرض الواقع: "لا! لم أفعل ذلك!"
أخذ لحظة ليستوعب أنها كانت مجرد خيالات، ثم تنهد بارتياح وهمس لنفسه: "لا تنم بين القبور حتى لا ترى الكوابيس!" قرر ألا يدخل إلى الموقع أبدًا.
بعد أن انتهى من طعامه، استلقى على الأريكة وفتح التلفاز على فيلم عشوائي، ونام بينما كانت عيناه لا تزالان مفتوحتين على الشاشة.
في اليوم التالي، وجد جونغكوك نفسه جالسًا بهدوء في مكتب العميد، يحاول ألا يبدو متوترًا. العميد كان خلف مكتبه العريض يقلب صفحات ملف ما بهدوء.
ارتشف جونغكوك رشفة صغيرة من قهوته، محاولاً قتل الوقت، وفجأة سمع طرقًا خفيفًا على الباب. أذن العميد للطارق بالدخول بصوت عميق هادئ.
نظر جونغكوك إلى الباب بابتسامة صغيرة، يشعر بارتياح خفيف لأن انتظاره على وشك الانتهاء. لكن ابتسامته تجمدت فجأة وتحولت إلى عبوس قبيح حين رأى ماڤيس تخطو إلى الغرفة.
نظرت ماڤيس إلى ملامحه المتغيرة ورمقته بنظرة باردة مع عبوس خفيف، ثم مشيت بهدوء وجلست على الأريكة المقابلة له، دون أن تقول كلمة واحدة. جلس الاثنان يحدقان ببعضهما بانزعاج واضح.
تذمر العميد بخفة من مكانه وتظاهر تمامًا بأنه لم يرَ النظرات الحادة التي تبادلت بينهما، بينما حاول كلاهما بسرعة السيطرة على تعابير وجهيهما وأدارا رأسيهما نحوه.
قال الرجل الأكبر سنًا بصوت رتيب: "أظن أنكما استلمتما ملف القضية الجديدة."، فأجاب كلاهما معًا دون تنسيق مسبق: "نعم، سيدي العميد." ثم عبسا في نفس اللحظة، رمقا بعضهما بتعابير متجعدة ومكروهة، قبل أن يعيدا نظرهما بصعوبة إلى العميد الهادئ الذي كان يراقبهما من خلف مكتبه.
قال العميد: "جيد." شبك يديه على المكتب وانحنى قليلاً نحو الأمام، ثم أضاف بابتسامة صغيرة: "أنتما ستعملان كفريق مع الضابط باڤيل."
اندهشت ماڤيس، واتسعت عيناها وهي تحدق في والدها بعدم تصديق. ألقت نظرة سريعة على وجه جونغكوك، لكن كلمة "قبيح" لم تكن كافية لوصف ما رأته، إحدى عينيه كانت ترتعش بشكل عصبي.
"ما الذي فعلته في حياتي لأُعاقب هكذا؟" فكر جونغكوك في نفسه، وهو يحاول بكل قوته السيطرة على تعابير وجهه المتجمدة.
"سيدي العميد..." حاولت ماڤيس الاعتراض بصوت حاد، لكن العميد رفع يده بهدوء فقط، فسكتت فوراً. قال بنفس النبرة الهادئة: "هذا القرار غير قابل للتفاوض فيه." ثم أشار بيده نحو الباب ليدلهما على الخروج.
كانت ماڤيس لا تزال مندهشة، لكن ضحكة قصيرة وسريعة خرجت من حلق جونغكوك رغماً عنه. رغم انزعاجه الشديد من الخبر، إلا أنه كان في داخله راضياً جداً عن طريقة إسكات ماڤيس بهذه البساطة.
تبادل الاثنان النظرات مرة أخرى، وهذه المرة كان جونغكوك يحاول جاهداً كتم سخريته التي كادت تفضحه.
نظر العميد إليهما بحيرة وعجز، فهو يرى بوضوح كيف يتصرفان كأطفال صغار يتشاجران. قال بينما يؤشر بيده للمرة الثالثة: "هيا اخرجا."
نهض الاثنان وأومأا للعميد، ثم خرجا من الغرفة. أغلق جونغكوك الباب خلفه، فوقفا مقابل بعضهما في الممر الهادئ. كانت ماڤيس ترتدي حذاءً ذا كعب عالٍ، رغم ذلك، كان جونغكوك أطول منها. رفعت رأسها قليلاً لتحدق فيه وقالت ببرود: "يبدو أن حظي سيء اليوم."
شعر جونغكوك بالانزعاج من كلامها، فهو أيضًا غير راضٍ عن العمل معها، لكنه قرر ألا يُظهر ذلك، بل اختار أن يزعجها على طريقته الخاصة: "عرفت ذلك عندما قام العميد بإسكاتكِ."
ابتسمت ماڤيس رغماً عنها وتمالكت نفسها كي لا تظهر غيظها، وعرف جونغكوك أنه نجح في استفزازها، فضحك بخفة. ثم انحنى قليلاً أمامها وقال بسخرية واضحة: "السيدات أولاً."
عبست ماڤيس وحدقت فيه للحظات، ثم فاجأته بابتسامة ماكرة وقالت: "يليق بكَ الانحناء من أجلي." عبس جونغكوك واستقام بهدوء، وتبادلا النظرات للحظات، لكن هذه المرة كانت ماڤيس تبتسم بانتصار واضح.
قالت دون أن تنتظر رده: "اذهب وانتظرني في السيارة، لدي ما أفعله أولاً." ثم استدارت ومشت في الممر دون أن تلتفت إليه.
يُتبع...
الفصل التالي الفهرس


تعليقات
إرسال تعليق
فيلومينا