التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2026

رواية الكمد/ الفصل الخامس

  رواية الكمد: الفصل الخامس لا يزال هناك المزيد، لكن دافيان لن يخبر أمه بذلك. أرادها أن تعود إلى منزلها وترتاح أخيرًا. أمر جونغكوك رجاله بجمع بقايا الجثث ووضعها في كومة واحدة بمكان محدد بأسرع ما يمكن. كانت المهمة صعبة ومقززة، خاصة عند التعامل مع الأجزاء الداخلية المتناثرة، لكن أحدًا لم يجرؤ على الاعتراض. ما إن انتهوا، حتى أخرج دان قارورة صغيرة من جيب ردائه الطويل، وسكب محتواها فوق الكومة، ثم عاد إلى مكانه دون أن يشرح شيئًا. مرت دقائق قليلة فقط قبل أن يرتفع عواء حاد من جهة الشمال الغربي. ومع كل دقيقة، كان الصوت يزداد وضوحًا واقترابًا. أشار جونغكوك إلى رجاله بالتراجع، فتراجع الجميع مسافة كافية تضمن سلامتهم. في الوقت نفسه، بدأت الحيوانات التي كانت تراقب المكان منذ بداية التجمع بالابتعاد. كانت قد شاهدت كل ما حدث بصمت، من أوله إلى آخره، ثم انسحبت فجأة وكأنها تلقت بالمغادرة أيضًا. كالعادة، لم تغب هذه التصرفات عن انتباه جونغكوك، لكنه لم يستطع فهمها. منذ سبع سنوات، وتحديدًا بعد معركته مع نيرو، أصبحت الحيوانات تتعامل معه بطريقة غريبة. لم تعد تخاف منه أو تهرب عن...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الثامن

  في قبضة الجنرال: الفصل الثامن تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة ابتسمت ريفن بمكر ومدت يدها ببساطة لتصد الهجوم. اصطدمت الطاقة بيدها وانفجرت، رغم ذلك، لم تتحرك ريفن من مكانها خطوة واحدة، محافظة على وقفتها الواثقة فوق الركام، وابتسامتها الماكرة تزين وجهها. لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا، التصدي لتلك الضربة استهلك جزءًا كبيرًا من قوتها، وكان هذا طبيعيًا، فليام من رتبة SS. أما ليام نفسه، فقد شعر بالدهشة في داخله رغم محافظته على هدوء ملامحه. من المستحيل تقريبًا أن يصد شخص هجومًا كهذا بهذه السهولة الظاهرية. شعر بالخطر فورًا. "يبدو أن هذا القتال سيكون مزعجًا." فكر بذلك بهدوء، لكن المشكلة الحقيقية لم تكن في القتال نفسه، بل في المكان المحيط بهم. من المفترض أن يتحول هذا الموقع مستقبلًا إلى غابة مطيرة، وإذا خاض معركة جدية هنا، فستُدمر الأرض بالكامل قبل أن يبدأ المشروع حتى. قالت ريفن بنبرة واثقة وهي تنظر إليهما: "ما رأيكما بأن نعقد اتفاقًا؟" اعتقدت أنهما سيردان عليها أو على الأقل سيتوقفان للاستماع، لكن بدل ذلك اختفى ليام فجأة من مكانه. ابتسمت ريفن فورً...

رواية الكمد/ الفصل الرابع

الكمد: الفصل الرابع  رفع جونغكوك كأسه، وتبعه الآخرون. "نخب اتحادنا مع قطيع هيذر!" قال بصوت عالٍ. شرب القائد كأسه بابتسامة، بينما راقب أفراد القطيع المشهد بصمت ثقيل، تتداخل داخله مشاعر الصدمة وخيبة الأمل تجاه القرار الذي لم يتوقعه أحد. كان الجو داخل قطيع هيذر لا يختلف كثيرًا عن جاره قطيع بوفارديا. داخل مشغل الخياطة تحديدًا، كانت اللونا والأميرة فايا حاضرتين بينما تقوم الخيّاطة بأخذ القياسات اللازمة. جلست اللونا على مقعد خشبي وهي تهوّي على نفسها بمروحة يدوية بسبب ارتفاع الحرارة المفاجئ ذلك اليوم. لكن حتى الهواء الخارج منها كان حارًا، مما جعل مزاجها أكثر توترًا وحدّة من المعتاد. أما فايا فكانت تقف في منتصف الغرفة المخصصة للقياسات، محاطة بأقمشة وأدوات خياطة، بينما تراقبها عدة فتيات بنظرات فضولية واضحة. أبقت فايا ذراعيها إلى جانبيها لتسهيل عملية القياس، لكنها كانت تحاول جاهدًة تجاهل تلك النظرات التي تلاحقها، خاصة أنها ترتدي فستانًا أحمر ضيقًا يبرز تفاصيل خصرها النحيل. تنهدت أخيرًا براحة عندما انتهت الخيّاطة من عملها وابتعدت عنها. تقدمت بخطوات هادئة وجلست ...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل السابع

  في قبضة الجنرال: الفصل السابع تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة وفجأة، انتفضت ريفن بفزع حين انفتح الباب بقوة. وقفت خادمة عند المدخل تنظر إليهن بانزعاج واضح وقالت: "ماذا تفعلن هنا؟ لدينا الكثير من العمل." توقفت الخادمات عن الضحك فورًا، وقالت إحداهن بتذمر: "استرخي قليلًا، اليوم ما يزال طويلًا." لكن الخادمة الجديدة هزت رأسها وقالت بجدية: "هذا كان في الماضي. الآن سيدة القصر موجودة." ثم أغلقت الباب واقتربت منهن وهي تكمل: "السيدة لطيفة ومهذبة جدًا. علينا أن نبذل جهدنا حتى تشعر بالراحة هنا." أومأت إحدى الخادمات موافقة وقالت: "الفرق بينها وبين الأميرة مارلين هائل. الحمد لله أن السيد جونغكوك اختارها زوجة." وأضافت أخرى بسرعة: "لو أنه تزوج تلك الأميرة، لكنت قدمت استقالتي فورًا." أومأت بقية الخادمات موافقات، بينما وقفت ريفن بصمت في مكانها، لا تعرف كيف تشعر تجاه هذا الكلام الغريب الذي تسمعه للمرة الأولى. بدأت الخادمات بالتحرك أخيرًا، وعندها فقط استوعبت ريفن ما يحدث حولها وخرجت من شرودها. تبعتهن بهدوء وخرجت من ال...

رواية الكمد/ الفصل الثالث

الكمد: الفصل الثالث  التفت عندما خرجت ماي من بين الأشجار. "هل جئتِ لتعزيني يا ماي؟" قال بصوت متعب وهو يجلس على حجر قريب. ترددت ماي قليلًا، وأخذت تنظر حولها قبل أن تعود إليه وتقول بحرج: "آسفة، لم أكن أعلم أن لديك حالة وفاة… أنا فقط…" توقفت فجأة وهي تخرج شيئًا من جيبها. ضيّق جونغكوك عينيه وهو يراقب يدها باهتمام، ثم ارتخت ملامحه عندما رأى السيد ديميتري، القزم الصغير بحجم كف اليد تقريبًا، يجلس براحة على كتفها. كانت ماي تبتسم بهدوء بينما القزم يفرك أنفه برقبتها بسعادة. تنهد جونغكوك وقال: "سيد ديميتري، هناك أمور أهم من التودد الآن." ابتسمت ماي، بينما ارتبك ديميتري قليلًا ثم قال وهو يحك رأسه: "أعتذر يا ألفا… لكن رائحة العشب لا تُقاوم." أومأ جونغكوك بتفهم. فالأقزام يعشقون الطبيعة، إلى درجة أنهم يتخذون من الأشجار وجوف الأرض مساكن لهم. وبما أن أجزاءً من أجساد مخلوقات الأورفيل مخلوقة من لحاء الشجر، وأن رائحتهم مزيج من العشب والأخشاب والزهور والفواكه، فإن الأقزام يرونهم كامتدادٍ للطبيعة نفسها. تحمحح القزم ثم قال بصوت رقيق: "اجتمع...

رواية الكمد/ الفصل الثاني

الكمد: الفصل الثاني  أراد جونغكوك أن يقول شيئًا، لكن المستشار دان تواصل معه وأخبره أن الخطاط قد وصل إلى غرفة الاجتماعات. أشار الألفا للشابات من حوله وطلب منهن الاعتناء بطفلته إلى حين عودته. تنفست مولان الصعداء، وأفرغت كل ما كانت تحبسه من خوف. ابتسمت وهي ترى والدها يبتعد، لكنها سرعان ما عبست عندما أخبرتها الفتيات بضرورة الاعتذار لزارا. "أنا آسفة يا زارا، كنت أمزح فقط." قالت مولان بعبوس وهي تعتذر. وضعت الشابة التي كانت تعلم الألفا قبل قليل طوق الزهور على يد مولان، وهمست لها أن تضعه فوق رأس مربيّتها. احتضنت زارا الطفلة وقبلتها عدة مرات، محاولة تهدئتها. كانت الأمور ستعود إلى طبيعتها… على الأقل حتى صباح الغد، حين تتكرر المشكلة مجددًا، ستبحث عن طريقة جديدة للهروب منها. في تلك الأثناء، كان جونغكوك قد دخل غرفة الاجتماعات. أزال ابتسامته تمامًا، وأعاد ملامحه الجادة، ثم جلس على كرسيه وأمر الخطاط بإخراج الورقة والقلم. في الخارج، ارتفعت ضحكات الفتيات مجددًا بسبب ابنة القائد المشاغبة، وكانوا يحاولون مواساة تلميذ أحد الأطباء، بعد أن سكبت مولان بعض الأدوية ال...