التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل السابع

 


في قبضة الجنرال: الفصل السابع

تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة



وفجأة، انتفضت ريفن بفزع حين انفتح الباب بقوة. وقفت خادمة عند المدخل تنظر إليهن بانزعاج واضح وقالت: "ماذا تفعلن هنا؟ لدينا الكثير من العمل."

توقفت الخادمات عن الضحك فورًا، وقالت إحداهن بتذمر: "استرخي قليلًا، اليوم ما يزال طويلًا."

لكن الخادمة الجديدة هزت رأسها وقالت بجدية: "هذا كان في الماضي. الآن سيدة القصر موجودة." ثم أغلقت الباب واقتربت منهن وهي تكمل: "السيدة لطيفة ومهذبة جدًا. علينا أن نبذل جهدنا حتى تشعر بالراحة هنا."

أومأت إحدى الخادمات موافقة وقالت: "الفرق بينها وبين الأميرة مارلين هائل. الحمد لله أن السيد جونغكوك اختارها زوجة."

وأضافت أخرى بسرعة: "لو أنه تزوج تلك الأميرة، لكنت قدمت استقالتي فورًا."

أومأت بقية الخادمات موافقات، بينما وقفت ريفن بصمت في مكانها، لا تعرف كيف تشعر تجاه هذا الكلام الغريب الذي تسمعه للمرة الأولى.

بدأت الخادمات بالتحرك أخيرًا، وعندها فقط استوعبت ريفن ما يحدث حولها وخرجت من شرودها. تبعتهن بهدوء وخرجت من الغرفة خلفهن، محاولة تجاهل كل ما سمعته قبل قليل.

حديث الخادمات لم يكن بقصد السخرية منها، كانت تعرف ذلك، لكن هذا لم يمنع الخجل من الاستمرار في التهامها من الداخل. ما يزال وجهها ساخنًا، ولم تستطع السيطرة على احمراره مهما حاولت.

"لن يحدث ذلك أبدًا." فكرت بذلك بإصرار وهي تتابع سيرها داخل القصر. "أنا وجونغكوك لا نحب بعضنا، لن تكون بيننا أي علاقة."

تنفست بعمق عدة مرات حتى هدأ قلبها تدريجيًا، ثم اتجهت نحو الرواق التالي. كان مختلفًا عن بقية الأروقة، أكثر هدوئًا وفراغًا، وفي نهايته توجد غرفة واحدة فقط.

اقتربت ريفن من الباب ومدت يدها لتفتحه، لكنها توقفت عندما اكتشفت أنه مقفل. استغربت الأمر فورًا. بحسب ما عرفته، من المفترض أن تكون هذه غرفة ضيوف، فلماذا تُغلق بهذا الشكل؟

فكرت للحظة في كسر القفل بالقوة، لكنها تراجعت عن الفكرة سريعًا. الخدم منتشرون في أنحاء القصر الآن، وأي صوت قد يجذب الانتباه إليها. لهذا قررت العودة ليلًا والتسلل إلى الداخل بهدوء.

استدارت مبتعدة وخطت بضع خطوات، لكنها توقفت فجأة… شعرت بشيء غريب. تجمد جسدها للحظة قبل أن تعود ببطء نحو الباب. ركعت أمامه، ثم اقتربت من ثقب القفل محاولة النظر إلى الداخل بعد أن رفعت عصابة عينيها.

وفي اللحظة التالية، تراجعت بعنف. سقطت أرضًا وهي تضع يدها فوق قلبها الذي بدأ ينبض بسرعة مخيفة.

"ما كان ذلك؟" فكرت باضطراب وهي تحدق نحو الباب المغلق، بينما ما رأته قبل لحظة ما يزال عالقًا داخل عقلها.

عادت ريفن ببطء نحو ثقب القفل ونظرت من خلاله بحذر أكبر هذه المرة، لتجد ذلك الشيء ما يزال في مكانه. عين جاحظة تحدق مباشرة عبر الثقب نحو الخارج.

تجمدت للحظة، ثم بدأت تتنفس ببطء شديد، خائفة من أن يسمع الشخص الموجود خلف الباب صوت أنفاسها. كانت العين باردة وثابتة بشكل مخيف، لا ترمش أبدًا، لكن ريفن لم تستطع رؤية تفاصيل أوضح بسبب رؤيتها المشوشة.

تراجعت أخيرًا وأخذت نفسًا عميقًا محاولة تهدئة نفسها. سؤال واحد بدأ يتكرر داخل عقلها بإزعاج: "هل يحتجز جونغكوك شخصًا ما هنا؟" لم تستطع فهم السبب، وكلما حاولت التفكير بالأمر أكثر، ازدادت حيرتها.

أغلقت عينيها خلف العصابة وركزت على المانا داخل الغرفة، محاولة استشعار وجود الشخص خلف الباب، لكنها لم تشعر بأي شيء على الإطلاق.

عبست فورًا… كان هذا غريبًا جدًا.

حتى الأشخاص العاديون يملكون مقدارًا بسيطًا من المانا، لذلك من المستحيل تقريبًا ألا تشعر بشيء إذا كان هناك إنسان حي في الداخل.

وقفت صامتة للحظات وهي تحاول استعادة هدوئها، ثم قررت تأجيل الأمر مؤقتًا. ستسأل السيدة أماندا لاحقًا، أما الآن فعليها متابعة استكشاف القصر.

نهضت ببطء، وما يزال قلبها ينبض بعنف داخل صدرها، ثم أعادت العصابة لتغطي عينيها بإحكام وغادرت الرواق. ورغم محاولتها التركيز على مهمتها، بقي عقلها عالقًا بتلك العين الباردة خلف الباب.

أرادت معرفة هوية صاحبها بشدة، لكنّها ضغطت على فضولها بالقوة وذكّرت نفسها أنها هنا للاستكشاف، وما يزال هناك الكثير من القصر لتراه.

بقية القصر كانت أبسط بكثير مما توقعت ريفن. مطبخ كبير يطل مباشرة على غرفة الطعام الواسعة، وثلاث عشرة غرفة خُصصت للخدم العاملين في المطبخ والمسؤولين عن تنظيف القصر والعناية به.

كما وجدت عدة غرف أخرى، مثل غرفة النبيذ، ومخزن الطعام، وبعض الغرف الصغيرة المخصصة للتخزين والاستخدامات اليومية.

أخذ منها تفقد كل شيء وقتًا طويلًا، وحين خرجت أخيرًا من القصر اكتشفت أن المساء حل بالفعل. أعادت عصابة العينين لتغطي عينيها بإحكام، فالألم ما يزال مستمرًا، بل أصبح أسوأ من قبل.

تنهدت بانزعاج وهي تدرك أنها كانت مستهترة جدًا مؤخرًا. ضغطت على عينيها أكثر مما ينبغي، ولهذا أصبحت رؤيتها ضبابية إلى هذا الحد.

خلف القصر كانت توجد الإسطبلات وعدة أبنية أخرى لم تذهب إليها بعد. فكرت في استكشافها لاحقًا، ربما في يوم آخر حين تكون حالتها أفضل.

مشت لبعض الوقت وسط الحديقة الهادئة، تستمتع بالهواء البارد محاولة تصفية ذهنها، ثم قررت أخيرًا العودة إلى غرفتها.

لكنها توقفت فجأة… شعرت بشيء غريب.

رفعت رأسها ونظرت بعيدًا، وفي رؤيتها المعتمدة على المانا ظهر أمامها حاجز هائل مصنوع بالكامل من الطاقة السحرية. كان كثيفًا ومعقدًا لدرجة جعلتها تدرك فورًا أنه من مستوى متقدم جدًا.

اتسعت عيناها قليلًا وهي تتذكر كلام السيدة أماندا عن القصر الأبيض. "إذن... هذا هو الحاجز الذي يحيط بالقصر الأبيض." فكرت بذلك وهي تحدق نحوه بصمت.

سمعت ريفن صوتًا خافتًا وسط هدوء الحديقة، فالتفتت فورًا نحوه. في رؤيتها المعتمدة على المانا، ظهرت هيئة خضراء واضحة وسط الظلام المحيط بالأشياء الجامدة. تعرفت على صاحبة المانا الهائلة مباشرة.

كانت السيدة أماندا. كانت تمشي ببطء في الحديقة وتتجه نحو شيء داكن اللون. أدركت ريفن أنه جماد، فرفعت العصابة قليلًا عن عينيها لتحاول الرؤية بشكل طبيعي، وعندها لاحظت أنها نافورة قديمة متحطمة من أحد الجوانب، وقد جف ماؤها منذ وقت طويل.

اقتربت منها بهدوء وهمست: "السيدة أماندا."

لم تُزل تأثير الاختفاء عن نفسها، تعرفت السيدة أماندا على صوتها فورًا. استمرت في انحنائها قرب النافورة وكأنها لم تسمع شيئًا، لأن بعض الخادمات كنّ يتحركن في الحديقة على مسافة قريبة.

"نعم." همست السيدة بهدوء دون أن تنظر حولها.

كانت هناك فكرة تدور في عقل ريفن منذ لحظة رؤيتها للحاجز السحري. أرادت تنفيذها فورًا. "هل يوجد حجر آخر لتجاوز الحاجز؟" سألت بصوت منخفض جدًا.

بدت السيدة أماندا وكأنها تريد سؤالها عن السبب، لكنها تراجعت عن ذلك سريعًا. لم يكن هذا الوقت المناسب للأسئلة. أخرجت حجرًا صغيرًا من جيبها وفتحته داخل كفها بصمت.

التقطته ريفن فورًا. "شكرًا." همست بذلك، ثم أضافت: "سأذهب الآن."

تنهدت السيدة أماندا بخفة وهمست: "اعتني بنفسكِ." كانت تعرف جيدًا أن ريفن قوية وقادرة على حماية نفسها، ولهذا لم تحاول إيقافها.

وقفت ريفن بجانب جدار الحديقة، وخلفه مباشرة يوجد الحاجز غير المرئي الذي يحيط بالقصر الأبيض. رفعت يدها وأزالت عصابة العينين ببطء، فهي على وشك دخول مكان مجهول، وتحتاج إلى الرؤية حتى لو كانت ضبابية ومؤلمة.

رفعت رأسها نحو الأمام، لكنها لم ترَ شيئًا مختلفًا. بدا كل شيء طبيعيًا، وكأن لا وجود لأي قصر أو حاجز أصلًا. عندها فهمت أن السحر لا يكتفي بمنع الدخول، بل يُخفي ما بداخله أيضًا.

أخذت نفسًا عميقًا وهي تشعر بانقباض غريب داخل صدرها. كان هناك شيء في داخلها يطالبها بالتراجع، وكأن غريزتها تحذرها من التقدم أكثر، لكنها تجاهلت ذلك تمامًا.

أرادت معرفة ما الذي يحدث هنا. لماذا أرسل جونغكوك تابعيه المقربين إلى هذا المكان تحديدًا؟

كانت السماء مظلمة وممتلئة بالغيوم الثقيلة، والهواء البارد يوحي بأن المطر سيبدأ في أي لحظة. أحكمت قبضتها على حجر الدخول الصغير، ثم ضغطت عليه وقفزت فوق الجدار.

وفي الجهة الأخرى، رأت صفًا من الأحجار الدائرية الكبيرة المنتشرة بمحاذاة الجدار، تفصل بينها مسافات طويلة. اقتربت من أقرب حجر وهي تحاول التركيز بعينيها المتعبتين.

كانت هناك كتابات متوهجة محفورة على سطحه، وفي منتصفه تجويف صغير مخصص لوضع حجر الدخول. لكن رؤيتها لم تساعدها كثيرًا.

مدت يدها تتحسس سطح الحجر ببطء حتى عثرت على التجويف أخيرًا، ثم أدخلت الحجر الصغير فيه.

انفتحت فجأة فتحة واسعة داخل الحاجز غير المرئي. سحبت ريفن الحجر الصغير بسرعة ودخلت إلى الداخل دون تردد، وكما توقعت، أُغلقت الفتحة خلفها خلال أقل من نصف دقيقة، وكأنها لم تكن موجودة أصلًا.

رفعت رأسها تنظر أمامها، لكنها تجمدت للحظة من شدة الصدمة. كان هناك ركام هائل يمتد أمامها.

حجارة بيضاء ضخمة محطمة ومنهارة فوق بعضها، وبقايا أعمدة وجدران متناثرة في كل مكان. اللون الأبيض الطاغي على الأنقاض جعلها تفهم فورًا أن هذا كان القصر الأبيض… أو ما تبقى منه.

ضيقت عينيها قليلًا وهي تفكر أن ليام وزوي على الأرجح هما من دمراه بهذا الشكل.

تحركت بسرعة نحو الركام واختبأت خلف إحدى الكتل الحجرية الكبيرة. ليام من رتبة SS، ومن المحتمل جدًا أن يتمكن من الإحساس بوجودها حتى وهي متخفية. لم ترغب ريفن بالمخاطرة.

أخرجت صندوق كرات المانا من خاتمها السحري، ثم التقطت واحدة خضراء وابتلعتها دون تردد. وخلال لحظات، بدأ جسدها يتغير.

اختفت ملامحها الأنثوية تدريجيًا، وأصبح جسدها أطول وأنحف مع عضلات متناسقة واضحة. تحول شعرها إلى بني فاتح قصير، بينما تغيرت ملابسها تلقائيًا لتناسب هيئة رجل، مع اختلافات بسيطة في التصميم والألوان، وظهرت عدة قطع مجوهرات فاخرة تزين الرداء.

حين انتهى التحول، بدت ريفن كشاب نبيل ثري جدًا. حتى لو شعر ليام بوجودها الآن، فلن يرى سوى رجل غريب يتجول في المكان.

تجولت ريفن بين الحطام بحذر، تتفادى الأحجار المكسورة وبقايا الأعمدة المنهارة. كان المكان في حالة يُرثى لها، وكأن معركة عنيفة حدثت هنا.

وبينما كانت تتفحص الأنقاض، لاحظت شيئًا مهمًا؛ لم يكن هناك أي أثر للأثاث، ولا للوحات أو التحف التي يفترض أن تملأ قصرًا بهذا الحجم. عبست بخفة وهي تفكر: "بلا شك ليام وزوي أخذا كل شيء قبل تدمير المكان." 

بدأ الفضول يزداد داخلها. لماذا فعلا ذلك؟ لكنها استبعدت فورًا فكرة أن جونغكوك لا يعلم بالأمر، فليام لن يجرؤ على خيانة جنرال حرب، خصوصًا شخصًا مثل جونغكوك.

واصلت السير بهدوء حتى سمعت أصواتًا خافتة قريبة منها. اقتربت بحذر أكبر، متتبعة الصوت بين الركام، إلى أن وصلها صوت أنثوي متعب يقول: "أتمنى أن ينتهي كل شيء قريبًا."

خمنت ريفن فورًا أن المتحدثة هي زوي. اختبأت خلف جدار محطم وألقت نظرة سريعة نحوهما، لتجد زوي جالسة فوق قطعة كبيرة من الركام بينما يقف ليام بين ساقيها، يمرر يده على وجهها ورقبتها بحركة هادئة، وكأنه يتحسسها.

ابتسمت ريفن بخفة وهي تتذكر كلام الخادمة. "يبدو أنها كانت محقة." فكرت بذلك بسخرية بسيطة، بينما تنهدت زوي بإحباط وقالت: "أشتقت إلى الأيام التي لم أكن أفعل فيها شيئًا."

وفجأة سمعت ريفن همهمة خافتة، فرفعت نظرها نحوهما مجددًا لتراهما يتبادلان قبلة هادئة وسط أنقاض القصر المدمر. كان ليام يميل برأسه إلى الجانب بينما يلتهم شفاه زوي، ويداه المغطاة بقفازات سوداء رقيقة، إحداها ممسك بوجه زوي، والآخر يتحرك على طول رقبتها نزولًا إلى صدرها، حيث كان قميص زوي مفتوح الأزرار.

عادت ريفن إلى الاختباء خلف الجدار المحطم فورًا. التجسس على الحياة الحميمية للآخرين لم يكن ضمن مهامها، كما أنها لا تحب مشاهدة أشياء كهذه أصلًا، لذلك وقفت بصمت وهي تستمع إلى تأوهات زوي الخافتة بحيرة واضحة.

هل تستمر في المراقبة لمعرفة سبب تدمير القصر؟ أم تعود وتسأل السيدة أماندا مباشرة؟ تنهدت بخفة، فما يزال هناك احتمال أن يكون هذان الاثنان يخونان جونغكوك بطريقة ما، ولهذا لم تستطع تجاهل الأمر بسهولة.

لكن فجأة توقف الصوت تمامًا. تجمدت ريفن في مكانها فورًا، وأدركت في اللحظة نفسها أنها انكشفت. وصلها صوت ليام البارد من بين الركام: "يبدو أن لدينا فأرًا مختبئًا هنا."

أغمضت ريفن عينيها بتعب، فهذا بالتأكيد لم يكن ضمن خططها لهذه الليلة. قررت الانسحاب بهدوء قبل أن تتفاقم الأمور، لكنها شعرت فجأة بطاقة سحرية تتجه نحوها بسرعة هائلة، فتحركت فورًا مبتعدة عن مكانها، وفي اللحظة التالية تحطم الركام الذي كانت تختبئ خلفه بالكامل.

كانت ضربة سحرية مباشرة، ولم تتوقف عند ذلك، إذ اندفعت المزيد من الهجمات نحوها بسرعة أجبرتها على التحرك باستمرار بين الأنقاض لتفاديها.

ابتسمت ريفن بخفة وهي تقفز فوق قطعة حجر مكسورة، فقد كان تخمينها صحيحًا منذ البداية. رغم قدرتها على الاختفاء، استطاع ليام الإحساس بوجودها.

"إنه قوي حقًا." فكرت بذلك بينما تواصل الهروب بين الحطام.

اختبأت ريفن بين الركام للحظات وهي تفكر بسرعة. ربما تستطيع انتزاع بعض المعلومات منهما قبل الانسحاب. مدت يدها وضغطت برفق على حجر الخاتم، فتلاشى تأثير الاختفاء فورًا، وعاد جسدها للظهور بهيئة ذلك الشاب النبيل الثري.

قفزت فوق الحطام بخفة حتى وصلت إلى نقطة مرتفعة، ثم وقفت فوقها بثبات وشموخ، بينما تمايل رداؤها الذهبي مع الرياح القوية تحت السماء الملبدة بالغيوم. تعمدت أن تبدو واثقة ومستفزة، ورسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها قبل أن تقول بنبرة هادئة: "هل يعرف قائدكما أنكما تقيمان علاقة حميمية فوق ركام قصره؟"

تحركت زوي فورًا بعصبية، ورفعت يدها بسرعة، فظهرت أمامها مصفوفة سحرية متوهجة انطلقت منها عدة ضربات سحرية مباشرة نحو ريفن.

تفادت ريفن الهجمات بسهولة وقفزت إلى الأسفل، محافظة على مسافة جيدة بينها وبينهما، ثم ضحكت بخفة، كانت تريد فقط دفعهما إلى فقدان هدوئهما.

رفعت إصبعها نحو زوي وقالت بسخرية واضحة: "قبل أن تهاجمي أعداءكِ... أغلقي أزرار قميصكِ أولًا."

اندهشت زوي فورًا ونظرت إلى قميصها بتوتر، ثم تراجعت بسرعة خلف ليام وبدأت تغلق أزراره بعجلة، بينما بقي ليام واقفًا بهدوئه المعتاد، يحدق مباشرة في ريفن دون أن يهتز تعبيره ولو قليلًا.

تبادلت ريفن النظرات معه للحظات، وأدركت فورًا أنه مختلف عن زوي. العبث بمشاعره أو استفزازه لن يكون سهلًا، لكن ذلك لم يجعلها تتراجع. المحاولة لا تضر.

رفع ليام يده أخيرًا وفتح كفه نحوها، وفي اللحظة التالية اندفعت منه ضربة سحرية هائلة مباشرة باتجاه ريفن.




يُتبع...



قد ترغب أيضًا في قراءة: 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...