في قبضة الجنرال: الفصل السادس
تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة
كانا يقاتلان يوميًا على الحدود الشمالية، يواجهان الموت باستمرار لحماية البلاد، ومع ذلك بدا وكأن كل ما يهم السيدة أماندا هو أن ينحنيا لسيدة القصر الجديدة.
قالت زوي بغضب مكتوم وهي تعقد ذراعيها: "أنا بالكاد أجد وقتًا لأستحم من شدة انشغالي!" ثم زفرت بقوة وأكملت: "أضع حياتي على المحك كل يوم وأذهب إلى ساحة الحرب، وربما أموت هناك، وفي النهاية كل ما يهمها أن أنحني لسيدة نبيلة مدللة."
كان ليام يشعر بالإحباط أيضًا. التعب واضح على وجهه، والحرب لا تمنحه أي فرصة للراحة. مهامه لا تنتهي أبدًا، ولم يكن يملك الطاقة أو الوقت للاهتمام بسيدة نبيلة، مهما كانت مكانتها.
في تلك الأثناء، عطست ريفن فجأة وهي مستلقية في غرفتها المظلمة. مسحت أنفها بخفة وهمست بتعب: "يبدو أن أحدهم يتحدث عني."
تحركت ببطء فوق السرير حتى استلقت عليه بالكامل، ثم دفنت وجهها داخل الوسادة. توقفت للحظة عندما وصلت إليها رائحة جونغكوك العالقة بالقماش. كانت رائحة رجولية دافئة بشكل غريب... وأعجبتها رغم نفسها.
سحبت اللحاف فوق جسدها وأغمضت عينيها بتعب. لم ترغب بالتفكير في أي شيء آخر الآن. فقط أرادت النوم لبعض الوقت، لعل الألم في عينيها يهدأ قليلًا، وتتحسن حالتها عندما تستيقظ.
فتحت ريفن عينيها ببطء. كانت مستلقية على ظهرها، تحدق في السقف بصمت. كل شيء أمامها بدا ضبابيًا وغير واضح. احتاجت بضع لحظات حتى يختفي أثر النعاس، لكنها أدركت سريعًا أن حالة عينيها لم تتحسن أبدًا.
تنهدت بإحباط وتقلبت على السرير قبل أن تنهض ببطء. مشت بترنح خفيف نحو الحمام، غسلت وجهها ونظفت أسنانها، ثم رتبت شعرها الأبيض بعناية معتادة.
عادت إلى الغرفة ونظرت نحو المرآة الصغيرة فوق المكتب، لكنها لم تستطع رؤية انعكاسها بوضوح. مجرد ظلال باهتة وغير مستقرة.
عبست بحزن. كانت تكره حقيقة أنها أصبحت شبه عمياء.
بعد لحظات من الصمت، أجبرت نفسها على التوقف عن التفكير بالأمر والتركيز على عملها. اتجهت نحو الخزانة وفتحتها ببطء، ثم أخرجت من جيب أحد الفساتين المعلقة سوارًا معدنيًا يتوسطه حجر مانا أحمر متوهج بخفوت.
كان حجر التواصل الخاص بها. مررت المانا داخله لتشغيله، فازداد توهجه فورًا. قربته من فمها وهمست بهدوء: "السيدة أماندا."
اشتد توهج الحجر للحظة، ثم توقفت ريفن عن استخدام المانا، فعاد الحجر إلى توهجه الخافت المعتاد. نظرت إليه بصمت قبل أن تهمس لنفسها: "هذا كافٍ."
وضعت ريفن السوار على السرير، ثم فتحت خاتمها السحري وأخرجت منه ملابسها المعتادة للتجسس. كانت تتكون من رداء فضفاض بلون بنفسجي باهت ترتديه فوق ملابسها، وبنطال ضيق بلون سماوي، مع حذاء بنفس اللون، وقميص دانتيل أبيض برقبة عالية وأكمام طويلة.
في تلك اللحظة، كانت ريفن شبه عارية بينما تبدل ملابسها بهدوء. فُتح الباب، ودخلت السيدة أماندا بسرعة قبل أن تغلقه بإحكام خلفها. نظرت إلى ريفن بقلق واضح وسألت: "ماذا حدث؟"
هزت ريفن رأسها بهدوء وهي ترتدي القميص أولًا، ثم قالت: "لا داعي للقلق يا عمة أماندا." بعدها التقطت البنطال وبدأت بارتدائه بينما تتابع حديثها: "أريد القيام برحلة استكشافية داخل القصر. أريد منكِ تغطية غيابي."
ربطت حزامها بإحكام حول خصرها، ثم ثبتت حزام الخنجر على فخذها بحركة واثقة.
وقفت السيدة أماندا تراقبها بصمت. كانت تعرف مسبقًا أن هذا سيحدث يومًا ما. السيد ڤاليون أخبرها سابقًا أن ريفن لن تكون مجرد سيدة قصر، بل جاسوسة أيضًا، ومن ضمن مهامها حماية جونغكوك داخل قصره.
بعد لحظات من الصمت، تنهدت السيدة أماندا وقالت: "حسنًا."
التقطت ريفن سوار التواصل وأحكمته حول رسغها، ثم أخرجت من خاتمها السحري صندوقًا خشبيًا صغيرًا. فتحته بهدوء، لتظهر داخله كرات صغيرة متوهجة بألوان مختلفة. كانت كلها مانا قابلة للأكل.
عادةً، تستخدم ريفن المانا الخارجية المستخرجة من نويات المانا، لكن هذا النوع مختلف. المانا القابلة للأكل تندمج داخل الجسد مباشرة وتمنحه قدرات وتأثيرات أقوى. ولكل لون ميزة خاصة به.
اختارت ريفن كرة صغيرة باللون الأبيض وابتلعتها دون تردد. مرّت لحظات قليلة فقط قبل أن يبدأ مفعولها بالظهور.
رفعت عصابة العينين وربطتها حول عينيها، وفي اللحظة التالية أصبح كل شيء داخل عقلها أسود بالكامل. لكن السواد لم يدم طويلًا، إذ بدأ يتحول تدريجيًا إلى الأبيض.
وجدت نفسها داخل مساحة بيضاء واسعة لا نهاية لها. ثم بدأت الأشياء بالظهور واحدًا تلو الآخر.
ظهرت السيدة أماندا أولًا، لكنها لم تظهر بشكلها الحقيقي، بل على هيئة طاقة مانا خضراء متوهجة، دلالة على أنها مستخدمة لعنصر الرياح.
أما الأثاث والجدران وكل الأشياء الجامدة، فقد ظهرت باللون الأسود الداكن. وقفت ريفن بهدوء وهي تتأمل المشهد الجديد حولها.
هذه الحبة البيضاء تسمح للعقل برؤية العالم من خلال المانا المنتشرة في كل مكان.
طالما أن هناك مانا منتشرة في المكان، فإنها تتجمع معًا لتُشكل هيئة الأشياء المحيطة بالشخص، ولهذا كانت ريفن قادرة على “رؤية” ما حولها رغم عينيها شبه العمياء.
تنهدت باستياء خفيف، فلو لم تصل حالتها إلى هذا السوء لما اضطرت إلى أكل تلك الحبة أصلًا.
أعادت الصندوق الخشبي وكل أغراضها إلى خاتمها السحري، ثم أخرجت خاتمًا آخر يتوسطه حجر مانا أحمر. ارتدته بهدوء وجعلت الحجر في الجهة الداخلية من يدها.
"انتبهي إلى نفسكِ." قالت السيدة أماندا باهتمام واضح، فابتسمت ريفن لها وأومأت برأسها قبل أن تضغط على الحجر الأحمر.
خلال ثوانٍ اختفى جسدها بالكامل. لم يمنحها الخاتم القدرة على عبور الأشياء، بل مجرد الاختفاء، لكن ذلك كان أكثر من كافٍ بالنسبة لها.
فتحت باب غرفتها بحذر، تأكدت أولًا أن الرواق خالٍ، ثم بدأت بالسير بهدوء داخل القصر. ومع تنقلها بين الممرات والغرف، بدأت تكتشف أن القصر شبه فارغ بشكل غريب. حتى الأثاث كان قليلًا وبسيطًا، بالكاد يكفي للاستخدام اليومي.
وبعد جولة قصيرة، فهمت أن القصر يحتوي على خمس غرف أساسية فقط؛ غرفة لها ولجونغكوك، وأخرى للسيدة أماندا، وثالثة تقيم فيها الأميرة مارلين حاليًا، وغرفة خاصة بليام، أما الغرفة الخامسة فكان من المفترض أن تكون فارغة.
تجاوزت ريفن غرفة السيدة أماندا دون أن تتوقف. لم يكن هناك سبب لتفتيشها أصلًا، فالسيدة أماندا تابعة مخلصة للسيد ڤاليون، وريفن تثق بولائها بالكامل.
تابعت سيرها نحو الرواق الآخر، حيث تقع غرفتا مارلين وليام. توقفت أخيرًا أمام باب مارلين. لم تكن قادرة على رؤية ما خلفه، فالجدران والأبواب تظهر في رؤيتها ككتل سوداء كثيفة تمنعها من معرفة ما خلفها.
لهذا اعتمدت على المانا بدلًا من عينيها. أغلقت ريفن عينيها خلف العصابة وركزت بهدوء، محاولة استشعار سحر مارلين داخل الغرفة. مرت لحظات قصيرة قبل أن تتأكد من الأمر.
لا يوجد أحد… الغرفة فارغة.
فتحت الباب ببطء شديد ودخلت دون صوت، ثم أغلقته خلفها بإحكام وأقفلته. بدأت تتفحص المكان بهدوء. كانت الغرفة مشابهة جدًا لغرفة جونغكوك، بسيطة وباردة، لكن مارلين أضافت بعض اللمسات الخاصة بها؛ أصص أعشاب وزهور قرب النافذة، وسجادة ناعمة تغطي جزءًا من الأرضية، مما جعل المكان يبدو أكثر دفئًا.
اتجهت ريفن أولًا نحو الخزانة وفتحتها ببطء. كانت مليئة بالفساتين الفاخرة والمجوهرات والإكسسوارات الثمينة، لكن لم يكن هناك أي شيء يثير الشك.
أغلقتها بهدوء ثم توجهت نحو السرير، وبدأت تبحث بعناية فوقه وتحته وبين الوسائد، لكنها لم تجد شيئًا هناك أيضًا.
فتشت ريفن المكتب بعناية، ثم انتقلت إلى أصص الأعشاب والزهور، وحتى الستائر لم تتركها دون تفتيش، لكنها لم تجد أي شيء مريب. عبست بخفة وهي تفكر: "لا شك أنها تستخدم خاتمًا سحريًا لحفظ أغراضها المهمة، بدل إبقائها داخل الغرفة."
اتجهت نحو الباب وفتحت القفل بهدوء، لكنها تراجعت بعد لحظة وقررت البقاء قليلًا. إذا عادت مارلين مع خادمتها، فقد تسمع شيئًا مفيدًا. انتظرت بصمت لأكثر من نصف ساعة قبل أن يُفتح الباب أخيرًا.
دخلت مارلين مع خادمتها وهي في حالة غضب واضحة، وما إن أغلقت الباب حتى نزعت شالها الفاخر ورمته فوق السرير بعصبية. "من تظن نفسها؟ امرأة بلا كرامة!"
بدأت تمشي في الغرفة ذهابًا وإيابًا بانفعال، بينما تراجعت ريفن بحذر حتى لا تصطدم بها دون قصد. فهمت فورًا أن مارلين تتحدث عنها، لكن ذلك لم يزعجها، بل ابتسمت بخفة وهي تشعر بشيء من الرضا لأنها استطاعت إغضاب الأميرة بهذا الشكل.
"سيدتي." نادتها الخادمة بهدوء، فتوقفت مارلين والتفتت إليها بانزعاج. قالت الخادمة وهي تحافظ على هدوئها: "سمعت رئيسة الخدم تخبر البقية أن سيادة الجنرال سيعود بعد عدة أسابيع."
تغيرت ملامح مارلين فورًا، وهدأ غضبها تدريجيًا قبل أن تتسع عيناها قليلًا. بعد لحظات، ارتسمت على شفتيها ابتسامة خبيثة وهمست: "إنها مدة كافية للتخلص من تلك المرأة عديمة الفائدة."
بعد دقيقة من الصمت، زفرت مارلين بانزعاج وقالت: "لكن علينا الحذر، السيد ليام والساحرة زوي أصبحا داخل القصر."
جلست على طرف السرير وقبضت على اللحاف بعصبية، بينما ظلت الخادمة تنظر إليها بتردد قبل أن تقول بحذر: "سمعت من الخادمات أنهما لم يطلبا رؤية السيدة ريفن لإلقاء التحية عليها."
ابتسمت مارلين بسخرية واضحة وقالت: "ولماذا يفعلان ذلك؟ إنها امرأة عديمة القيمة." هزت رأسها باستخفاف، ثم أضافت: "حتى جونغكوك لا يريدها."
ساد الصمت داخل الغرفة لعدة دقائق قبل أن ترفع مارلين رأسها أخيرًا وتنظر إلى خادمتها. "اذهبي واجلبي لي المزيد من المعلومات."
أومأت الخادمة فورًا، انحنت باحترام، ثم اتجهت نحو الباب. رأت ريفن في ذلك فرصتها المناسبة للخروج، فتحركت بهدوء خلف الخادمة. وما إن خرجت الأخيرة حتى تنحت ريفن سريعًا جانبًا حتى لا تصطدم بها.
معلومة أن مارلين تفكر في قتلها لم تُفاجئها أبدًا. بالنسبة للنبلاء، كان التخلص من الأعداء بالاغتيال أمرًا طبيعيًا جدًا.
ابتسمت ريفن بسخرية وهي تفكر: "ستحتاجين إلى ذكاء خارق حتى تتخلصي مني."
تابعت سيرها بهدوء داخل الرواق حتى وصلت إلى غرفة السيد ليام. انتظرت إلى أن اختفى صوت خطوات خادمة مارلين تمامًا، ثم فتحت الباب ودخلت إلى الداخل.
كانت غرفة السيد ليام نسخة مطابقة تقريبًا لغرفة جونغكوك؛ نفس البساطة، نفس الترتيب البارد، وحتى الأثاث بدا وكأنه وُضع فقط للحاجة وليس للراحة.
ابتسمت ريفن بخفة وهي تتذكر كلام السيدة أماندا عن أن ليام يشبه جونغكوك إلى درجة يمكن اعتبارهما توأمين. "يبدو أنها كانت تقول الحقيقة."
فكرت بذلك بينما تبدأ تفتيش الغرفة بهدوء. ثقة جونغكوك بليام لا تعني أنها ستثق به أيضًا. بحثت في كل زاوية تقريبًا، لكنها لم تجد شيئًا مريبًا.
حتى الأوراق المكدسة فوق المكتب لم تحاول قراءتها، فباب الغرفة كان مفتوحًا منذ البداية، وهذا وحده كافٍ ليخبرها أنه لا توجد معلومات مهمة هنا. ليام مساعد جنرال حرب، وليس أحمق ليترك أسرارًا في مكان يستطيع أي شخص دخوله.
كادت تتجه نحو الباب للمغادرة عندما سمعت صوت ضحكات خافتة تقترب من الرواق. تراجعت فورًا إلى الداخل، وبعد لحظات انفتح الباب ودخلت خادمتان.
تحركت ريفن بسرعة لتبتعد عن طريقهما حتى لا تصطدما بها. كانت إحدى الخادمتين تحمل سلة مليئة بالملابس النظيفة، بينما أغلقت الأخرى الباب خلفها.
قالت الأولى بخجل وهي تبتسم: "السيد ليام بدا وسيمًا جدًا اليوم."
جلست الخادمة الثانية على طرف السرير وقالت بضجر: "لا تحاولي معه، من الواضح أنه على علاقة بالآنسة زوي."
تنهدت الخادمة الأولى وهي تبدأ بترتيب الملابس داخل الخزانة، ثم مالت قليلًا نحو صديقتها وهمست بخفض: "هل تعتقدين أنه جيد في السرير؟"
كانت الخادمة الثانية تتأمل أظافرها بملل وهي تقول: "أغلب الجنود يُصابون بصدمة بسبب الحرب، وهذا يؤثر حتى على قدراتهم في السرير."
ثم رفعت عينيها نحو صديقتها التي انتهت من ترتيب الملابس داخل الخزانة وأضافت بسخرية: "غالبًا سيفه الصغير أصبح صدئًا."
حدقت ريفن فيهما بوجه خالٍ من التعابير. لم تكن ترغب أبدًا في الوقوف والاستماع إلى حديث يدور حول “سيف” ليام. أرادت المغادرة فورًا، لكنها لم تستطع فتح الباب بينما الخادمتان ما تزالان داخل الغرفة.
تمنت فقط أن تنتهيا من عملهما وتخرجا، لكن ذلك لم يحدث. بدلًا من ذلك، استمر الحديث بينهما بحماس غريب.
قالت الخادمة الأولى بخجل: "أعتقد أن سيفه طويل." ثم همست وهي تبتسم: "يمكن ملاحظة ذلك من بنطاله."
ضحكت الثانية بخفة وقالت: "على الأقل يبدو جيدًا."
تنهدت ريفن بانزعاج وهي تشعر أن هذا آخر شيء أرادت سماعه اليوم. وفجأة، انفتح الباب قليلًا مجددًا ودخلت خادمة ثالثة. وما إن سمعت الحديث حتى انضمت إليهما مباشرة. قالت بابتسامة خبيثة: "لا أحد محظوظ مثل السيدة ريفن."
تبادلت الخادمتان الأخريان النظرات وفهمتا المقصود فورًا، بينما تجمدت ريفن في مكانها بصدمة كبيرة.
اقتربت الخادمة الثالثة وهمست بحماس: "أراهن أن سيف السيد جونغكوك هو الأطول."
انفجرت الخادمات بالضحك، وقالت إحداهن وهي تكاد تختنق من شدته: "أراهن أن صراخها سيصل إلى آخر القصر."
ارتفعت ضحكاتهن أكثر، وأمسكت واحدة منهن ببطنها بينما قالت أخرى بين ضحكاتها: "السيدة لطيفة جدًا، أتمنى فقط أن تتجاوز الليلة الأولى بسلام."
حاولت التوقف عن الضحك قبل أن تضيف: "يمكنها الاعتياد على الأمر لاحقًا."
رغم أن ريفن لم تكن ترى شيئًا، إلا أنها كانت متأكدة تمامًا أن وجهها أصبح أحمر من شدة الخجل. شعرت بحرارة تتصاعد إلى أذنيها وهي تستمع إلى حديثهن.
لقد كانت متزوجة من جونغكوك منذ سنتين، ومع ذلك لم تفكر يومًا بأمور كهذه. لم تتخيل نفسها بين ذراعيه، ولم تسمح لعقلها أصلًا بالوصول إلى هذا النوع من الأفكار.
هي بالكاد تتذكر شكله، بل لا تستطيع حتى تخيله بوضوح. طوال حياتها، لم تره سوى مرة واحدة فقط، عندما كان في الخامسة من عمره وكانت هي في التاسعة.
وفجأة، انتفضت ريفن بفزع حين انفتح الباب بقوة.
يُتبع...
الفصل التالي الفصل السابق الفهرس


تعليقات
إرسال تعليق
فيلومينا