نمش أحمر: الفصل السابع ترددت، هل ترد عليه؟ ماذا ستقول؟ هل هي فكرة جيدة أن تستمر في هذه المحادثة مع شخص لا تعرف عنه شيئاً؟ شخص قد يكون مزعجاً أو غريباً أو حتى خطيراً؟ لكن عيناها وقعتا على صورته الشخصية. نقرت عليه بدافع فضولي، فامتلأت الشاشة بالصورة، كانت لكتف رجل، عضلي لكن ليس بشكل مبالغ فيه، وفوق الجلد كان يرقد وشم أسود أنيق. لم يكن كبيراً أو صاخباً. عضت شفتها السفلية دون أن تشعر. كانت تحب الوشوم على الرجال. لم تعترف بذلك لأحد قط، لأنه كان شيئاً شخصياً جداً، وشيئاً قد يبدو غريباً لابنة عميد متحفظة مثل أبيها. لكن في نظرها، الوشم كان يجعل الرجال أكثر هيبة، أكثر جاذبية، أكثر... رجولة. بشرط ألا يكون كثيراً، بشرط أن يكون في مكان مناسب، وبتصميم راقٍ. وهذا الوشم كان مثالياً. تأملته للحظات، عيناها تنتقلان على خطوطه، تتخيل كيف يكون شكل الكتف كله، كيف يكون الرجل الذي يحمله. ثم تنهدت، وعادت إلى الدردشة. بدأت تكتب ردها: "الهدوء شيء جميل. وأنا أيضاً أفضل البقاء في المنزل على الخروج، رغم أن الكثيرين لا يصدقون ذلك عندما أقول لهم. أما الزهور، فأنا أعنيها حقاً. أقضي سا...
نمش أحمر: الفصل السادس قال العميد بصوته العميق الهادئ: "كايو. كيف تسير الأمور؟" كان كايو في الطرف الآخر، يجلس في سيارته المتوقفة خارج مقر القسم. كان ضوء مصابيح الشارع يتسلل إلى الداخل عبر الزجاج، ويرسم خطوطاً ذهبية على وجهه الهادئ. رفع عينيه إلى السماء الملبدة بالغيوم، ثم أجاب بثقة: "كل شيء يسير على ما يرام، سيدي. لا تقلق." صمت العميد للحظة، ثم قال بنبرة أصبحت أكثر جدية: "اسمعني جيداً، كايو. ماڤيس وجونغكوك... يجب أن يرتبطا خلال شهرين." توقف قلب كايو للحظة. جلس منتصباً في مقعده، وعيناه اتسعتا قليلاً. شهرين؟ هل كان العميد يمزح؟ قال بتردد، يحاول أن يصوغ كلماته بحذر: "شهرين... سيدي، هذه مدة قليلة جداً، بالنظر إلى مقدار نفورهما من بعضهما. أنت تعرف كيف يتعاملان معاً، إنهما كالقط والفأر. حتى الجلوس في غرفة واحدة يبدو مستحيلاً عليهما أحياناً." همهم العميد من الطرف الآخر، وصوته لم يظهر أي مرونة: "أنا أعرف، ولهذا السبب أنت هنا. إذا لم تتم المهمة خلال شهرين..." توقف للحظة، ثم أضاف بنبرة حادة: "سأطردك من العمل....