التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الثالث والعشرون

 


في قبضة الجنرال: الفصل الثالث والعشرون

تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة



عبست وهي تنظر إلى طبقها، عاجزة عن إيجاد إجابة. ربما كان يفعل ذلك بدافع المسؤولية، أو ربما لأنه رجل جيد بطبعه، لكن أيًا كان السبب، فإن تصرفاته كانت تجعل فهم مشاعره أكثر صعوبة لا أكثر وضوحًا.

تنهدت بخفوت، ثم عادت لتناول طعامها، محاولة إبعاد هذه الأفكار عن رأسها دون جدوى.

بعد تناول الطعام، قررت ريفن الخروج قليلًا وأخذ نزهة في القصر. لم تكن ترغب في البقاء داخل الغرفة طوال اليوم، كما كان هناك أمر آخر يشغل تفكيرها منذ الليلة الماضية.

مغتال تمكن من دخول القصر والوصول إلى الداخل، وهذا يعني أن هناك جاسوسًا يعمل من بين الخدم أو الأتباع. مهما فكرت بالأمر، لم تستطع تجاهله.

وقفت أمام خزانة الملابس واختارت فستانًا شتويًا دافئًا باللون الأصفر الباهت. ثم وقفت أمام المرآة وأطلقت شعرها حول كتفيها، متعمدة إخفاء رقبتها.

كانت آثار جونغكوك ما تزال واضحة، ولم ترغب في أن يراها أحد. ارتدت خواتمها وأحجار المانا خاصتها، وشعرت بشيء من الارتياح بعد أن عادت أدواتها السحرية إلى مكانها. فتحت الباب وخرجت إلى الممر، ثم مشت بهدوء نحو الحديقة.

استقبلتها نسمات باردة جعلتها تضم معطفها أكثر حول جسدها. تذكرت تحذير جونغكوك من الطقس البارد، فعبست قليلًا قبل أن تتابع سيرها.

بدت الحديقة هادئة تحت السماء الرمادية، والأشجار العارية تنتصب بصمت حول الممرات الحجرية. سارت ريفن ببطء، بينما كانت عيناها تتنقلان بين الخدم والعمال وكل من يتحرك في محيط القصر. في الظاهر كانت مجرد سيدة تتمشى، أما في الحقيقة فكانت تراقب الجميع.

المغتال لم يصل إلى الداخل وحده، هناك شخص ما ساعده، شخص ما نقل المعلومات إليه.

توقفت للحظات قرب إحدى الأشجار، تنظر إلى القصر الممتد خلفها. داخل عقلها، كانت لونيڤيا تفكر بهدوء. الأمر لم يكن منطقيًا من عدة نواحٍ.

إذا كان الهدف هو جونغكوك، فلماذا اختار المغتال التسلل إلى القصر في ليلة كان الجميع يعتقدون أن جونغكوك يقضيها في الجبهة؟ وإذا كان الهدف ريفن، فهذا يعني أن الجهة التي أرسلته تعرف أنها موجودة هنا، وتعرف مكان إقامتها أيضًا.

تجعدت حواجب ريفن، كلما فكرت أكثر، بدا الأمر أخطر… والأسوء إن تفكيرها يتجه دائمًا لشخص واحد!

واصلت سيرها بين الممرات الحجرية دون أن يظهر أي شيء من أفكارها على وجهها. كانت نظراتها هادئة، وخطواتها بطيئة، لكنها كانت تراقب كل شيء حولها بعناية.

أي تصرف غريب، أي شخص يبدو متوترًا، أي نظرة مريبة، كلها أمور بدأت تسجلها في ذهنها بصمت. مهما كان ذلك الجاسوس، ومهما كانت الجهة التي يعمل لصالحها، فقد كان ما يزال داخل القصر.

ولسبب ما، شعرت ريفن أن العثور عليه لن يكون سهلًا على الإطلاق.

توقفت ريفن حين رأت مجموعة من الخادمات، أربعة أو خمسة، جالسات في جزء من الحديقة تحت إحدى الأشجار الميتة.

فرشن قماشًا بسيطًا على الأرض واتخذنه مكانًا للجلوس، وفي وسطهن كانت هناك مجموعة من المعجنات والعصائر، وإلى جانبهن عدد من الكتب المفتوحة والمتناثرة.

ارتسمت على ملامح ريفن دهشة خفيفة وهي تراقب المشهد، وفكرت في نفسها أن الخدم في هذا القصر يعيشون برفاهية مقارنة بما اعتادته في مكانها السابق.

فخدم قصر جدها، بسبب عائلتها، لم يكونوا ليجرؤوا حتى على الجلوس بهذه الطريقة أو التحدث فيما بينهم في أوقات العمل، إذ كانت القواعد صارمة إلى حد يجعل وجودهم مرتبطًا بالعمل فقط دون أي مساحة شخصية.

تقدمت ريفن نحوهم بخطوات هادئة، وما إن اقتربت حتى بدأت تلتقط بعض الأحاديث المتداولة بينهم، ثم توقفت لوهلة حين أدركت أنهم لم يكونوا يتحدثون عن العمل أو القصر، بل عن رواية قرأوها مؤخرًا.

هذا الأمر جعلها تشعر باندهاش خفيف، فقد شعرت وكأنها دخلت إلى مشهد مختلف تمامًا عن الصورة التي رسمتها عن حياة الخدم داخل القصور النبيلة، حيث لم يكن من المعتاد أن يتحول اجتماعهم إلى حديث أدبي أو نقاش حول القصص.

لمحتها إحدى الخادمات ومالت نحو البقية بسرعة لتخبرهن بأن السيدة تقترب، فنهضن على الفور وقد بدا على وجوههن توتر خفيف امتزج بالدهشة.

ما إن وصلت ريفن حتى استقبلنها بانحناءة سريعة وتحيات متقطعة، بينما ابتسمت هي بهدوء وأشارت بنظرة لطيفة خففت من ارتباكهن. سألت بصوت هادئ: "هل هناك مكان لي بينكن؟"

تبادلـت الخادمات النظرات فالسؤال فاق توقعاتهن، ثم تحركن بسرعة ليفسحن لها مكانًا بجوار الشجرة. جلست ريفن بينما ظللن الخادمات واقفات للحظة احترامًا، فرفعت يدها بخفة تشير لهن بالجلوس، فامتثلن على الفور وإن بقي أثر التوتر واضحًا في حركتهن.

التقطت ريفن إحدى المعجنات المحشوة بالمربى، أخذت قضمة صغيرة ثم أطلقت همهمة رضا خفيفة. بعد ذلك نظرت إليهن وسألت بهدوء: "ما الرواية التي كنتن تتحدثن عنها؟"

تجمدت الخادمات للحظة، فالسؤال لم يكن متوقعًا إطلاقًا من سيدة القصر، خاصة في هذا السياق غير الرسمي. ارتبكت الأيدي وتبادلت العيون نظرات سريعة، تحاولن إتخاذ قرار إن كان من المناسب الإجابة أم لا.

في تلك اللحظة، مدّت ريفن يدها نحو إحدى الروايات الموضوعة بجانب القماش، التقطتها بعفوية، ورفعت نظرها للحظة نحو الخادمات. لاحظت ارتباكهن المتزايد، ثم أعادت نظرها إلى الغلاف وبدأت بقراءة العنوان.

وفجأة تجمدت ملامحها، اتسعت عيناها قليلًا، وعلقت قطعة المعجنة في فمها دون أن تبتلعها. كان العنوان: "ترويض اللورد المتغطرس: جعلتُ دوق الإمبراطورية يركع تحت قدمي." وعلامة (+25) كبيرة بالقرب منه. 

وضعت ريفن الرواية جانبًا بسرعة من شدة الصدمة، ثم رفعت رأسها نحو الخادمات. ما إن التقت نظراتهن حتى خفضن أبصارهن بخجل واضح.

بقيت ريفن تحدق بهن للحظة قبل أن تمد يدها إلى رواية أخرى. قرأت العنوان المكتوب على الغلاف: عقد مع الشيطان: بعت جسدي للدوق مقابل انتقامي.

اتسعت عيناها بدهشة حقيقية. لم يسبق لها أن قرأت رواية مخصصة للبالغين، ولم تتخيل يومًا أن تجد الخادمات يجلسن في الحديقة يقرأن مثل هذه الروايات بكل أريحية.

داخل عقل ريفن، انفجرت لونيڤيا بالضحك، حتى كادت تعجز عن الكلام من شدة تسليتها. وبين ضحكاتها قالت: "أظن أن رواية ترويض اللورد المتغطرس ستكون رائعة..."

استدارت ريفن إليها فورًا بوجه متجهم وحاجبين معقودين، ثم قالت بعدم رضا: "لونيڤيا، إنها رواية للبالغين!"

حاولت لونيڤيا السيطرة على ضحكاتها، لكنها فشلت للحظة قبل أن تهز كتفيها وتجيب بمرح: "وهذا أفضل ما في الأمر!"

في الخارج، ساد صمت قصير بين الخادمات، وتبادلن نظرات متوترة وهن يراقبن تعابير وجه سيدتهن. ظنت إحداهن أن ريفن قد تغضب أو تعاقبهن بسبب ما يقرأنه، فجمعت شجاعتها وتقدمت خطوة صغيرة قائلة بصوت خفيض: "سيدتي... نحن نقرأها بسبب شعورنا بالملل لا أكثر."

وما إن أنهت كلامها حتى أومأت باقي الخادمات برؤوسهن بسرعة، فقد بدا هذا التبرير جيدًا، بينما ارتسمت على وجوههن ملامح التوتر والحرج.

تنهدت ريفن بقلة حيلة وهي تنظر إلى الخادمات. في النهاية، لم يكن لديها أي حق في الاعتراض على ما يفضلنه من كتب، لذلك رفعت رواية ترويض اللورد المتغطرس بين يديها وسألت بعد تردد واضح: "ما... رأيكن بهذه الرواية؟"

اتسعت عيون الخادمات بدهشة، ثم تبدلت ملامحهن سريعًا إلى ارتياح. بدا لهن أن سيدتهن لا تنوي توبيخهن أو معاقبتهن كما خفن في البداية.

كانت مارتينا أول من استعاد شجاعته، وهي خادمة بشعر بُني مائل للأشقر الباهت، وعيون لوزية ذهبية، فتقدمت قليلًا وقالت بحماس لم تستطع إخفاءه: "هذه الرواية ممتعة جدًا يا سيدتي. تتحدث عن أميرة تقع في حب لورد متغطرس وتحاول بكل الطرق أن تجعله يقع في حبها."

داخل عقلها، أطلقت لونيڤيا صيحة انتصار مرحة وقالت: "أخبرتكِ أنها ستكون ممتعة!" تجاهلتها ريفن وهزت رأسها بصمت، لكن ذلك الهدوء لم يدم طويلًا.

"استعيري الرواية لنقرأها!" 

تجمدت ريفن في مكانها من شدة الصدمة، كان ذلك اقتراحًا جنونيًا بلا شك. حدقت في لونيڤيا بعدم تصديق قبل أن تقول: "لونيڤيا، إذا عرف أحد أننا قرأنا رواية للبالغين... ستتدمر سمعتنا!"

اكتفت لونيڤيا بابتسامة صغيرة، لكنها كانت كافية لإثارة القلق في قلب ريفن. لقد عرفت تلك الابتسامة جيدًا؛ كانت الابتسامة التي تظهر كلما خطرت للونيڤيا فكرة لن تعجبها أبدًا. ضيقت عينيها بحذر، لكنها لم تقل شيئًا.

في تلك الأثناء، ترددت مارتينا قليلًا وكأنها غير متأكدة من وجوب قول ما تفكر فيه، ثم همست: "لكن سيدتي..."

التفتت إليها ريفن بفضول، فجمعت الخادمة شجاعتها وأكملت: "نصف الرواية... مشاهد ناضجة."

ما إن خرجت الكلمات من فمها حتى أشاحت الخادمات أبصارهن بعيدًا من جديد، وقد عادت ملامح الحرج إلى وجوههن. أما ريفن، فتجمدت في مكانها للحظة وشعرت بحرارة تتصاعد إلى وجهها بسرعة حتى احمر بالكامل.

لم يكن السبب الرواية بحد ذاتها، بل تلك الذكريات التي اقتحمت عقلها فجأة دون سابق إنذار. صورة جونغكوك وهو يداعبها برفق مرت في ذهنها بوضوح أربكها، فازداد احمرارها أكثر.

حاولت طرد تلك الأفكار بسرعة، لكنها كلما حاولت تجاهلها شعرت بمزيد من الحرج، بينما كانت لونيڤيا تراقبها بصمت، وابتسامتها تتسع شيئًا فشيئًا، لقد فهمت تمامًا ما الذي جعل ريفن تتحول إلى هذه الطماطم الحمراء خلال ثوانٍ معدودة.

لكن لونيڤيا لم تضف أي تعليق. اكتفت بإطلاق صفير طويل وذي معنى، الأمر الذي جعل حرارة وجه ريفن ترتفع أكثر. شعرت ريفن بالرغبة في الاختفاء في مكانها من شدة الإحراج.

لوحت بيدها أمام وجهها عدة مرات محاولة تبريد نفسها واستعادة هدوئها، ثم قالت بتردد: "أظن أني قرأت هذه الرواية من قبل..."

نظرت الخادمات إليها بفضول واضح، فتجعد حاجبا ريفن وهي تحاول نبش ذاكرتها. بقيت صامتة لثوانٍ قبل أن تقول: "لكن لا أذكر أنها كانت مليئة بمشاهد ناضجة... كانت نظيفة تمامًا."

ما إن أنهت كلامها حتى أطلقت إحدى الخادمات تأوهًا وكأنها فهمت الأمر فورًا، وقالت: "لابد أنكِ قرأتِ النسخة المنقحة منها."

أمالت ريفن رأسها باستغراب، بينما تابعت خادمة أخرى الشرح: "سيدتي، الكثير من الروايات في الأصل تكون مخصصة للبالغين، لكن تُنشر منها نسخ منقحة بعد حذف الأجزاء الناضجة لتناسب عددًا أكبر من القراء."

اتسعت عينا ريفن قليلًا وهي تستوعب هذه المعلومة، فجأة بدأت أشياء كثيرة تبدو منطقية. أما لونيڤيا، التي كانت تستمع بصمت، فقد ابتسمت ابتسامة واسعة وقالت بنبرة مليئة بالحماس: "إذن أنتِ قرأتِ النسخة المملة!"

فشدت ريفن على أسنانها وأغلقت عينيها للحظة، محاولة تجاهلها قبل أن تبدأ باقتراحات أكثر إزعاجًا.

اندمجت ريفن في الحديث مع الخادمات أكثر مما توقعت. في البداية كانت تكتفي بالاستماع، لكن مع مرور الوقت وجدت نفسها تشاركهن النقاش، وتستمع إلى آرائهن حول الروايات المختلفة.

وبشكل غير متوقع، بدأت الخادمات يشعرن براحة كبيرة بالقرب من سيدتهن، حتى أنهن بدأن يتناولن المعجنات معها ويتحدثن بحرية عن القصص التي قرأنها دون ذلك التوتر المعتاد.

قالت إحدى الخادمات بحماس: "هناك رواية انتهيت منها قبل أسبوعين، اسمها جرو الكونتيسة المدلل: عندما يصبح دوق الشمال عبدًا لي..."

مدت يدها لتلتقط إحدى المعجنات، لكن صديقتها أمسكت بمعصمها بسرعة وقالت: "أكملي كلامكِ أولًا!"



يُتبع...



قد ترغب أيضًا في قراءة: 





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...