التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الثاني والعشرون

 


في قبضة الجنرال: الفصل الثاني والعشرون

تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة


اشتعل وجه ريفن فورًا، وتحولت وجنتاها ورقبتها إلى اللون الأحمر. خفضت رأسها بسرعة، عاجزة عن النظر إليه. أما جونغكوك فاستمر في التحديق بها مستمتعًا بردة فعلها.

لكنه شعر ببعض الحيرة. الخجل عادةً يجعل الوجنتين تكتسيان بحمرة خفيفة، أو ربما يمتد الاحمرار قليلًا إلى الأذنين. أما ريفن فكان الأمر مختلفًا تمامًا. كلما ارتبكت أو خجلت، بدا وكأن الحرارة تنتشر في كامل وجهها وعنقها دفعة واحدة.

ظل يراقبها بصمت بينما كانت تحاول التركيز على طعامها. كان يعرف أنها تعاني من مرض ما، لكنه لم يعرف يومًا حقيقته.

جده رفض إخباره بالتفاصيل، واكتفى بالقول إن الأمر يخص ريفن وحدها. عقد جونغكوك حاجبيه قليلًا وهو يفكر: "هل يعقل أن يكون هذا الاحمرار مرتبطًا بمرضها؟"

رفع نظره إليها مرة أخرى. كانت تمسك الملعقة، وتتجنب النظر في عينيه بأي شكل. عندها تلاشت حيرته مؤقتًا، وعادت تلك الابتسامة الراضية إلى شفتيه.

ربما كان السبب مرضها، وربما كان مجرد خجل شديد، لكن النتيجة كانت واحدة... زوجته كانت لطيفة بشكل يثير ضيقه واستمتاعه في الوقت نفسه.

لم يستطع جونغكوك كبح جماحه وهو يراقبها تأكل ببطء، ووجهها متوردٌ بطريقةٍ آسرة، فلم يجد بدًا من أن يحمل الصينية ويضعها على الطاولة القريبة.

شهقت رايفن بخفوتٍ حين رأت الصينية تُسحب منها، لكنها لم تعد قادرةً على التركيز على ذلك لأن زوجها دفعها برفقٍ على السرير؛ وفي اللحظة التالية، وجدت نفسها محاصرةً بين ذراعيه وساقيه.

"م...ماذا تفعل؟" سألت ريفن بخجلٍ شديد، وهي تستنشق أنفاسه الدافئة على وجنتيها. دفن جونغكوك وجهه في رقبتها ليستنشق أكبر قدرٍ ممكن من رائحتها الدافئة، بينما ارتجف جسدها عند لمسه لبشرتها الحساسة.

طبع جونغكوك قبلاتٍ عديدة على رقبتها، متجهًا نحو عظمة الترقوة، بينما كان يستمع إلى أنينها الخافت تحته. رفع رأسه ليقابل وجهها المتورد. حاولت ريفن أن تخفي احمرار وجهها عن عينيه اللتين بدتا جائعتين. 

لكنه أمسك بكلتا يديها بيد واحدة وثبّتهما فوق رأسها، وارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة ماكرة. همس جونغكوك بالقرب من شفتيها: "عندما كنت صغيرًا، كلما زرت قصر جدي ڤاليون..."

ثم اقترب أكثر حتى تلامست شفاههما، وتابع: "كانوا يقدمون لي نوعًا من المعجنات... طرية جدًا ومحشوة بشيء لم أستطع تمييزه من مذاقه…"

صمتَ للحظة، ثمّ لامست شفتاه شفتيها عمدًا، وأضاف: "ربما كان مربى... أو كريمة."

على الرغم من خجلها الشديد، لم تكن ريفن راضية عن وضعها، فانتهزت انشغال جونغكوك وهو يميل نحوها، ثمّ رفعت ساقها وركلته بقوة في بطنه.

تراجع جونغكوك على الفور، متأوّهًا بخفوت من الألم، ووضع يديه لا شعوريًا على بطنه. نهضت ريفن، وقد تحررت أخيرًا، من السرير بسرعة وابتعدت عنه مسافة كافية، ووقفت قرب مكتبه في الزاوية.

فرك جونغكوك بطنه للحظة، ثمّ اختفى الألم تمامًا. ابتسم بسخرية من ضربة زوجته الضعيفة، وفكّر بمرح: "يبدو أنني سأستمتع قليلًا مع هذه القطة البيضاء."

نهض بهدوء من السرير ووضع يديه في جيوبه. ارتجف جسد ريفن خوفًا من أن يقترب منها مجددًا ويلمسها. كان جسدها كله يؤلمها من أفعاله الليلة الماضية، ولم تكن مستعدة أبدًا لتكرار الأمر نفسه في الصباح الباكر.

انتزعت ملفًا من على المكتب وألقته نحوه؛ لم يتفاداه جونغكوك عمدًا، فارتطم الملف بوجهه قبل أن تتناثر الأوراق على الأرض. سألها وهو يجمع الأوراق من قرب قدميه: "إن لم تكوني مستعدة للزواج، فلماذا وافقتِ من البداية؟"

أخذت ريفن نفسًا عميقًا وفكرت: "هل أخبره أن جدي أجبرني؟ يمكنني التذرع بزلة لسان لأتجنب عقابه لاحقًا..." لسوء حظه، لم يكن جونغكوك قد دخل أفكارها بعد، لذا فاتته تلك الكلمات.

رفع رأسه لينظر إليها فرآها تحدق به بشرود. في تلك اللحظة، تذكر أن يتواصل مع عقلها ليقرأ أفكارها، ولكن قبل أن يفعل، كانت ريفن قد انتهت من التفكير وقررت عدم ذكر أن جدها أجبرها.

"كان من المفترض أن تتزوج إيميلي…" قالت بهدوء، رغم القلق الذي انتابها. رفع جونغكوك حاجبيه في نظرة خاطفة من الدهشة قبل أن يستعيد رباطة جأشه. "لقد جهزت فستان الزفاف وارتدته... ولكن في اللحظة الأخيرة، قال جدي إنني سأكون العروس."

وفكرت في نفسها: "ووافقتُ لأنني ظننتُ أنك ستموت في الحرب! من كان يظن أنك ستعود منتصرًا؟"

أطرق جونغكوك رأسه، محدقًا في الأرض بين قدميه، وارتسمت ابتسامة خفيفة على شفتيه تدريجيًا. كان من الواضح أن كلماتها تعني أنها لا تحبه! "هل يهمني ذلك؟" تساءل جونغكوك في نفسه.

عندما نظر إلى مشاعره تجاهها، لم يكن متأكدًا مما إذا كانت حبًا، أم تملكًا، أم هوسًا. لكن ما كان متأكدًا منه تمامًا هو أنه يريدها قريبة منه. رفع رأسه لينظر في عينيها الباهتتين، وبخطوات هادئة، اقترب منها.

هذه المرة، لم تتحرك ريفن من مكانها، وانتظرت حتى أصبح بجانبها تمامًا. همس قائلًا: "جدي رجلٌ ذي بصيرة نافذة..." ثم خفض رأسه قرب أذنها وأضاف: "لماذا أتزوج إيميلي وأنتِ هنا؟"

اتسعت عينا ريفن دهشةً حقيقية من كلماته الغريبة؛ رفعت رأسها لتراه يعود إلى السرير، وعقلها شارد تمامًا. فتحت فمها لتتكلم، لكن طرقًا على الباب أجبرها على الصمت.

مشى جونغكوك نحو الباب بعدما سمع الطرقات المتواصلة عليه. بقيت ريفن واقفة في مكانها تراقبه بصمت. حاولت أن ترى من يقف في الخارج، لكن جسده الطويل حجب الرؤية عنها بالكامل.

فتح الباب قليلًا، وتبادل بضع كلمات منخفضة مع الشخص الواقف في الخارج، ثم خرج وأغلق الباب خلفه.

ما إن اختفى حتى تنهدت ريفن براحة واضحة. لم تكن تعرف من الطارق، ولم تكن مهتمة بمعرفة ذلك أصلًا. كل ما يهمها أن جونغكوك غادر أخيرًا.

عادت إلى السرير بسرعة وجلسـت عليه، ثم سحبت صينية الطعام إلى حضنها. نظرت نحو الباب المغلق بحذر، ثم بدأت بالأكل بسرعة. تناولت الحساء والخبز دون تأنٍ، تحرص على إنهاء كل شيء قبل عودته، أثناء إلقاء نظرات متكررة نحو الباب.

داخل عقلها، جلست لونيڤيا على الأرض واضعة ذقنها فوق كفها، تراقب ريفن بصمت قبل أن تقول بسخرية: "أنتِ تتصرفين وكأنكِ تهربين من وحش."

احمر وجه ريفن قليلًا وهمست: "أنا لا أهرب."

رفعت لونيڤيا حاجبًا واحدًا ونظرت إلى كمية الطعام التي تختفي بسرعة من أمامها، ثم قالت ببرود: "بالطبع لا. لهذا أنتِ تأكلين قبل أن يعود، وكأن حياتكِ تعتمد على ذلك."

عبست ريفن ولم تجب. أما لونيڤيا فاكتفت بإطلاق ضحكة خافتة، بينما واصلت ريفن تناول طعامها على عجل، مصممة على الانتهاء قبل أن يعود زوجها مجددًا.

لم تتمكن ريفن من إنهاء طعامها قبل عودته، حيث فُتح الباب ودخل جونغكوك بخطوات هادئة. ألقى عليها نظرة واحدة، ثم انتقلت عيناه إلى الصينية التي أصبحت شبه فارغة.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة جعلت ريفن تشعر بالحرج فورًا. بدا وكأنه فهم تمامًا أنها كانت تحاول إنهاء الطعام قبل رجوعه.

تجاهل التعليق على الأمر، واتجه مباشرة نحو الخزانة، فتحها وبدأ يبحث في داخلها. رفعت ريفن رأسها بفضول، وحاولت استراق النظر لترى ما الذي يفعله، لكنه استدار بجسده قليلًا، حاجبًا ما يحمله عن مجال رؤيتها، وهذا التصرف جعل فضولها يزداد أكثر.

في الحقيقة، لم يكن الأمر مهمًا إطلاقًا. كان مجرد قفاز أسود اعتاد ارتدائه أثناء تواجده في القصر، لكن جونغكوك لمح نظراتها الفضولية منذ اللحظة الأولى، فقرر العبث معها قليلًا.

أخفى ما بيده أكثر وهو يكافح رغبته في الضحك. وضعت ريفن الملعقة جانبًا وسألته: "من كان الطارق؟"

أخرج القفاز أخيرًا، لكنه أبقاه بعيدًا عن نظرها فقط ليستمتع بردة فعلها، ثم قال: "ليام. أخبرني بشيء ما."

راقبته ريفن بعينين فضوليتين، تنتظر المزيد. أما جونغكوك فارتدى القفاز ببطء متعمد، ثم نظر إليها بطرف عينه. كانت تحدق فيه بتركيز واضح، تحاول معرفة ما الذي أخبره به ليام.

شعر جونغكوك بمرح غريب… من المدهش كيف أن زوجته الخجولة تستطيع أن تصبح فضولية إلى هذا الحد عندما يتعلق الأمر بأمر لا تعرفه.

أمال رأسه قليلًا وسأل: "هل تريدين معرفة ما قاله؟"

تجمدت ريفن للحظة، ثم أشاحت بنظرها بسرعة لعدم توقعها سؤاله.

أخذت ريفن بضع لحظات لتستعيد رباطة جأشها، ثم رفعت رأسها ونظرت إليه. "نحن متزوجان، لذا من الطبيعي أن تخبرني..."

صمتت للحظات وهي تحاول النظر إلى عينيه المبتسمتين بمكر، لكنها كانت تفشل في كل مرة وتجد نفسها تنظر إلى مكان آخر، ثم أضافت: "لكن إذا لم تكن ترغب في القول... لا بأس."

همهم جونغكوك باستمتاع وهو يراقبها. كانت محاولاتها لمعرفة ما أخبره به ليام واضحة جدًا بالنسبة له، وأكثر ما أضحكه أنها لم تكن تركز على كلامه بقدر ما كانت تركز على يده المغلقة.

كانت قبضته موضوعة بطريقة توحي وكأنها تخفي شيئًا مهمًا، وقد وقعت ريفن في الفخ بالكامل. كلما حاولت التظاهر بعدم الاهتمام، كانت عيناها تعودان إلى يده دون إرادة منها.

أما الحقيقة فكانت مختلفة تمامًا، لم يكن هناك شيء في قبضته أصلًا. أخفى جونغكوك ابتسامته بصعوبة، ثم سحب يده ووضعها داخل جيبه.

شعرت ريفن بخيبة أمل مفاجئة، وازداد فضولها أكثر. "ما الذي أخبره به ليام؟ وما الذي يخفيه الآن؟" فكرت بفضول كبير.

لكنها لم تستطع السؤال مرة أخرى بعد أن ادعت قبل لحظات أنها لا تمانع إن لم يخبرها.

قال جونغكوك بهدوء: "لا تشغلي نفسكِ بالأمر، إنه ليس مهمًا."

عبست ريفن قليلًا، لو لم يكن مهمًا لما أخفاه بهذه الطريقة، ولو لم يكن مهمًا لما بدا مستمتعًا إلى هذا الحد.

خفضت نظرها إلى طعامها وحاولت إقناع نفسها بأنها لا تهتم، لكن كلما فكرت بالأمر أكثر ازداد اقتناعها بأنه يتعمد إخفاء شيء عنها.

أما جونغكوك فكان يراقبها بصمت، مستمتعًا بكل ثانية. لقد أدرك أخيرًا أن زوجته الهادئة والخجولة تملك نقطة ضعف واضحة جدًا… فضولها.

وكان ينوي استغلال ذلك ما دام الأمر يثير هذه التعابير اللطيفة على وجهها.

بعد أن تأملها لدقائق قليلة، قرر جونغكوك المغادرة لأن هناك اجتماعًا مهمًا بانتظاره. اقترب من ريفن التي كانت ما تزال تأكل بصمت، بينما بقي الفضول الذي زرعه في قلبها يرفض الاختفاء.

انحنى قليلًا وطبع قبلة خفيفة على جبينها، ثم قال: "ارتدي شيئًا سميكًا حين تخرجين، الأجواء باردة في الخارج." استقام بعدها وغادر الغرفة.

بقيت ريفن تحدق في الباب المغلق لعدة لحظات قبل أن ترفع يدها ببطء وتلمس جبينها بدهشة. لم تكن قادرة على فهم جونغكوك مهما حاولت.

كان يعاملها بلطف واهتمام، يحرص على راحتها وصحتها، ويتصرف معها بحنان يفوق ما كانت تتوقعه، ومع ذلك كانت تعرف أنه أُجبر على الزواج منها بدلًا من حبيبته إيميلي.

كلما تذكرت الاسم الذي همس به تلك الليلة شعرت بانقباض في صدرها. إذا كان يحب إيميلي فعلًا، فلماذا يهتم بها إلى هذا الحد؟ ولماذا يبدو مرتاحًا بقربها؟



يُتبع...

الفصل التالي           الفصل السابق            الفهرس


قد ترغب أيضًا في قراءة: 





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...