في قبضة الجنرال: الفصل الثامن
تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة
ابتسمت ريفن بمكر ومدت يدها ببساطة لتصد الهجوم. اصطدمت الطاقة بيدها وانفجرت، رغم ذلك، لم تتحرك ريفن من مكانها خطوة واحدة، محافظة على وقفتها الواثقة فوق الركام، وابتسامتها الماكرة تزين وجهها.
لكن الحقيقة كانت مختلفة تمامًا، التصدي لتلك الضربة استهلك جزءًا كبيرًا من قوتها، وكان هذا طبيعيًا، فليام من رتبة SS.
أما ليام نفسه، فقد شعر بالدهشة في داخله رغم محافظته على هدوء ملامحه. من المستحيل تقريبًا أن يصد شخص هجومًا كهذا بهذه السهولة الظاهرية.
شعر بالخطر فورًا. "يبدو أن هذا القتال سيكون مزعجًا." فكر بذلك بهدوء، لكن المشكلة الحقيقية لم تكن في القتال نفسه، بل في المكان المحيط بهم.
من المفترض أن يتحول هذا الموقع مستقبلًا إلى غابة مطيرة، وإذا خاض معركة جدية هنا، فستُدمر الأرض بالكامل قبل أن يبدأ المشروع حتى.
قالت ريفن بنبرة واثقة وهي تنظر إليهما: "ما رأيكما بأن نعقد اتفاقًا؟"
اعتقدت أنهما سيردان عليها أو على الأقل سيتوقفان للاستماع، لكن بدل ذلك اختفى ليام فجأة من مكانه. ابتسمت ريفن فورًا، وكأنها كانت تتوقع ما سيحدث، وفي اللحظة التالية ظهر ليام أمامها مباشرة، لم يكن يفصل بينهما سوى بضع بوصات بينما كان سيفه يندفع نحو رقبتها بلا أي تردد.
انسحبت ريفن بسرعة إلى الخلف، لكن ليام لحق بها فورًا، مواصلًا هجومه بجدية كاملة. لم يكن يختبرها أو يحاول تخويفها، بل كان يحاول قتلها فعلًا، واستطاعت ريفن الشعور بذلك بوضوح من نية القتل الباردة المحيطة به.
ومع استمرارها في التراجع قالت بسرعة: "أعطياني معلومات عن سيدكما، وبالمقابل سأعطيكما خمسين عملة ذهبية."
تجمدت زوي التي كانت تستعد لإطلاق هجومها التالي، بينما توقف ليام نفسه للحظة قبل أن يتراجع إلى الخلف ويقف بجانبها.
ساد الصمت بينهما… "خمسون عملة ذهبية؟" فكر الاثنان بالأمر في الوقت نفسه.
كان الرقم وحده كافيًا لإصابتهما بالصدمة. العملات الذهبية نادرة إلى درجة أن امتلاكها يقتصر غالبًا على الدوقيات الأربع والعائلة الملكية، أما مبلغ مثل خمسين عملة ذهبية فكان ثروة حقيقية يصعب تخيلها.
حتى جونغكوك نفسه، رغم كونه جنرال حرب وحفيد دوقية جيون، لا يملك مبلغًا كهذا.
نظر ليام إلى الشاب الغريب أمامه بذهول حقيقي للمرة الأولى منذ بداية المواجهة. كيف يمكن لشخص كهذا امتلاك كل هذه الثروة؟
بقيت ابتسامة المكر مرسومة على وجه ريفن وهي تنتظر ردهما بهدوء. كانت تعرف جيدًا أن المبلغ الذي عرضته مغرٍ إلى درجة يصعب تجاهلها، خصوصًا بالنسبة لشخصين يقضيان حياتهما وسط الحرب والفوضى.
لكن في الحقيقة، لم تكن ريفن تنوي دفع هذا المبلغ أصلًا. إذا وافقا على بيع أسرار جونغكوك، فستقوم بقتلهما ببساطة، جونغكوك ليس بحاجة إلى الخونة بجواره.
لكن هناك شيء لا تعرفه ريفن، أن هناك قانون يلتزم به المقربون من جونغكوك، قانون وضعه جونغكوك بنفسه منذ سنوات. إذا تعرض أحد أتباعه لمحاولة رشوة مقابل معلومات عنه، فعليه أن يقدم ثلاث معلومات للطرف الآخر؛ اثنتان صحيحتان وواحدة كاذبة.
الهدف من ذلك بسيط، يجب أن يصدق العدو أن الخيانة حقيقية.
ولهذا، يسمح جونغكوك لأتباعه بأخذ المال كاملًا، بينما يقوم معهم مسبقًا بوضع خطط مضادة للتعامل مع أي محاولة لاستغلال تلك المعلومات ضده لاحقًا.
كان الإغراء واضحًا على وجه زوي. خمسون عملة ذهبية ليست مبلغًا يمكن تجاهله بسهولة، خصوصًا بعد انتهاء الحرب وخراب الشمال بالكامل تقريبًا. هذا المال وحده قد يساعد جونغكوك في إعادة إعمار مدن كاملة وجعلها صالحة للعيش مجددًا.
اقتربت زوي من ليام وهمست بسرعة: "لنوافق.". لكن ليام بقي مترددًا.
صحيح أنهما يملكان بالفعل عدة معلومات تم الاتفاق مسبقًا على إمكانية بيعها عند الضرورة، لكن المبلغ الذي عرضه هذا الشاب كان مبالغًا فيه بشكل غير طبيعي. حتى لو كانت المعلومات تخص جونغكوك نفسه، شعر ليام أن هناك شيئًا خاطئًا في الأمر.
بدأ يفكر بهدوء في طريقة لسحب الشاب الغريب إلى الحديث، ربما يرتكب زلة لسان تكشف هويته أو هدفه الحقيقي.
رفع نظره إلى ريفن وقال بهدوء: "يمكننا التفاوض على المعلومات."
في الحقيقة، كان لدى ليام وزوي إحدى عشرة معلومة قابلة للبيع، وقد تم إعداد خطط مضادة لكل واحدة منها مسبقًا تحسبًا لوصولها إلى الأعداء.
بالإضافة إلى ذلك، كانت هناك خمس معلومات أخرى شديدة الخطورة، وافق جونغكوك على إمكانية بيعها مستقبلًا، لكن دون وضع أي خطط مضادة لها حتى الآن، ولهذا لا يمكن تسريبها في الوقت الحالي مهما كان الثمن.
أخفت ريفن وجهها بين يديها فجأة، بينما ارتفع داخل عقلها صوت مليء بالمتعة والسخرية: "قال الجد إن جونغكوك ذكي جدًا!"
داخل عالمها العقلي، كانت ريفن تقف أمام فتاة تشبهها تمامًا، نسخة مطابقة منها، لكن بتعبير مختلف كليًا. كانت تبتسم بخبث ومرح مرعب، وعيناها تلمعان بجنون واضح.
لونيڤيا… الشخصية الثانية التي تعيش داخل عقل ريفن. ضحكت لونيڤيا بسخرية وقالت: "أي ذكاء يملكه وهو لا يعرف حتى كيف يختار أتباعه."
شعرت ريفن بالتوتر فورًا. كانت تعرف هذا الشعور جيدًا، وخافت من أن تخرج لونيڤيا وتستولي على وعيها بالكامل. إذا حدث ذلك، فسيصبح الوضع سيئًا جدًا، فلونيڤيا لا تهدأ حتى ترى دماء أعدائها.
حاولت ريفن السيطرة على الموقف بسرعة وقالت داخل عقلها بابتسامة لطيفة مصطنعة: "سنتحدث عن هذا لاحقًا."
فهمت لونيڤيا الوضع فورًا، لكن ابتسامتها لم تختفِ. أكملت ريفن بسرعة: "سأقتلهما ثم نغادر."
خرجت همهمة ممتعة من لونيڤيا وتحولت تدريجيًا إلى ضحكة منخفضة، ثم فجأة مدت يدها نحو ريفن وسحبتها إلى الخلف بعنف، وقالت بنبرة مظلمة جعلت جسد ريفن يتجمد: "أنا سأعتني بالأمر."
وفي اللحظة التالية، استولت لونيڤيا على وعي ريفن بالكامل.
في الخارج، بدأت ضحكة غريبة تخرج من بين يديها التي تغطي وجهها، واهتز جسدها بخفة بطريقة جعلت ليام وزوي ينظران إليها باستغراب وحذر.
أما ريفن، فكانت مذعورة داخل عقلها. لونيڤيا لا تحب القتل السريع، بل تستمتع بتعذيب أعدائها وتلطيخ نفسها بدمائهم بهدوء، وهذا يعني أنها ستأخذ وقتًا طويلًا مع ليام وزوي قبل أن تنهيهما.
وهذا آخر شيء كانت ريفن تريده الآن.
لم تجد ريفن أي طريقة لإيقاف لونيڤيا، وبقيت داخل عقلها تراقب الوضع بخوف حقيقي من أن تتفاقم الأمور أكثر. كانت تعرف جيدًا ما قد يحدث حين تسيطر لونيڤيا بالكامل.
في الخارج، بدأت أكتاف لونيڤيا تهتز بقوة، ثم أبعدت يديها عن وجهها أخيرًا وانفجرت بضحكة صاخبة ارتفعت وسط أنقاض القصر. رفعت رأسها نحو السماء الملبدة بالغيوم وأكملت ضحكها بجنون واضح، وجودها هنا يسلّيها بشدة.
في المقابل، سحب ليام زوي خلفه فورًا، شعر أن هناك شيئًا خاطئًا جدًا.
بقيت ملامحه هادئة كعادته، لكن داخله كان مليئًا بالحيرة. تصرفات هذا الشاب النبيل غريبة منذ البداية، والآن أصبحت أسوأ بكثير.
لم يكن ليام خائفًا على نفسه، إنه قوي، وواثق من قدرته على النجاة مهما حدث، لكنه خشي على زوي.
هي قوية بلا شك، لكن ذلك الشاب استطاع صد هجومه السابق بذراع واحدة فقط، دون أن يتحرك من مكانه حتى. وهذا يعني أن هناك احتمالًا كبيرًا أن يكون من رتبة SS، أو ربما حتى SSS.
عبست ملامح ليام قليلًا. أصحاب الرتب SS و SSS يملكون قدرات فريدة لا تتكرر، قدرات لا يوجد مثلها عند أي شخص آخر في العالم. وحتى لو كان هذا الشاب من رتبة SS فقط، فربما تكون قدرته أخطر من قدرة ليام نفسه.
حاول ليام الحفاظ على هدوء تعابيره، لكنه شعر بالإحباط داخليًا. قدرته الخاصة ليست هجومية ولا دفاعية، وهذا يجعله أضعف من أغلب أصحاب رتبة SS في المواجهات المباشرة.
هدأت لونيڤيا تدريجيًا، ثم بدأت تخفض رأسها ببطء شديد وهي تنظر إلى ليام وزوي. كانت تضع يدًا فوق نصف وجهها، بينما بقيت ابتسامتها الواسعة ظاهرة بشكل مرعب.
استطاع ليام رؤية عينها الجاحظة بوضوح، وعندها أدرك أن الوضع أصبح أسوأ مما توقع.
أما زوي، فشعرت بالعجز الكامل. ذلك الشاب الغريب بدا قويًا جدًا، وإذا استمر القتال هنا فستُدمر الأرض بالكامل. وهي لا تستطيع إخصاب أرض ميتة، وهذا يعني أن خطتهم لنقل الغابة المطيرة إلى هذا المكان ستفشل.
ولهذا، اتخذت قرارها بسرعة. بدأت تتراجع إلى الخلف بصمت، ثم هربت خلف الأنقاض مبتعدة عن ساحة المواجهة.
فهم ليام خطتها فورًا، فهذا جزء من خططهم الدائمة؛ حين يصبح العدو أقوى من المتوقع وتزداد احتمالية الخسائر، يتراجع أحد أفراد المجموعة للتواصل مع القائد ونقل المعلومات إليه.
وهكذا بقي ليام وحده في مواجهة ذلك الشخص الغريب.
اعتقدت لونيڤيا أن زوي هربت وتركت رفيقها خلفها، فضحكت بمرح واضح وقالت: "يبدو أن الأمان بينكم معدوم." ثم رفعت يدها ببطء، فظهرت مصفوفة سحرية ضخمة أمام كفها. "لا تقلق، لن أدعها تتركك وحدك."
قالت ذلك بمرح قبل أن تطلق وابلًا كثيفًا من الضربات السحرية نحو الركام الذي اختبأت خلفه زوي.
لكن ليام تحرك فورًا، اندفع بسرعة هائلة وصد جميع الضربات قبل أن تصل إلى هدفها. كان سريعًا بشكل مُخيف، ولهذا تحديدًا، اتسعت ابتسامة لونيڤيا أكثر.
تحرك ليام نحو لونيڤيا فورًا، لم يرغب في إعطائها فرصة للهجوم، بل أراد أن يبقى القتال بينهما فقط، حتى تتمكن زوي من التواصل مع القائد.
عبس وهو يهاجمها باستمرار، فوجودهم داخل هذه الأرض كان يقيّده بشدة، لا يستطيع استخدام قوته الحقيقية، ولا يجب أن تُدمر الأرض مهما حدث، فهم بحاجة إليها.
لهذا، واصل هجومه بقوة مضبوطة.
كانت ضرباته سريعة ودقيقة، بينما صدت لونيڤيا جميع هجماته بسهولة، محافظة على ابتسامتها المرعبة طوال الوقت، وكأن الأمر مجرد لعبة ممتعة بالنسبة لها. وفوق ذلك، لم تتوقف عن السخرية.
"إذا كان مساعد الجنرال ضعيفًا هكذا... فكم سيكون القائد ضعيفًا؟"
لكن ليام لم يُجبها، ولم يكترث لكلماتها أصلًا. كان يحاول فقط إبقاءها في وضع دفاع دائم، سيهاجم هو وحده، وسيستخدم قوة غير مدمرة، لأنه خاف من أن يمنح ذلك الشاب فرصة لاستخدام قوة حقيقية قد تدمر الأرض بالكامل.
أما لونيڤيا، فكانت مستمتعة جدًا. هي تحب تعذيب خصومها نفسيًا قبل جسديًا، ولهذا استمرت في الابتسام والضحك بين الضربات.
لكن فجأة تغيرت ملامحها حين أدركت أن زوي ما تزال خلف الأنقاض ولم تهرب من المنطقة. شعرت أن هناك شيئًا خاطئًا يحدث، فتوقفت عن الحركة للحظة، وعيناها مثبتتان على الركام البعيد.
استغل ليام تلك اللحظة فورًا.
اندفع نحوها بسرعة هائلة، رافعًا سيفه ليقطع رأسها بضربة واحدة. كان قريبًا جدًا منها، لكن لونيڤيا تحركت بسرعة مرعبة في اللحظة الأخيرة، ثم رفعت قدمها وضربته بقوة مباشرة في صدره، فانقذف بعيدًا بعنف وارتطم بالركام بقوة حطمت الحجارة من حوله.
حاولت لونيڤيا فهم الموقف، ثم بدأت ابتسامتها تتسع تدريجيًا. بدا الأمر مسليًا بالنسبة لها، وفكرت بسخرية: "هل يحاولون طلب المساعدة؟"
سمعت ريفن أفكارها داخل العقل المشترك، فشعرت بالخوف فورًا. هي لم تأتِ إلى هنا من أجل القتال أصلًا، وبدأت تندم على اقتراحها شراء المعلومات لكشف الخيانة. لونيڤيا كانت تستعد فعلًا لقتلهم، والعبث معها لم يكن شيئًا ممتعًا أبدًا.
اقتربت ريفن منها بسرعة داخل عالمهما العقلي وأمسكت بيدها. التفتت لونيڤيا إليها، فرأت على وجهها قلقًا حقيقيًا. قالت ريفن بسرعة: "لونيڤيا، لا تفعلي ذلك... تذكري أوامر جدنا."
ثم سحبتها نحوها أكثر وهمست بتوتر: "نحن لا نملك القوة الكافية لقتال هذا العدد من الأشخاص."
أرادت لونيڤيا الاعتراض، لكن نظرتها استقرت على وجه ريفن المرتبك والخائف، فتغيرت ملامحها قليلًا. أصبحت أكثر عبوسًا، فهي تكره رؤية ريفن بهذه الحالة.
ساد الصمت لثوانٍ، ثم ابتسمت لونيڤيا أخيرًا وقالت بهدوء: "حسنًا... سأنسحب الآن."
تنهدت ريفن بارتياح فورًا، وظهرت ابتسامة صغيرة على وجهها، الأمر الذي جعل ملامح لونيڤيا تلين دون إرادتها. اقتربت وسحبت ريفن إلى عناق قصير، وكأنها تحاول طمأنتها بطريقتها الخاصة.
أما في الخارج، فكان ليام يجد صعوبة حتى في التحرك. بقي مستندًا إلى الركام وهو في حالة صدمة حقيقية، فضربة الشاب لم تدفعه بعيدًا فقط، بل حطمت حاجزه الدفاعي المصنوع من المانا... وكسرت أضلاعه أيضًا.
"هذا... مستحيل!" كانت الصدمة تملأ عقل ليام بالكامل. لقد صنع درعه بنفسه، ويدرك جيدًا مدى صلابته، لذلك كان كسر درع مانا بركلة واحدة شيئًا لم يتوقعه أبدًا. نزف الدم من فمه بينما حاول التقاط أنفاسه بصعوبة.
في الجهة الأخرى، أنهت زوي تواصلها مع جونغكوك، ثم استغربت الهدوء المفاجئ. خرجت من خلف الركام بحذر، لكن عينيها اتسعتا بصدمة فور رؤيتها ليام بين الأنقاض بتلك الحالة.
شعرت بالخوف فورًا، فركضت نحوه بسرعة، جلست بجانبه، وحاولت مساعدته على الجلوس، ثم رفعت رأسها لتنظر إلى الشاب النبيل بغضب واضح وصرخت: "ستندم على هذا أيها الوغد!"
لكن تعابير لونيڤيا كانت فارغة تمامًا. لم تعد تجد متعة في هذا المكان، فقلق ريفن أفسد مزاجها بالكامل. تنهدت بضجر وقررت الانسحاب.
تحركت من مكانها بهدوء، لكن زوي اعتقدت أنها ستهاجم مجددًا، فرفعت يدها بسرعة، وظهرت أمامها مصفوفة سحرية كبيرة، ثم أطلقت عدة ضربات سحرية نحوها.
صدتها لونيڤيا بسهولة تامة، بدت محاولات زوي مزعجة فقط، ثم فكرت ببرود: "هذه الفتاة أضعف بكثير من حبيبها."
تجاهلتها لونيڤيا تمامًا، ثم أدخلت يدها إلى الجيب الداخلي لردائها تبحث عن حجر المانا. وجدته أخيرًا، وقررت استخدامه للخروج من هذا المكان.
لكن زوي لم تتوقف، رفعت يدها مجددًا وأطلقت المزيد من الضربات السحرية نحوها، فاضطرت لونيڤيا إلى صدها مرة أخرى. بدأ الأمر يزعجها فعلًا، فهي تريد الرحيل فقط، بينما كانت زوي تتسبب في تأخيرها باستمرار.
تنهدت بضيق، ثم قررت توجيه ضربة واحدة تنهي هذا الإزعاج، وبينما تحاول زوي استيعاب ما حدث، تكون هي قد غادرت المكان بالفعل.
رفعت يدها ببطء، فظهرت أمامها مصفوفة سحرية كبيرة ومتوهجة. كانت على وشك إطلاق ضربة سحرية نحو زوي وليام، لكنها فجأة تراجعت إلى الخلف في اللحظة الأخيرة.
انغرس سيف ضخم في الأرض بالمكان الذي كانت تقف فيه قبل ثانية واحدة فقط. توقفت لونيڤيا، ثم رفعت نظرها نحو القادم الجديد.
بالقرب من زوي وليام، ظهر رجل طويل القامة عريض المنكبين، يرتدي بيجامة قطنية رمادية وقميصًا أبيض بأزرار علوية مفتوحة، وكأنه جاء على عجل دون أن يهتم حتى بتبديل ملابسه.
يُتبع...


تعليقات
إرسال تعليق
فيلومينا