في قبضة الجنرال: الفصل الرابع
تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة
«كرهه لها لا يمنعه من استغلالها.» قال جونغكوك بهدوء. ثم نهض مبتعدًا عن الجثة، وداس عليها دون اكتراث وهو يتجه نحو المكتب الصغير في زاوية الخيمة. التقط كوب الماء وشرب منه، فتلطخ الزجاج بالدم بسبب يده الملطخة.
«ريفن ساذجة جدًا، يمكنه بسهولة أن يوهمها بعاطفته كأب ليحصل منها على ما يريد.»
ساد الصمت للحظات، بينما بقي ليام ينظر إلى الجثة الممددة على الأرض قبل أن يقول بهدوء: «وجودها في القصر ليس في صالحك. أنت ما تزال ترسل تقارير كاذبة إلى الدوقية.»
رفع جونغكوك عينيه نحوه، فأكمل ليام: «يمكنها تكذيب كلامك بسهولة.»
تنهد جونغكوك بانزعاج خفيف. كان يعرف أن ليام محق. مرر أصابعه بين خصلات شعره الطويلة دون أن يهتم بالدم الذي لطخها، ثم تمتم بهدوء: «أعرف... علينا أن نكون حذرين من الآن فصاعدًا.»
فكر جونغكوك للحظات في العودة إلى القصر. كان بحاجة لإبقاء ريفن تحت نظره، خاصة بعد وصولها المفاجئ، لكن الوضع في الشمال لم يكن يسمح له بالمغادرة الآن. الحرب انتهت بالفعل، إلا أن آثارها ما تزال في كل مكان، والوحوش لم تتوقف عن الظهور.
فجأة ارتفع صوت رجل من خارج الخيمة يطلب الإذن بالدخول. زفر جونغكوك بانزعاج، شعر فورًا أن الأخبار القادمة لن تكون جيدة.
«ادخل.» قال ببرود.
فتح الجندي الستار ودخل بسرعة. كانت ملابسه العسكرية متسخة بالوحل والدم، وأنفاسه مضطربة من شدة العجلة. انحنى فورًا وقال: «سيدي، تواصلت معنا الفرقة الثالثة عشرة من حدود الغابة المطيرة. هناك موجة من الوحوش تحاول مهاجمة الغابة.»
اعتدل جونغكوك مبتعدًا عن المكتب، واختفت ابتسامته تمامًا. «من الفرقة العاشرة حتى السابعة عشرة، ليتوجه الجميع إلى الغابة فورًا.» قال بصرامة حادة.
أومأ الجندي بسرعة، انحنى مجددًا ثم غادر مسرعًا لتنفيذ الأوامر.
زفر ليام بغضب وهو يعقد ذراعيه أمام صدره. «لا شك أن هذه من أفعال الإمبراطور.»
نظر إليه جونغكوك بصمت، وكان الانزعاج واضحًا على وجهه هذه المرة. أكمل ليام بحدة: «إنه يحاول تدمير الغابة ثم إلقاء اللوم عليك، وبعدها يستغل الفوضى ليستعيدها منك.»
كان جونغكوك يعرف ذلك بالفعل. هذه لم تكن المرة الأولى التي تتعرض فيها الغابة المطيرة لهجوم من الوحوش، والمشكلة الحقيقية أنه لا يستطيع قضاء بقية حياته واقفًا لحراسة الغابة بنفسه.
وفجأة ظهرت على شفتيه ابتسامة خبيثة واسعة.
استغرب ليام هذا التغير المفاجئ، لكنه لم يسأل شيئًا. هو يعرف جيدًا أن جونغكوك يصبح خطيرًا جدًا عندما يبتسم بهذه الطريقة.
قال جونغكوك بلهجة ماكرة: «لدي فكرة... لكني بحاجة للتأكد من فعاليتها أولًا.» ثم مشى نحوه ووضع يده فوق كتفه قائلاً: «أرسل إلى السيدة أماندا أنني سأعود بعد بضعة أسابيع.»
أومأ ليام بصمت. «ثم الحق بي.»
خرج جونغكوك من الخيمة واضعًا يديه في جيوبه، وسار وسط الثكنات بخطوات هادئة، بينما تحرك خصره بثقة واضحة. اتجه نحو خيمة قريبة وتوقف أمام مدخلها.
كان على وشك النداء حين انفتح الستار وخرجت فتاة شابة لم تبلغ العشرين بعد، ذات شعر محمر وعينين خضراوين لامعتين.
«سيد جونغكوك؟» قالت بدهشة من وجوده أمام خيمتها في هذا الوقت، فهذه عادة ساعة راحتها.
سألها جونغكوك بهدوء: «هل أنتِ بخير يا زوي؟»
فهمت زوي قصده فورًا. لم يكن يسأل عن حالتها الصحية، بل عمّا إذا كانت مستعدة للعمل. أجابت بثبات: «نعم.» ثم ابتعدت قليلًا عن المدخل وأضافت: «تفضل بالدخول.»
دخل جونغكوك إلى الخيمة، وكانت مرتبة بعناية واضحة. السرير منظم، وعلى المكتب الصغير تراكمت عدة أوراق، بينما احتلت الطاولة الموجودة في منتصف الخيمة أكوام من المستندات والأقلام.
تقدم جونغكوك ووضع يده فوق الطاولة قبل أن يقول: «لدي فكرة، وأنا هنا لأستشيركِ بشأنها.»
أصبحت ملامح زوي أكثر جدية فورًا. «بالطبع.» أجابت بهدوء.
أومأ جونغكوك برأسه، لكنه لم يتحدث بعدها لعدة دقائق. فهمت زوي مباشرة أنه ينتظر وصول ليام، ولم تجد الأمر غريبًا. ليام هو الذراع اليمنى للقائد جونغكوك، ونادرًا ما يناقش أمرًا مهمًا بدونه.
بعد قليل توقف ليام أمام الخيمة. كان يعلم أن قائده موجود في الداخل، ومع ذلك طلب الإذن بالدخول احترامًا لكون الخيمة تخص فتاة. سمحت له زوي بالدخول، فأومأ لها باحترام ثم وقف بجانب جونغكوك بصمت.
تنهد جونغكوك أخيرًا، وكانت ملامحه هذه المرة جادة تمامًا. رفع نظره نحو زوي وقال بهدوء: «أريد نقل الغابة المطيرة من مكانها.»
اتسعت عينا زوي من الصدمة فورًا، بينما ظهر الذهول بوضوح على وجه ليام أيضًا. ساد الصمت داخل الخيمة للحظات.
كان جونغكوك يراقب زوي بهدوء منتظرًا رد فعلها.
في هذا العالم، جميع الناس يمتلكون السحر دون استثناء، ولكل شخص قدرة مميزة واحدة. القدرات نفسها قد تتكرر بين أشخاص كثيرين، لكن مستوى قوتها يختلف من شخص لآخر.
أما زوي، فكانت تمتلك قدرة الخصوبة، ولهذا جاء جونغكوك إليها بالتحديد. إذا كان هناك أمل لنقل الغابة المطيرة دون أن تموت نباتاتها، فزوي هي الشخص الوحيد القادر على الحفاظ عليها حيّة أثناء ذلك.
ارتبكت زوي للحظة، وحاولت استعادة هدوئها قبل أن تقول: «أنا...»
لكن جونغكوك رفع يده وأوقفها عن الكلام. قال بهدوء. «أنا لا أفكر في نقل الغابة نفسها.» ثم ركز نظره عليها بينما بدأت تستوعب فكرته تدريجيًا.
«أريد أخذ البذور والشتلات إلى مكان آخر. أحتاج منكِ أن تحافظي عليها، وتزيدي خصوبتها، وتساعديها على النمو في الموقع الجديد.»
أومأت زوي برأسها ببطء. هذا الأمر أسهل بكثير بالنسبة لها.
أما نقل الغابة كاملة، فكان سيتسبب بقتلها حرفيًا من استنزاف المانا. المانا لديها لا تكفي لهذا النوع من العمل أبدًا. زوي من أصحاب الرتبة A، بينما نقل غابة كاملة يحتاج إلى ساحر من رتبة SS على الأقل.
وكان جونغكوك يعرف ذلك جيدًا، لهذا لم يفكر بنقل الغابة نفسها. زوي ببساطة أضعف من أن تساعد في أمر كهذا.
«لكن... إلى أين سنأخذها؟» سألت زوي بعد لحظة.
فالغابة لا تحتوي فقط على أعشاب طبية، بل أيضًا أشجار ونباتات تحتاج إلى أمطار شبه دائمة وبيئة مناسبة للحياة. ولا يوجد مكان كهذا في الشمال.
ساد الصمت بين الثلاثة، بينما بدأ كل واحد منهم يفكر في حل ممكن. حتى السحرة القدماء احتاجوا إلى كميات هائلة من المانا لصنع غابة مطيرة وسط هذا المناخ القاسي.
اتسعت عينا ليام قليلًا عندما خطرت له فكرة مفاجئة. رفع رأسه عن الطاولة ونظر إلى سيده، بينما كان جونغكوك ما يزال غارقًا في التفكير. «سيدي... لماذا لا نحول منطقة القصر الأبيض إلى غابة؟»
رفع جونغكوك نظره إليه فورًا. فكر بالأمر للحظات.
كان يملك قصرين متجاورين يفصل بينهما جدار الحديقة. أحدهما قصر فاخر وضخم تحيط به مساحة واسعة من الأرض، أما الآخر فهو القصر المتصدع الذي اختار العيش فيه بنفسه.
وببطء بدأت ابتسامة صغيرة تظهر على شفتيه.
منطقة القصر الأبيض كانت واسعة جدًا. صحيح أنها أصغر من الغابة المطيرة الحالية، لكنها قد تكون كافية لنقل أهم النباتات والأعشاب إليها.
التفت جونغكوك نحو زوي، وكانت زوي قد زارت ذلك القصر من قبل، لذلك فهمت الفكرة بسرعة. بدا الأمر ممكنًا وقابلًا للتنفيذ فعلًا.
وزوي، التي عاشت سنوات طويلة بالقرب من جونغكوك، كانت تعرف طريقة تفكيره جيدًا. لذلك لم تحتج حتى إلى سؤاله عن مصير القصر الأبيض نفسه.
إذا احتاج الأمر إلى هدمه وتحويل أرضه إلى غابة مطيرة... فلن يتردد جونغكوك لحظة واحدة.
تنهد جونغكوك بارتياح، ثم ارتسمت على شفتيه ابتسامة خبيثة راضية. نقل الغابة إلى أرض قريبة من القصر الذي يعيش فيه سيوفر عليه الكثير من الجهد مستقبلًا، وسيجعل مراقبتها وحمايتها أسهل بكثير.
لكن زوي كانت تفكر في أمر آخر تمامًا، شبكت ذراعيها على صدرها وقالت بفضول جاد: «لكن ماذا عن الحيوانات؟»
رفع الرجلان رأسيهما نحوها، فأجاب ليام بهدوء: «سننقلها عبر البوابات السحرية إلى الغابة الجديدة للحفاظ على حياتها.»
هزت زوي رأسها وقالت: «أنا لا أقصد ذلك... المنطقة الجديدة أصغر، ولن تكفي للحيوانات.» ثم نظرت إلى جونغكوك مباشرة وأضافت: «لا يمكننا التخلي عنها، الحيوانات جزء مهم من دورة حياة الغابة، ومن دونها ستموت الغابة تدريجيًا.»
أومأ جونغكوك برأسه بتفهم، فهي محقة تمامًا. ترك الحيوانات خلفهم ليس خيارًا ممكنًا. فرك ما بين عينيه وهو يفكر للحظات، ثم قال بهدوء: «الشمال كله ملكي.»
رفع نظره إليهما وأكمل: «سنزيد مساحة المنطقة الجديدة.» كانت الفكرة ممتازة، لذلك أومأ كل من ليام وزوي برأسيهما فورًا. قال جونغكوك بحزم: «ليام، زوي، توجها إلى القصر الأبيض.»
ثم نظر إلى ليام وحده وأضاف: «اهدم القصر وكل ما فيه، وحول المنطقة إلى أرض فارغة، وبعدها قم بتوسيع المساحة حسب حاجتنا.»
وبعدها التفت إلى زوي وقال: «وعندما ينتهي ليام، يأتي دوركِ. استخدمي سحركِ لزيادة خصوبة الأرض وتجهيزها لاستقبال الأعشاب والشتلات.»
بعد المزيد من النقاش، خرج الثلاثة من الخيمة. توجه جونغكوك مباشرة نحو الغابة المطيرة لإيقاف هجمات الوحوش، بينما غادر كل من ليام وزوي باتجاه القصر الأبيض لتنفيذ أوامره.
أما ريفن، فكانت مستلقية فوق سرير جونغكوك باسترخاء، تتأمل السقف المتصدع بصمت. الرائحة الرجولية التي تملأ الغرفة كانت ما تزال عالقة حولها، ومع بقائها لفترة طويلة بدأت تشعر بحرارة خفيفة وتوتر غريب لا ترغب بالاعتراف به.
تحركت قليلًا فوق السرير وتقلبت نحو الجهة اليمنى، بينما كانت السيدة أماندا تقف قرب الخزانة، ترتب ملابس ريفن بجانب ملابس جونغكوك بهدوء.
تابعتها ريفن بعينين نصف مغمضتين وهمست بتذمر: «لا تُتعبي نفسكِ.»
السيدة أماندا كانت ساحرة من الرتبة A، وحواسها قوية بما يكفي لسماع الهمسة بسهولة. ابتسمت بحنان وهي تتابع ترتيب الملابس وقالت: «أنا بخير.»
تذمرت ريفن أكثر وتحركت فوق السرير، فتبعثر اللحاف حولها بإهمال. ثم قالت محاولة إظهار استيائها بوضوح: «جونغكوك سيرفض بقائي هنا على أي حال.»
توقفت السيدة أماندا عن الحركة فورًا، ثم التفتت إليها بسرعة، وكانت ملامح الانزعاج واضحة على وجهها.
قالت بحدة هادئة: «إذا فعل ذلك، سأقطع رجولته وأرميها للكلاب.»
ضحكت ريفن بصوت عالٍ، فابتسمت السيدة أماندا وعادت لترتيب الملابس، لكن بسبب ضحكات ريفن بدأت تضحك هي أيضًا.
قالت ريفن بين شهقات ضحكها: «عمتي أماندا، إذا فعلتِ ذلك فلن يبقى جونغكوك رجلًا.»
ازدادت ضحكات السيدة أماندا وهي تجيب بسخرية مرحة: «يمكنه الاعتماد على يده.»
ارتفعت ضحكات ريفن أكثر حتى بدأت تتلوى فوق السرير من شدة الضحك، ثم قالت: «لا يمكن إنجاب الأطفال بالأيدي.»
أجابت السيدة أماندا بلا مبالاة: «يمكنه تدبر أمره.»
استمرت ريفن بالضحك لدقائق قبل أن تهدأ تدريجيًا، ثم عادت تتأمل السقف بصمت. بعد فترة نهضت من السرير واتجهت نحو الحمام الداخلي. كانت المياه داخل حوض الاستحمام دافئة، وبتلات الورد تطفو فوق سطحها، بينما ملأت رائحة الورد المكان بقوة.
نزعت ريفن ملابسها بهدوء ودخلت الحوض، ثم جلست وأسندت رأسها على حافته محاولة الاسترخاء أخيرًا.
بعد لحظات دخلت السيدة أماندا إلى الحمام وهي تحمل قطعة قماش نظيفة، ثم اقتربت منها وبدأت تساعدها في الاستحمام بحنان اعتادت عليه ريفن منذ سنوات.
قالت السيدة أماندا وهي تغسل ذراع ريفن: «أرسل جونغكوك رسالة، قال فيها إنه سيعود بعد عدة أسابيع.»
همهمت ريفن بهدوء، ووجدت أن هذا الأمر مناسب لها. هي تحتاج إلى وقت لتستكشف المكان بحرية، ومن الأفضل ألا يراها أحد أثناء ذلك. كانت بحاجة إلى الخصوصية.
جدها أخبرها مسبقًا أن والدها وأعمامها يرسلون جواسيس إلى هذا المكان، ولهذا كان عليها اكتشافهم أولًا. ستتخلص منهم قبل عودة جونغكوك، خاصة أن بعضهم قد يكون مكلفًا بقتله.
ورغم أنها تكره جونغكوك، فإن جدها أمرها بحمايته، وريڤن لا تحب أبدًا أن تخيب ظن جدها بها.
بعد انتهاء الحمام، ارتدت فستانًا ورديًا فاتحًا، ثم خرجت مع السيدة أماندا من الغرفة. سارتا عبر الممرات الهادئة حتى وصلتا إلى غرفة الطعام.
قالت السيدة أماندا أثناء الطريق: «توجد غرفة طعام واحدة فقط هنا، الجميع يأكل فيها بأمر من جونغكوك.»
استغربت ريفن ذلك في البداية. النبلاء عادة يكرهون تناول الطعام مع الخدم، ويرون الأمر تقليلًا من مكانتهم.
لكنها سرعان ما خمنت السبب. جونغكوك قضى سنوات طويلة في الحرب، ويبدو أنه اعتاد تناول الطعام مع الجنود يوميًا، لذلك لم يعد يهتم كثيرًا بالفوارق الطبقية داخل قصره.
توقفت السيدة أماندا فجأة في منتصف الطريق، وكان الممر هادئًا وفارغًا تمامًا، مما جعل ريفن تستغرب الأمر. التفتت السيدة إليها وهمست بجدية: «نسيتُ أن أخبركِ بشيء مهم.»
عبست ريفن فورًا، وظنت أن هناك أمرًا خطيرًا، خاصة أن ملامح السيدة أماندا كانت متجعدة بانزعاج واضح. أومأت ريفن بصمت، فاقتربت السيدة منها قليلًا وقالت بصوت منخفض: «قبل حوالي ثلاثة أشهر، جاءت إحدى أميرات دوقية أوليجاس، الأميرة مارلين، إلى هنا.»
انعقد حاجبا ريفن أكثر، بينما أكملت السيدة أماندا: «ومنذ ذلك الوقت، وهي تقيم هنا كضيفة في القصر.» ثم اقتربت أكثر وهمست بنبرة مستاءة: «ويبدو أنها تطمح لأن تصبح الزوجة الثانية لجونغكوك.»
لم تقل ريفن شيئًا، لكن داخلها ظهر شعور غريب ومزعج. وجود الأميرة مارلين هنا منذ ثلاثة أشهر يعني أن علاقتها بجونغكوك ليست سيئة أبدًا، وإلا لما بقيت كل هذا الوقت في قصره.
عادت ريفن للمشي خلف السيدة أماندا بصمت، بينما بدأت الأفكار تتزاحم داخل رأسها. «هل يُعقل أن جونغكوك زير نساء؟» فكرت بانزعاج.
فمن المفترض أصلًا أن جونغكوك على علاقة عاطفية مع شقيقتها إيميلي. تنهدت بضيق وهي تتابع السير، يبدو أنها عالقة الآن مع رجل يحيط نفسه بالنساء من كل جهة.
«هل هذا بسبب الحرب؟» تساءلت ريفن في داخلها وهي تسير خلف السيدة أماندا. الرجال يذهبون إلى الحروب لسنوات طويلة، ويضطرون إلى كبت احتياجاتهم العاطفية طوال تلك المدة. أحيانًا تذهب بعض بائعات الهوى إلى المعسكرات بإرادتهن، وربما كان جونغكوك يقضي احتياجاته بهذه الطريقة.
ازدادت ملامح ريفن انزعاجًا مع أفكارها. مجرد تخيل أن جونغكوك كان مع الكثير من النساء جعلها تعبس بشدة. هي حافظت على نفسها طوال حياتها، وما تزال عذراء، بينما بدا لها أن زوجها يعيش حياته بحرية كاملة.
«هذا ليس عادلًا.» قالت في داخلها بغضب مكتوم.
يُتبع...



تعليقات
إرسال تعليق
فيلومينا