ضحية شرف: الفصل الأول
في قرية نائية تحيط بها الغابات من كل جانب، وتبتعد كثيرًا عن أقرب مدينة، ارتفعت أصوات الموسيقى والغناء احتفالًا بزفاف أحد أبناء عشيرة ألدرين. كانت ساحة الحفل مزينة بأضواء صغيرة تتلألأ بين الأشجار الكبيرة، مما منح المكان أجواء دافئة وجميلة.
اجتمع أهل القرية وسط أجواء مليئة بالفرح، يرتدون ملابس بسيطة ومريحة بطابع بوهيمي جذاب. النساء ظهرن بفساتين طويلة ملونة مزينة بنقوش جميلة، وتزينت شعورهن بأزهار صغيرة.
أما الرجال فارتدوا قمصانًا فضفاضة وسراويل خفيفة تناسب دفء القرية. وفي كل زاوية، كان الأطفال يركضون ويضحكون بين الطاولات بوجوههم المتسخة وابتساماتهم البريئة.
أما العروس، ميلينا، فبدت نجمة الحفل بلا منازع. ارتدت فستانًا أبيض بسيطًا وأنيقًا، زُين بتطريزات ناعمة عند الأطراف. انسدل شعرها البني الطويل على كتفيها، وتزين بأزهار بيضاء صغيرة زادت من جمالها.
وقفت ميلينا في طرف الساحة تراقب الجميع بسعادة واضحة. كانت تبتسم وهي تشاهد الناس يرقصون مع الموسيقى، بأيدي متشابكة وخطوات متناغمة.
النساء أطلقن الزغاريد بحماس، بينما كان الرجال يضربون الأرض بأقدامهم مع الإيقاع. بدا المكان كله حيًا ومليئًا بالفرح.
في جهة أخرى من الساحة، قرب الطاولات الطويلة المليئة بالطعام، تجمع عدد من الشباب. كانت رائحة اللحم المشوي تنتشر في المكان، مع أطباق كبيرة تضم أنواعًا مختلفة من اللحوم، من الضأن والدجاج المشوي إلى الأكلات التقليدية التي أُعدت بعناية.
وبجانبها وُضعت أطباق الخضار الطازجة والخبز الدافئ، مع أوعية صغيرة مليئة بالصلصات الحارة والباردة.
وسط الحاضرين، جلس ثلاثة شبان عند طرف إحدى الطاولات، يبدون أقل حماسًا من بقية الناس. كان من بينهم جونغكوك، بشعره الأسود الطويل قليلًا حتى رقبته، مرتديًا بنطالًا أسود وقميصًا بلا أكمام. أمسك بقطعة لحم مشوي وبدأ يأكلها، غير مهتم بما يجري حوله.
قال بهدوء وهو يمضغ: "أفضل شيء في الأعراس هو الطعام... فقط الطعام."
ضحك أحد أصدقائه وقال: "حقًا؟ حتى الفتيات الجميلات لا يلفتن انتباهك؟"
هز جونغكوك كتفيه بلا اهتمام. "الطعام أهم."
واصل الأكل بهدوء، ثم رفع عينيه ليلقي نظرة سريعة على الحضور. توقفت عيناه للحظة عند العروس. تأملها ببرود قبل أن يفكر: "إنها جميلة... لكني رأيت الأجمل." ثم هز كتفيه مرة أخرى، وعاد ليأخذ قضمة جديدة من الطعام.
بعد انتهاء الحفل بحوالي ساعتين، كان جونغكوك يقف مع صديقيه قرب عمود إنارة قديم بالكاد ينير المكان. كانوا عند الشارع الفاصل بين منطقتي عشيرة ألدرين وعشيرة جيون. دخان السجائر تصاعد بهدوء في الهواء البارد، بينما بدأ أحد أصدقائه الحديث قائلًا: "الطعام كان رائعًا، لكن الحفل نفسه كان مملًا. نفس الأغاني كالعادة."
ابتسم الآخر ورد: "وماذا كنت تتوقع؟ حفلات القرى كلها متشابهة."
أما جونغكوك، فكان ينظر بصمت إلى الجهة الأخرى من الشارع، حيث تختفي منازل عشيرة ألدرين وسط الظلام. قال بنبرة هادئة: "كل هذه التقاليد سخيفة... لماذا لا يتغير شيء هنا أبدًا؟"
نظر إليه صديقه للحظة قبل أن يجيب: "ربما لأن كل عشيرة تتمسك بعاداتها وكأنها جزء من دمها، وترفض أي تغيير."
أشعل جونغكوك سيجارة جديدة، ثم أخرج دخانها ببطء وهو يبتسم بسخرية خفيفة. "دماؤهم سخيفة مثل عاداتهم."
ظل واقفًا تحت ضوء العمود الخافت، يراقب منطقة ألدرين البعيدة. كان الليل قد غطى المكان بالكامل، ولم تظهر سوى أضواء قليلة قادمة من بعض البيوت المتفرقة. أخذ نفسًا عميقًا من سيجارته، ثم زفر الدخان ببطء، في محاولة للتخلص من الملل الذي يحيط به.
في تلك اللحظة، ظهرت من بعيد هيئة شخص يركض بسرعة وسط الظلام. اعتدل جونغكوك قليلًا من وقفته المستندة إلى العمود، محاولًا رؤية القادم بوضوح، لكن العتمة جعلت ملامحه غير واضحة تمامًا.
قال أحد أصدقائه بصوت منخفض: "هل ترى ذلك؟ يبدو أن هناك شخصًا قادمًا."
أومأ الآخر وهو يحدق في الظلام بحيرة. "إنه يركض... هل يتجه نحونا؟"
شعر جونغكوك أن هناك شيئًا غريبًا، فوقف بشكل مستقيم أكثر، وكذلك فعل أصدقاؤه. ومع اقتراب الشخص، بدأت ملامحه تظهر تدريجيًا.
اتسعت عينا أحدهم بدهشة وهو يقول: "إنها... ميلينا!"
كانت عروس الليلة تركض نحوهم بفستان أسود، بينما لُفت قطعة قماش بيضاء بإحكام حول ذراعها. بدا وجهها في حالة سيئة؛ دماء جافة غطت بعض الجروح العشوائية، وعيناها كانتا متورمتين من البكاء، مع كدمة بنفسجية واضحة حول إحداهما.
كانت تركض بكل قوتها، لكنها لم تتوقف عن الالتفات خلفها كل بضع خطوات، تخشى أن يكون أحد يطاردها.
وحين وصلت إليهم، توقفت فجأة وهي تلهث بقوة، بالكاد قادرة على التقاط أنفاسها. ارتجفت يداها بشكل واضح، بينما خرجت شهقاتها متقطعة ومضطربة.
آثار الضرب كانت ظاهرة بوضوح على جسدها؛ كدمات وجروح متناثرة على وجهها ورقبتها ويديها، لا بد إنها تعرضت لعنف شديد قبل قليل.
كانت نظرات ميلينا وحدها كافية لتشرح كل شيء. عيناها المليئتان بالخوف كانتا تتوسلان المساعدة بصمت، تحدقان بهم وكأنهما تطلبان النجدة. لكنها لم تستطع قول أي كلمة من شدة ذعرها.
قال أحد أصدقاء جونغكوك بتوتر: "إنها... ترتدي الأسود! يا إلهي..."
عندها انتبه جونغكوك إلى قطعة القماش البيضاء المربوطة حول ذراعها، وفهم الأمر فورًا. كانت تلك علامة العار في قريتهم، الإشارة التي تعني أن عائلتها قررت قتلها بدعوى الشرف.
ابتلع ريقه بصعوبة وهو يتأمل حالتها. ملابسها كانت ممزقة في عدة أماكن، والكدمات والجروح المنتشرة على جسدها أوضحت أنها عانت كثيرًا قبل أن تصل إليهم. شعر بانقباض في صدره، فقد كان يكره هذا التقليد القاسي بشدة.
"لا أستطيع تركها هكذا..." قالها في داخله، ثم تقدم نحوها ومد يده لها. "سأساعدك."
في البداية، بدت ميلينا وكأنها لم تصدق ما سمعت، لكن نظراته الجادة منحتها شعورًا بسيطًا بالأمان. وقبل أن تتمكن من الرد، أمسك يدها بلطف، وكأنه يحاول طمأنتها.
لكن أحد أصدقائه أمسك بذراعه بسرعة وقال بقلق: "جونغكوك، لا تفعل! هذه قضية شرف... وهي أصلًا من عشيرة ألدرين!"
التفت إليه جونغكوك بانزعاج واضح وقال بغضب: "وماذا تريدني أن أفعل؟ أتركهم يقتلونها؟!"
قبل أن يرد صديقه، ظهر رجال عشيرة ألدرين من بعيد، تتعالى أصواتهم الغاضبة وتظهر على وجوههم ملامح الكراهية. التفت جونغكوك بسرعة نحوهم، ثم إلى ميلينا، ولاحظ أنها تنزف من أسفل جسدها، وكان واضحًا أنها لن تستطيع الركض أو الهرب بنفسها.
بدون تردد، انحنى قليلًا وحملها بين ذراعيه. "تمسكي جيدًا!" قال ثم بدأ يركض نحو منزله القريب، بينما أصدقاؤه يراقبونه بذهول.
من الخلف، صرخ أحد رجال ألدرين: "أمسكوه! لا تدعوه يهرب بها!"
وانطلقوا خلفه فورًا، غضبهم يزداد مع كل خطوة، ورؤيتهم له وهو يهرب بها كانت تزيدهم اشتعالًا. أما جونغكوك فكان يركض بكل ما لديه من قوة، يلهث لكنه لا يتوقف. نظر إلى ميلينا بين ذراعيه، كانت شبه فاقدة للوعي، فشد عزيمته أكثر، رافضًا أن يتركها تواجه مصيرها وحدها.
__________
كان منزل جونغكوك الصغير يغمره التوتر والصخب. رجال عشيرتي ألدرين وجيون تجمعوا بأعداد كبيرة، حتى إن المكان لم يعد يتسع لهم جميعًا، فبقي الكثيرون في الخارج. أصوات الجدال والصراخ ملأت الجو البارد، والوجوه المتجهمة كشفت عن نزاع قديم عاد للاشتعال من جديد.
في الداخل، جلس كبار العشيرتين في مواجهة متوترة، كلامهم ونظراتهم حادة. وفي وسطهم وقف والد ميلينا، وجهه متصلب من الغضب، وعروقه بارزة من شدة الانفعال. صرخ بصوت عالٍ: "لا شأن لعشيرة جيون بعشيرة ألدرين! أعيدوا لي ابنتي فورًا قبل أن يتحول هذا إلى حرب بيننا!"
رد كبير عائلة جيون، الجد ذو النظرات الحادة، بهدوء صارم لا يخلو من الحزم: "بالتأكيد سنعيدها."
ثم التفت نحو جونغكوك، الذي كان يقف على مسافة قريبة، وقد ارتسم الغضب بوضوح في عينيه. رفع الجد يده مشيرًا إليه وقال: "جونغكوك، سلّمها لوالدها."
لكن جونغكوك لم يتحرك. ظل واقفًا في مكانه، صامتًا، يحدق في جده طويلًا، وعيناه تضيقان تدريجيًا من كبحه لغضبه. ثم بدأ يمرر نظره بين الرجال الحاضرين واحدًا تلو الآخر، بما فيهم أفراد عائلته.
في داخله، كان الغضب يتصاعد كبركان على وشك الانفجار. هؤلاء الرجال مجتمعون هنا، يحاصرون فتاة ضعيفة لا تملك أي وسيلة للدفاع عن نفسها.
الجميع يتحدث عن "الشرف"، لكنه لم يرَ سوى قسوة مغطاة بأعراف قاسية. وحتى عائلته، التي كان يفترض أن تكون صوت العدل، بدت وكأنها تقف مع الظلم دون تردد أو تفكير في الرحمة.
"لماذا تريدون قتلها؟!" قال جونغكوك أخيرًا بصوت حاد.
اندفع شقيقها الأكبر غاضبًا نحو الأمام صارخًا: "هذا ليس من شأنك!" لكن الرجال من حوله أمسكوا به بسرعة، محاولين تهدئته قبل أن يتطور الموقف إلى شجار.
تنفس جونغكوك ببطء محاولًا تهدئة نفسه، ثم قال بصوت هادئ: "بل من شأني... هي تحت حمايتي الآن، وأي شيء يحدث لها سأكون مسؤولًا عنه."
في غرفة نوم صغيرة داخل المنزل، كانت ميلينا تقف خلف الباب، جسدها يرتجف كطائر جريح. من الخارج كانت أصوات الرجال واضحة، صراخهم يطالب بها. عيناها المحمرتان من البكاء ظلتا تحدقان في الفراغ، وظهرها مسنود على الباب بقوة، تخشى أن يُفتح في أي لحظة.
كان قلبها يخفق بعنف، ليس من الإرهاق فقط، بل من الخوف الذي غمرها بالكامل. كانت تفكر في وضعها، في ضعفها أمام عشرات الرجال الذين لا يرون فيها سوى رمز "شرف" ضائع. لم تكن في نظرهم إنسانة، بل قضية يجب إنهاؤها بأي ثمن، حتى لو كان حياتها نفسها.
في الخارج، ارتفع صوت جد جونغكوك مجددًا بغضب: "جونغكوك، أقول لك سلّمها لوالدها! إنها عائلتها، وهم الأحق بالتصرف بها!"
ساد صمت لحظة قبل أن يقطعه جونغكوك بصوت ثابت وواضح: "لن أسلمها. إذا فعلت ذلك، لن أستطيع أن أغمض عيني وأعيش بضمير مرتاح."
حظيت كلماته بانتباه الجميع، ولم يكد ينهي عبارته حتى خرج عريس ميلينا من الخلف، وملامحه متجعدة بالغضب والكراهية، ثم صرخ وهو يشير إلى جونغكوك: "أنت تدافع عنها كثيرًا! أنت من كنت معها، أليس كذلك؟!"
ساد صمت ثقيل في أرجاء المنزل، صمت جعل الجميع يتبادل النظرات بدهشة وشك. ثم بدأت الأنظار تتجه ببطء نحو جونغكوك، وكأن معنى الاتهام بدأ يتشكل في أذهانهم.
كيف لرجل من عائلة جيون، التي تربطها عداوة قديمة مع ألدرين، أن يدافع عن فتاة من نفس العائلة بهذا الشكل؟ الأمر بدا غير منطقي، وأثار الكثير من الريبة.
تسللت الشكوك إلى عقول الحاضرين، وبدأت الأفكار تدور: هل بينهما علاقة؟ هل ما يحدث الآن ليس إلا نتيجة أمر مخفي بينهما؟
في تلك اللحظة، أدرك جونغكوك ما يجري. كل هذا الغضب، وكل هذا الانفجار، وحالة ميلينا المأساوية، وحتى محاولة عائلتها قتلها... كلها بدأت تتعقد بسبب شخص واحد: زوجها، ذلك الرجل الحقير الذي لم يكتفِ بإشعال المشكلة، بل حاول الآن جرّ جونغكوك إليها وتحميله المسؤولية.
تحولت نظرات عائلة ميلينا بالكامل نحوه إلى كراهية صافية. كان الغضب واضحًا على وجوههم، وكأنهم على وشك الانقضاض عليه. ومع ذلك، لم يُظهر جونغكوك أي تراجع أو خوف. بل ظهرت على شفتيه ابتسامة ساخرة زادت الوضع اشتعالًا. "إذن... الموضوع يتعلق بعذريتها!"
حلّ الصمت من جديد، لكن هذه المرة كان أكثر توترًا. كلمة "العذرية" وحدها كانت كافية لخلق صدمة بين الحاضرين، فهي موضوع حساس لا يُذكر عادة أمام الجميع. ومع ذلك، كان جونغكوك قد كسر هذا الخط الحرج بنبرة ساخرة وواثقة أربكت الجميع.
صرخ زوج ميلينا بغضب شديد: "أنت من كنت على علاقة بها، أيها اللعين!"
لكن على عكس ما توقعه الجميع، هدوء جونغكوك ازداد بدل أن ينفجر. رفع نظره إلى الرجل الغاضب بثبات وقال بصوت واضح وبارد: "أنا في سبعة وعشرين عامًا من عمري، لم أتعرض يومًا لفتاة في هذه القرية أو خارجها. وأتحدى أي رجل هنا أن يقول إنني آذيت ابنته أو أخته. بل وأتحدى أي امرأة أن تدّعي أنني تحرشت بها، حتى بكلمة واحدة."
ساد صمت جديد، مختلف هذه المرة. نظرات الرجال بدأت تتبادل فيما بينها، حواجبهم معقودة وهم يعيدون تقييم كلامه. كانوا يعرفون في قرارة أنفسهم أن سمعته نظيفة، وأنه لم يُعرف عنه أي تصرف سيئ تجاه النساء، بل كان يُنظر إليه غالبًا كرجل محترم ونزيه.
تابع جونغكوك بصوت أقوى، وهو يثبت نظره في وجوههم: "كانت تركض وهي مغطاة بالدماء. وأنا كرجل لديه كرامة وشهامة، لم أستطع أن أتركها خلفي وأتجاهلها كأنها لم تطلب المساعدة. شرفي كرجل لم يسمح لي أن أشيح بنظري عنها وأدير ظهري."
شعر زوج ميلينا بالقلق. فقد أدرك أن كلمات جونغكوك الصادقة بدأت تقنع الحاضرين بأنه لا توجد أي علاقة بينه وبين ميلينا، وأن الرجال بدأوا يهدأون تدريجيًا، ونظراتهم اتجهت نحوه هو بدلًا من جونغكوك، وكأنهم ينتظرون تفسيرًا أو ردًا.
حاول أن يتكلم مجددًا، لكن قبل أن يبدأ، قطع جونغكوك عليه الطريق بصوت قوي جعل الجميع يلتفت إليه: "أنتم تريدون ابنتكم... وأنا سأعيدها لكم."
كانت ميلينا ما تزال تجلس قرب الباب، جسدها يرتجف رغم دفء الغرفة. عيناها اتسعتا وهي تتابع كلمات جونغكوك، ويداها لم تتوقفا عن الارتعاش. شعرت فجأة أن الأمان الذي تمسكت به للحظات قد انهار بالكامل.
"أنتم تريدون ابنتكم... وأنا سأعيدها لكم."
تلك الجملة أصابتها بصدمة صامتة. قلبها بدأ يخفق بعنف، وأنفاسها أصبحت متقطعة. أرادت أن تتكلم، أن تعترض، أن تطلب منه ألا يتخلى عنها، لكن صوتها لم يخرج. بقيت الكلمات عالقة في حلقها، بينما شعرت بأنها أصبحت وحدها تمامًا أمام مصيرها.
في هذه الأثناء، وقف جونغكوك بثبات، يديه خلف ظهره، ونظراته تمر على الجميع بهدوء حاد. ثم قال بنبرة واضحة:
"كما ترون، القضية تتعلق بما قيل عن فقدانها لعذريتها قبل الزواج. وزوجها يدّعي أنني كنت معها."
كانت تلك الكلمات كفيلة بأن تُسقط هيبة عائلة ميلينا بالكامل. احمرت وجوههم من الغضب والحرج، وبدأ الإحراج يتسلل إلى أعينهم، كاشفًا ضعفهم أمام عائلة جيون، خصمهم القديم. تحولت هذه القضية إلى فضيحة تهدد سمعتهم، وستبقى وصمة عار في تاريخهم.
يُتبع...



تعليقات
إرسال تعليق
فيلومينا