التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية نمش أحمر/ الفصل الثالث


نمش أحمر: الفصل الثالث



تحرك جانبًا ليبتعد قليلاً ويتأكد من الرائحة، وعندها فقط تمكنت ماڤيس من زفر الهواء بهدوء.

حاولت ماڤيس استعادة هدوئها، ثم سألت بارتباك طفيف ظل عالقًا في صوتها: "قال الشرطي إنها تعيش مع زوجها بمفردهما، ليس لديهما أطفال."

همهم جونغكوك، لقد سمع ذلك أيضاً. استنشق العطر، كانت رائحته سيئة بعض الشيء، رخيصة وحادة، لم تنل إعجابه، فأعاده إلى مكانه على الرف ومشى لقراءة التقرير الأولي للجريمة.

أما ماڤيس، فخرجت من الغرفة وعادت إلى بقعة الدماء الباهتة في غرفة المعيشة. تأملتها للحظات، كانت تشعر أن هناك شيئاً ما غريباً فيها، لكنها لم تستطع تحديده بدقة.

بينما كانت تتفحص الغرفة، لاحظت باباً على الجانب، فمشت نحوه. كان المطبخ، بسيطاً وصغير المساحة، لا يتسع لأكثر من ثلاث أشخاص بالكاد. تنقلت فيه لدقائق قليلة، تبحث بين الأغراض والأدراج، لكن لم يكن هناك شيء غريب أو مريب.

بعد لحظات، دخل السيد باڤيل المطبخ، ولحق به جونغكوك من خلفه. ولأن المساحة كانت صغيرة جداً، أصبح المكان مكتظاً ومزدحماً بثلاثة أشخاص.

استند الضابط باڤيل على الجدار، شبك ذراعيه أمام صدره بهدوء، ونظر إليهما بعينه الواحدة وهو يسأل باهتمام: "إذن؟"

جونغكوك وماڤيس، محققان لا يطيقان بعضهما، كل القسم يعرف ذلك جيداً. لكن الجميع يعترف أيضاً بأنهما ذكيان ويستحقان لقب المحقق بجدارة.

لهذا السبب أرسلهما العميد إلى هنا؛ فهذه القضية حساسة جداً. لقد حدثت في حي شعبي مزدحم، وإذا لم يجدوا القاتل بسرعة، سيشعر الشعب بالذعر، وستبدأ الاتهامات للحكومة بأنها لا تتحرك للقبض على القاتل، مما قد يؤدي إلى فوضى وهم في غنى عنها.

ركع جونغكوك عند حاوية القمامة في زاوية المطبخ، وبدأ يبحث فيها دون تردد، وقال بهدوء: "إنها جريمة قتل." أخرج بعض قشور البطاطا المتعفنة، تجعدت حواجبه قليلاً ثم أكمل: "قُتلت بأداة حادة."

كان ذلك مجرد تكرار لما قرأه في التقرير الأولي، وجونغكوك دائمًا في القضايا التي يتولاها يقوم بترديد المعلومات الأولية بصوت مسموع، وكأنه يثبتها في ذهنه.

جذبت انتباهه ورقة مجعدة في قاع الحاوية، فنهض من مكانه وبدأ يفتح الورقة بحذر وهو يقول: "علينا انتظار التقرير الشرعي، لمعرفة ما إذا كان هناك أي شيء تركه القاتل وراءه."

في تلك الأثناء، فتحت ماڤيس باب الثلاجة البيضاء، فعبست باستغراب حقيقي وقالت: "هناك ثلج هنا."

كانت الورقة بين يدي جونغكوك مليئة بمجموعات من الأرقام المكتوبة بخط يد غير واضح. عبس وهو ينظر إليها، ثم رفع رأسه ليرد على ماڤيس، كاد أن يسخر منها مباشرة، لكنه تراجع للحظة، الضابط باڤيل كان لا يزال واقفاً هناك يراقبهما. لا يريد أن يبدأ جدالاً أخرق أمامه. فقال بدلاً من ذلك بابتسامة مرتعشة: "أليس هذا طبيعياً؟ إنها ثلاجة."

نظرت ماڤيس إليه بملامح فارغة. أرادت أن ترد، لكنها رأت أيضاً السيد باڤيل ينظر إليهما بعينه الوحيدة التي لا تفارقهما. فابتسمت ابتسامة جامدة وارتعشت شفتاها قليلاً وهي تقول بصبر متكلف: "إنه الشتاء. الجو بارد بالخارج. لماذا يحتاجون ثلجاً في هذا الوقت من السنة؟"

هنا، لم يتمالك جونغكوك نفسه. نسي تماماً وجود الضابط معهم، وابتسم ابتسامة ساخرة عريضة، وقال دون تفكير: "سؤال رائع! سنطرحه على الجثة بعد أن تستيقظ."

عبست ماڤيس بشدة لدرجة أنها كادت تصدر صوتًا. تنهد السيد باڤيل بعمق، وقال بعجز واضح وهو يمشي نحو الباب: "كلاكما تجاوز سن الثلاثين، ومع ذلك تتصرفان كالأطفال في روضة."

وقف عند الباب للحظة، ألقى عليهما نظرة أخيرة، ثم همس بصوت خفيض مسموع: "عارٌ عليكما." ثم خرج وتركهما وحدهما في المطبخ الضيق.

نظرت ماڤيس بغضب إلى جونغكوك الذي كان يبدو هادئًا بشكل مزعج. ضربت قدمها بالأرض بعصبية، وقالت بحدة: "هل أنت راضٍ الآن؟ ها قد تعرضنا للتوبيخ بفضلك."

كان جونغكوك يشعر بالذنب قليلاً بسبب ما حدث، لكنه بالطبع لم يُظهر ذلك. ابتسم لها ابتسامة عريضة، وقال بتحد: "نعم، راضٍ جدًا." ثم نزع قفازاته وخرج من المطبخ دون أن ينتظر ردها.

ضربت ماڤيس قدمها بالأرض عدة مرات، وصرخت بصوت مكتوم بين أسنانها، ثم خرجت ولحقت به.

خرجوا من المنزل إلى الحديقة القاحلة، لكنهما لم يريا الضابط باڤيل في الخارج، بقي الرجل في الداخل ليكمل عمله. وفجأة، صُدما حين رأيا كايو واقفًا في الحديقة، يتحدث بهدوء مع أحد رجال الشرطة.

ابتسم كايو لهما بمجرد أن رآهما، أومأ للشرطي ليصرفه، ثم تقدم ناحيتهما بخطوات واثقة، وقال بابتسامة واسعة: "مرحبًا يا رفاق!"

تجعدت تعابير ماڤيس باستغراب حقيقي، وسألت: "ما الذي أتى بك إلى هنا؟" وضع جونغكوك يديه في جيوب سترته أثناء انتظار الجواب، وهو يحدق في كايو بعينين ضيقتين. أجاب كايو بهدوء: "أرسلني العميد لأكون جاسوسًا عليكما، وأنقل تصرفاتكما إليه."

نظر إليه جونغكوك بوجه فارغ للحظة، يبدو أن العميد لا يثق بهما على الإطلاق. سأله ببرود: "أليس من المفترض أن مهمة التجسس تكون سرية عادةً؟"

ضحك كايو ضحكة قصيرة، ثم فجأة أصبحت ملامحه فارغة تمامًا. صُدمت ماڤيس من تغير ملامحه بتلك السرعة المدهشة.

قال كايو بنبرة باردة وحادة: "لستُ في مزاج يسمح لي بمراقبتكما. فقط تذكرا، أي جدال بينكما سينتقل إلى العميد حرفيًا كما هو. لذا كونا حذرين مني!"

لم يعرف جونغكوك وماڤيس ما يقولانه، فنظرا إلى كايو بوجهين عابسين. كايو كان رجلاً مبتهجاً طوال الوقت، يحب المزاح طالما أن الأمر لا يتعلق بقضية، فرؤيته بهذه البرودة والجدية أذهلتهما تماماً.

نظرا إلى بعضهما للحظات، ثم قطب كل منهما حاجبيه، وكأنهما استنكرا نظراتهما لبعضهما قبل أن يقول جونغكوك بوجه متجعد: "لماذا تنظرين إليَّ هكذا؟ أعرف أن جمالي أخاذ، لكن غير مسموح لك بالتأمل!"

شخرت ماڤيس بسخرية لاذعة وردت بسرعة: "أنت... وسيم؟ فعلًا كما يقولون: القرد في عين أمه غزال." كانت هذه بداية الجدال المتوقع، فبدأ الاثنان يتحدثان بانزعاج متزايد، يوجهان الكلام لبعضهما وكأن كايو لم يعد موجوداً.

نظر كايو إليهما بوجه فارغ لوهلة، ثم أخرج هاتفه من جيبه بهدوء، وبدأ يكتب بسرعة كل ما قالاه. سمع جونغكوك وماڤيس صوت نقرات لوحة المفاتيح المنتظمة، فتوقفا فجأة ونظرا إلى كايو باستغراب. كان كايو يهمس لنفسه وهو يكتب: "قالت ماڤيس: أنت أقبح رجل في العالم، بعد عمي هنري."

كانت ماڤيس مذهولة وفمها مفتوح قليلاً، بينما استمر كايو في الكتابة بتركيز. أما جونغكوك، فكان يضحك بمرح شديد، سعيداً لأن ماڤيس ستكون في ورطة حقيقية مع والدها هذه المرة.

لم تتحمل ماڤيس الموقف أكثر من ذلك، فاقتربت من كايو بسرعة وحاولت أخذ الهاتف منه. لكن كايو رفع يده بسرعة عالياً. كان أطول منها، وماڤيس لم تتمكن من الوصول إلى الهاتف مهما قفزت.

قالت له بتوتر: "لا ترسلها!" كانت قريبة جداً من كايو، وجههما متقاربان لدرجة أنها كانت ترى انعكاس عينيها في عينيه. نظر إليها بهدوء، وقال ببرود: "لقد أرسلتها بالفعل." تجعدت تعابير ماڤيس وشعرت بإحباط شديد.

كان جونغكوك يضحك على الموقف بشراسة، فرحاً لأن الطائرة ستسقط على رأسها هي وحدها. لكن كايو نظر إليه وقال ببرود: "لو كنتُ مكانك لما ضحكت!"

توقف جونغكوك عن الضحك فجأة، ونظره متجمد على وجه كايو الذي أكمل: "كتبتُ في الرسالة إنك قلت: لا يوجد من هو أقبح من السيد هنري سوى شقيقه العميد."

جحظت عيون جونغكوك وكادت تخرج من محجرها. كان قد قال ذلك ليزعج ماڤيس فقط، ولم يكن يقصد الإساءة إلى العميد حقاً.

لكن كايو أرسلها فعلاً. اندفع جونغكوك نحو كايو وهو يصلي بيدين مضمومتين: "كايو، أنت تعلم أني رجل فقير يعيش على هذا الراتب الهزيل، هل تريد أن أموت من الجوع؟"

أما ماڤيس، فلم تكترث لحديثهما كثيراً. لقد عادت الحياة إليها بمجرد أن عرفت أنها لن تكون الوحيدة البائسة في مكتب العميد، تتلقى توبيخاً شديداً بمفردها. كانت هناك عدالة في الكون بعد كل شيء.

لم يهتم جونغكوك بذكر وضعه المادي السيء أمام ماڤيس، هما لا يطيقان بعضهما، ويسخران من بعضهما كلما سنحت الفرصة، ويرسلان لبعضهما النظرات الكارهة بلا توقف.

لكن ماڤيس، رغم كل شيء، لم تكن من النوع الذي يعاير الآخرين بأحوالهم المادية، وهذا ما كان جونغكوك يعرفه جيداً في قرارة نفسه.

عرف جونغكوك ذلك قبل أربع سنوات، عندما زارته ماڤيس مع كايو ورأت بيته البسيط في أحد الأحياء الشعبية. كان ذلك قبل أن يرتفع راتبه ويستطيع شراء شقته الحالية.

في تلك الليلة، نام جونغكوك وهو يعتقد أنه عندما يذهب إلى العمل في اليوم التالي سيجد الجميع يتهامسون عنه، رجل فقير، لا يملك حتى تلفازاً في بيته.

لكن ماڤيس كانت قد تكتمت على الأمر تماماً، دون أن يحتاج حتى ليطلب منها ذلك. حتى في سخريتها الدائمة منه، لم تذكر وضعه المادي ولو لمرة واحدة.

مغرورة ومتعجرفة، لكن لديها أخلاق، وكان هذا السبب وراء أنه لا يكرهها حقاً رغم انزعاجه الشديد منها.

كان باڤيل يمشي في غرفة المعيشة باتجاه الخارج، فوصل إلى الحديقة. نظر إلى ظهور الثلاثة المتجمهرين هناك، فتنهد ومشى نحوهم.

كايو كان أول من لاحظ اقترابه، فأومأ له باحترام خفيف. باڤيل هو الشقيق الأكبر لكايو، وهذا هو السبب وراء برودة أعصاب كايو في الوقت الحالي، وجوده مع شقيقه الأكبر الضابط باڤيل جعله أكثر جدية من المعتاد.

التفت جونغكوك وماڤيس إلى الخلف، فرأيا الضابط يتجه نحوهم. هما الوحيدان في القسم الذين يعرفان بعلاقة الأخوة هذه: جونغكوك لأنه صديق كايو المقرب، وماڤيس لأنها ابنة العميد التي تسمع كل شيء.

"كايو، ما الذي أتى بك إلى هنا؟" سأل باڤيل أخاه بهدوء وعينه الوحيدة تركز عليه.

أجاب كايو بنفس اللهجة الهادئة: "أرسلني العميد، طلب مني رؤية المكان ونقل المعلومات له."

همهم باڤيل، ثم نظر إلى الملف بين يديه وقال لهم: "هذه هي النسخة الأخيرة من التقرير الأولي للشرطة، في الوقت الحالي."

التقطه جونغكوك بسرعة وبدأ يقلب صفحاته بعينين حادتين. أما ماڤيس فسألت: "سيد باڤيل، من كان مع الضحية؟" كانت قد سمعت بعض المعلومات من رجال الشرطة داخل المنزل، لكنها أرادت التأكد من مصدر موثوق.



يُتبع...

الفصل التالي           الفصل السابق            الفهرس


قد ترغب أيضًا في قراءة: 





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...