التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل التاسع عشر


في قبضة الجنرال: الفصل التاسع عشر

تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة


قالت السيدة أماندا بلطف: "عزيزتي، العشاء جاهز."

همهمت لونيڤيا دون أن ترفع عينيها عن الأوراق، ثم أجابت بهدوء: "أحضري العشاء إلى هنا."

تأملتها السيدة أماندا للحظات. بدت لونيڤيا غارقة في عملها لدرجة أنها بالكاد تحدثت بصوت مسموع. همهمت السيدة باستسلام وقالت: "حسنًا."

خرجت من الغرفة، ثم عادت بعد فترة قصيرة تحمل العشاء. وضعت الأطباق فوق الطاولة بالقرب من الملفات، ثم رتبتها بهدوء.

كان هناك طبق من اللحم المشوي مع الخضار، وطبق حساء ساخن إلى جانبه بعض الخبز الطازج. أما لونيڤيا، فلم ترفع رأسها إلا للحظة قصيرة قبل أن تعود مباشرة إلى تقاريرها، بدا الطعام مجرد أمر ثانوي مقارنة بالعمل المتراكم أمامها.

تأملتها السيدة أماندا للحظات، ثم هزت رأسها بخفة. كانت تعرف جيدًا أن لونيڤيا عندما تنشغل بالعمل، لا تعود تركز على أي شيء آخر. أوصتها قائلة: "تناولي العشاء قبل أن يبرد."

همهمت لونيڤيا استجابةً لها دون أن ترفع رأسها عن الأوراق.

تنهدت السيدة أماندا، ثم قررت المغادرة، فما يزال لديها بعض الأعمال لتنجزها. بقيت لونيڤيا في مكانها، تتابع مراجعة التقارير بينما تتناول عشاءها بين الحين والآخر.

مر الوقت بهدوء، وعندما انتهت أخيرًا، تنهدت بتعب واستقامت في جلستها، ثم مدت جسدها محاولة إراحة عضلاتها المتيبسة. سرعان ما تأوهت بخفة من الألم، قبل أن تنظر إلى كومة التقارير أمامها وتبتسم برضا. لقد انتهت من نصفها تقريبًا.

انتقلت عيناها إلى الساعة المعلقة على الجدار، فاتسعتا قليلًا بدهشة. كانت الساعة تشير إلى الواحدة بعد منتصف الليل. لم تتوقع أن يكون الوقت قد مر بهذه السرعة. أعادت جميع التقارير إلى خاتمها السحري، ثم أطلقت تثاؤبًا طويلًا. بدأت تشعر بالنعاس أخيرًا.

نهضت من خلف المكتب واتجهت نحو السرير، لكنها توقفت في منتصف الطريق ونظرت إليه للحظات. كان فارغًا.

ابتسمت على الفور… جونغكوك ليس في القصر.

همهمت برضا وهي تفكر أن السرير سيكون لها وحدها هذه الليلة. استدارت واتجهت إلى الحمام، نزعت ملابسها، ثم وقفت تحت الدش.

لم تكن ترغب في أكثر من حمام سريع قبل النوم. أخذت الصابون وبدأت بفرك شعرها، وسرعان ما امتلأ بالرغوة الكثيفة. انسابت الرغوة مع الماء على عنقها وكتفيها وبقية جسدها.

وفجأة شعرت بوخزات مؤلمة. تجعدت ملامحها بانزعاج، وتوقفت عن الحركة للحظة. كانت آثار عضات جونغكوك ما تزال واضحة، ومع ملامسة الصابون والماء لها بدأت تحترق وتلسعها بصورة مزعجة.

أغلقت عينيها وزفرت بضيق. "تبًا لك أيها الوغد." همست بها بانزعاج وهي تعود إلى غسل شعرها، بينما ازداد استياؤها من الألم النابض.

انتهت من غسل جسدها، وتركَت الماء ينساب عليها لبعض الوقت. وقفت لونيڤيا تحت الدش دون حراك، مسترخية، ورأسها خالٍ من الأفكار.

لم تكن تفكر في شيء، فقط تستمتع بالهدوء والدفء بعد يوم طويل من العمل. بعد فترة، مدت يدها وأغلقت الماء، ثم سارت نحو المرآة المعلقة على الجدار.

توقفت أمامها ونظرت إلى انعكاسها. كان جسدها محمرًا، تنتشر عليه آثار حمراء وأخرى بنفسجية، إلى جانب علامات عضات واضحة. بدت وكأنها تعرضت للضرب أكثر من كونها أمضت ليلة مع زوجها.

بقيت ملامحها فارغة وهي تتأمل نفسها، ثم تنهدت بخفوت. عادت إلى ذهنها همسات جونغكوك والاسم الذي نطقه… إيميلي.

لم يتغير شيء في تعبيرها، لكنها أسندت يديها إلى الخزانة أسفل المرآة وانحنت قليلًا للأمام، ثم رفعت نظرها نحو عينيها المنعكستين في الزجاج وهمست: "لماذا لم يحارب من أجلها؟" أمالت رأسها قليلًا، وتجعدت حواجبها بحيرة. "الجد يحبه كثيرًا، وكان سيرضخ لطلبه بلا شك."

استمرت في التحديق في انعكاسها، لكنها لم تجد جوابًا يرضيها. زفرت بانزعاج، ثم داخل عقلها، اتجهت نحو ريفن الجالسة بصمت. جلست أمامها مباشرة، بينما رفعت ريفن رأسها ونظرت إليها بعبوس خفيف.

قالت لونيڤيا: "علينا أن نتحدث."

بقيت ريفن صامتة للحظات، ثم همهمت موافقة. قالت لونيڤيا بصراحة: "من الواضح أن جونغكوك لا يحبنا، لكنه يستغل زواجنا ليحصل علينا ويُرضي نفسه."

عبست ريفن أكثر. لم يعجبها سماع ذلك، لكنها لم تستطع إنكار أن جزءًا منها يوافق على هذا الكلام. بقيت صامتة، فتابعت لونيڤيا: "لدينا خياران لا ثالث لهما. الأول أن نهرب، لأن الجد لن يقبل بطلاقنا مهما حدث."

كان ذلك صحيحًا، لذلك همهمت ريفن مجددًا وهي ما تزال عابسة. أكملت لونيڤيا: "أما الخيار الثاني، فهو أن نستغله كما يستغلنا. وما أهمية أنه لا يحبنا؟ طالما أن جسده لنا، وأملاكه لنا، ولقبه لنا، فما الذي يهم في قلبه؟"

ترددت ريفن قليلًا. لم يكن الهرب خيارًا جيدًا في نظرها، فذلك يعني خذلان جدها والتخلي عن ثقته بها. تحركت في مكانها وعبست بشدة قبل أن تقول: "لكن... إنه ينادينا باسم امرأة أخرى."

كانت هذه الحقيقة تزعج لونيڤيا أيضًا. مناداتها باسم امرأة أخرى كانت إهانة لا يمكن تجاهلها، وجرحًا مباشرًا لكبريائها. لكنها في الوقت نفسه لم تكن تملك خيارات كثيرة. جدها وضعها في زاوية ضيقة، ولم يترك لها سوى القبول بالأمر مؤقتًا.

قالت بهدوء: "لا تقلقي بشأن ذلك. سأجعله يندم على الأمر لاحقًا."

شعرت ريفن بالقلق فورًا وسألت: "ماذا ستفعلين؟"

ضحكت لونيڤيا بخفة وقالت: "لا تخافي، لن أقتله." ثم أضافت بعد لحظة: "على الأقل، لم أقرر بعد."

ساد الصمت بينهما. ضمت ريفن ساقيها إلى صدرها، ما تزال غير متأكدة من القرار الصحيح. فكرة البقاء مع رجل لا يحبها كانت مؤلمة، لكنها لم ترَ أمامها طريقًا آخر.

وفجأة، شعرتا معًا بأن هناك شيئًا خاطئًا. خارج عقلهما، كانت لونيڤيا ما تزال واقفة أمام المرآة. اتسعت عيناها للحظة وهي تلتقط ذلك الإحساس الغريب. كان هناك شيء غير طبيعي خارج الغرفة.

تحركت فورًا ومدت يدها إلى أحد قمصان جونغكوك المعلقة، وارتدته على عجل، ثم خرجت من الحمام. اتجهت مباشرة إلى خزانة الملابس، نزعت خواتمها السحرية ووضعتها داخلها. بهذه الطريقة لن يتمكن أحد من استشعار وجودها بسهولة.

بعد ذلك، اقتربت من الباب ببطء، وأمسكت بالمقبض بحذر شديد، فتحت الباب قليلًا، ولم ترتدِ أي حذاء، حرصًا على ألا يصدر عنها أدنى صوت.

استشعرت لونيڤيا الممر بحاسة السمع، كان فارغًا، لا خطوات ولا أنفاس ولا أي حركة تدل على وجود أحد. خرجت من الغرفة بحذر، ثم بدأت تمشي في الظلام بمحاذاة الجدار، وأبطأت تنفسها حتى أصبح شبه غير مسموع.

كان ذلك الشعور بالخطر يقودها نحو غرفة الجلوس الوحيدة في القصر، وكلما اقتربت ازدادت رائحة الدم قوة. تجعدت حواجبها، ثم فجأة التقطت رائحة أخرى… العنبر.

رائحة جونغكوك المميزة. أحست بشعور سيئ على الفور. جدها أرسلها إلى هنا لحماية جونغكوك، وإذا أصابه مكروه فلن تتمكن من النظر في عيني جدها بعد ذلك.

واصلت التقدم بصمت، حتى وصلت إلى الممر الأخير المطل على غرفة المعيشة مباشرة. كان الظلام فيه دامسًا، بينما كان ضوء القمر الباهت يتسلل إلى الغرفة ويمنحها إضاءة خفيفة بالكاد تسمح برؤية الأشكال.

حدقت لونيڤيا إلى الداخل، وتمكنت من تمييز ثلاثة أشخاص واقفين هناك. خفق قلبها بعنف. صحيح أن نظرها أصبح أفضل مما كان عليه سابقًا، لكنه لم يكن جيدًا بما يكفي لرؤية التفاصيل في ظلام كهذا.

قررت الاقتراب أكثر، فتحركت خطوة بعد أخرى حتى وقفت عند بداية الممر، لكن الرؤية ما تزال غير واضحة. وفجأة أحست بشيء بارد وصلب يلامس رقبتها.

تجمد جسدها بالكامل. وفي اللحظة نفسها انساب شيء دافئ على جلدها. اتسعت عيناها بصدمة، ورفعت نظرها نحو الغرفة من جديد. عندها أدركت أن أحد الأشخاص الثلاثة قد اختفى من مكانه.

حافظت لونيڤيا على هدوئها. خواتمها السحرية لم تكن معها، لذلك لم تستطع استخدام السحر، كما أن أسلحتها تُركت في الغرفة أيضًا.

لم يكن أمامها سوى البقاء ساكنة وانتظار ما سيحدث. مرت لحظات أخرى، ثم انبعث ضوء من غرفة المعيشة. أغمضت عينيها للحظة، متجاهلة الرؤية ومركزة بالكامل على حاسة السمع.

كان هناك تنفس ثلاثة أشخاص فقط. وفجأة سمعت صوتًا يقول بحدة: "أبعد سيفك عنها!" كان جونغكوك. فتحت لونيڤيا عينيها فورًا. ومع ظهور الضوء أصبحت الرؤية أوضح.

رأت زوي واقفة في منتصف الغرفة ويدها مرفوعة قليلًا، تتراقص فوق كفها شعلة سحرية صغيرة تنشر النور في المكان. ورأت جونغكوك يتجه نحوها بخطوات سريعة.

اتسعت عيناها بدهشة، لم تتوقع وجوده هنا. ولم تكن بحاجة إلى الالتفات خلفها لتعرف هوية الشخص الذي وضع السيف على رقبتها، لقد فهمت بالفعل أنه ليام.

وصل جونغكوك إليها، خلع ردائه الخارجي ووضعه فوق كتفيها، مغطيًا جسدها شبه العاري، ثم جذبها إليه واحتضنها بقوة. في تلك الأثناء التقت عيناه بعيني ليام.

كان الاندهاش واضحًا على وجه الاثنين… كلاهما كان يفكر في الأمر نفسه. لقد وصلت ريفن إلى هذه المسافة القريبة منهما دون أن تُصدر أي صوت تقريبًا.

كان جونغكوك يشك سابقًا بأنها جاسوسة، أما الآن فقد ازداد يقينه. فالفتاة التي تمكنت من الاقتراب إلى هذه الدرجة دون أن يشعر بها أحد لم تكن شخصًا عاديًا.

بل كانت جاسوسة محترفة بما يكفي لإخفاء وجودها حتى عن أصحاب الرتب العليا. حتى ليام نفسه لم يشعر بها إلا في اللحظة الأخيرة، عندما اضطرب تنفسها للحظة قصيرة بعد أن التقطت رائحة العنبر المميزة لجونغكوك.

"هل كانت تلك... جثة؟" فكرت لونيڤيا، كان الارتباك يملأها. سمع جونغكوك أفكارها، ولم يفهم السبب الحقيقي لردة فعلها.

لونيڤيا لم تكن تخاف الدماء، بل على العكس تمامًا. كانت تحب رؤيتها، وتحب أن تغمس يديها فيها ثم تمررها على وجهها وجسدها. ارتعش جسدها داخل حضنه، ورغبة مألوفة بدأت تستيقظ في أعماقها… أرادت سفك الدماء.

أرادت الاقتراب من تلك الجثة، أرادت أن تلمس الدم بيديها. لكن جونغكوك فهم الأمر بطريقة مختلفة تمامًا. ظن أنها خائفة. استغرب ذلك قليلًا، فمن المفترض أن الجواسيس معتادون على رؤية الجثث والقتل.

انحنى دون تردد وحملها بين ذراعيه، ثم اتجه بها نحو غرفة نومهما. وخلال سيره، كان يفكر: "ربما قام العم ثيودور بتدريبها خلال السنتين الماضيتين لتتجسس عليّ بعد زواجنا." كان ذلك التفسير الوحيد الذي وجده منطقيًا.

أما داخل عقلها، فقد تراجعت لونيڤيا إلى الخلف، وعادت ريفن للظهور من جديد. لم يكن من الجيد أن تبقى لونيڤيا في الخارج وقتًا أطول. كانت تعرف نفسها جيدًا، وإذا استمرت في السيطرة فقد ينتهي الأمر بمقتل أحدهم بلا شك.

دخل جونغكوك الغرفة، ثم وضع ريفن بهدوء على السرير. بقيت جالسة في مكانها، بينما ركع هو أمامها عند قدميها. رفع رأسه ونظر إلى وجهها باهتمام.

كانت تحدق في يديها المستقرتين فوق حجرها. سألها بهدوء: "هل أنتِ بخير؟" لم تجبه ريفن. بقيت صامتة، بينما كانت فكرة واحدة تتردد داخل رأسها. "تلك كانت جثة حقًا..."

عندما كان جونغكوك يقترب من لونيڤيا قبل قليل، كانت قد لمحت رجلًا ميتًا ملقى عند قدمي زوي، وبركة كبيرة من الدماء منتشرة تحته.

أمسك جونغكوك بيديها برفق، محاولًا تهدئتها، وقال: "لا تخافي، كان مجرد مغتال، وقتلته." أراد أن يشرح لها ما حدث حتى لا تسيء الفهم، فأكمل: "تم إرساله لقتلي." ثم تنهد بخفوت.

لم تكن هذه المرة الأولى التي يحدث فيها أمر كهذا، خلال السنوات الخمس التي أمضاها في الحرب، أُرسل عدد لا يحصى من المغتالين للتخلص منه.

أما ريفن فكانت تفكر في شيء مختلف تمامًا. "لا... لم يتم إرساله لك." سمع جونغكوك الفكرة فورًا. كان على وشك مواصلة طمأنتها، لكنه تراجع وقرر الصمت، أراد سماع المزيد.




يُتبع...

الفصل التالي           الفصل السابق            الفهرس


قد ترغب أيضًا في قراءة: 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...