التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الثامن عشر

 


في قبضة الجنرال: الفصل الثامن عشر

تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة


بقيت ملامحها هادئة وهي تقلب الصفحات بروية. كانت تملك أكبر منطقة منجمية للفحم في الإمبراطورية، وتقع بالكامل في الجنوب. ومن تلك المناجم يُستخرج الفحم الذي يغذي معظم أنحاء الإمبراطورية.

صحيح أن هناك مناجم أخرى متناثرة على الأطراف، لكنها صغيرة الإنتاج ولا تكاد تُذكر مقارنة بما تملكه هي.

أما قصة امتلاكها لتلك المنطقة، فكانت تعود إلى اثني عشر عامًا مضت. حينها نصحها جدها ڤاليون بشرائها دون أن يشرح الكثير من الأسباب.

في ذلك الوقت لم يكن أحد قد اكتشف وجود الفحم هناك بعد، وكانت الأرض مملوكة لبارون فقير عاجز عن تمويل عمليات التنقيب أو استثمار أراضيه.

لذلك باعها ببساطة بثمن الأرض العادي، غير مدرك أن تحت قدميه ثروة هائلة ستجعله يندم على ذلك القرار بقية حياته. أما لونيڤيا، فقد ربحت من تلك الصفقة أكثر مما كان يتخيله أي شخص.

كانت هناك أيضًا منطقة منجمية كبيرة تابعة للعائلة الملكية في الغرب، لكنها نضبت قبل تسع سنوات. سنوات من الجشع والاستهلاك المفرط استنزفتها بالكامل، خصوصًا مع التوسع السريع في تشغيل السفن البخارية والمصانع الحديثة التي أصبحت تعتمد على الفحم بشكل شبه كامل.

بعد أن كان النبلاء يتجاهلون مناجم لونيڤيا لسنوات، وجدوا أنفسهم مضطرين للشراء منها. لم يعد لديهم خيار آخر.

استغلت لونيڤيا الموقف كما يجب، ورفعت أسعار الفحم بصورة ملحوظة. اعترضت العائلة الملكية على ذلك بشدة، لكن لونيڤيا كانت مستعدة مسبقًا.

قدمت حجتها ببساطة: إذا استمر الفحم يُباع بأسعار منخفضة ويُستهلك بالمعدلات نفسها، فستُستنزف المناجم الجديدة كما استُنزفت القديمة.

وفي النهاية لم تجد العائلة الملكية ما ترد به.

نفاد الفحم لم يكن مجرد مشكلة اقتصادية، بل كارثة قادرة على شل الإمبراطورية بأكملها. معظم التجارة والصناعة والنقل أصبحت تعتمد عليه بصورة مباشرة، وأي نقص حاد فيه كان سيؤدي إلى اضطرابات واسعة.

قلبت لونيڤيا إحدى الصفحات أمامها، ثم قالت بهدوء: "أرى أنك ما زلت تقدم الحصة المعتادة من الفحم للدوق أوليجاس."

كانت دوقية أوليجاس تملك حق الاحتكار الكامل للنقل البحري في الشرق. وبما أن الشرق يمثل المنفذ التجاري الوحيد للإمبراطورية نحو الممالك الأخرى، فقد كانت تلك الدوقية تمتلك نفوذًا اقتصاديًا هائلًا.

أما داخل الإمبراطورية نفسها، فكانت التجارة تعتمد بدرجة أكبر على شبكات الملاحة الداخلية.

أجاب مدير الأعمال فورًا: "هذا صحيح. لقد طلبتِ مني سابقًا أن أحدد لهم نسبة ثابتة، وقد فعلت ذلك. ولم أقم بتغييرها لأنكِ لم تصدري أي أوامر جديدة بهذا الشأن."

بقيت لونيڤيا تقرأ التقرير بصمت بعد سماع الإجابة، بينما راحت عيناها تتنقلان بين الأرقام والجداول، تراجعان التفاصيل بدقة دون أن يظهر على وجهها أي تعبير واضح.

ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتي لونيڤيا وهي تقلب إحدى الصفحات، ثم قالت بهدوء: "خفّض النسبة. احرص على أن تكون كافية لتحريك السفن فقط."

ساد الصمت لعدة لحظات قبل أن يجيب الرجل: "هل الهدف أن يعودوا لشراء الفحم منا؟ إنهم يفعلون ذلك بالفعل يا سيدتي، فنحن المصدر الوحيد للفحم."

هزت لونيڤيا رأسها بالنفي، ثم تنهدت بخفة قبل أن تقول: "ليو، النسبة التي نعطيها لهم كبيرة جدًا. أنا واثقة أنهم لا يستهلكون كل ما يشترونه." توقفت لحظة، ثم انحنت قليلًا فوق المكتب وهي تنظر إلى التقرير أمامها. "إنهم يخزنون جزءًا جيدًا من الفحم."

أصبحت نبرتها أكثر جدية وهي تكمل: "أريدك أن تجبرهم على استخدام مخزونهم الخاص. لا يجب أن يمتلك أحد في الإمبراطورية احتياطيًا من الفحم غيرنا."

فهم الرجل مقصدها فورًا. إذا امتلكت العائلات الكبرى مخزونات كافية، فإن قدرتها على مقاومة الضغط الاقتصادي ستزداد. أما إذا أصبحت معتمدة بالكامل على الإمدادات القادمة من مناجمها، فسيبقى زمام السيطرة بيدها وحدها.

أجاب باحترام: "أنتِ محقة. سأخفض الكميات إلى الحد الأدنى، وسأخبرهم أن استخراج الفحم أصبح يتطلب وقتًا أطول من السابق."

لكن لونيڤيا هزت رأسها مرة أخرى. "لا."

ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهها وهي تقول: "أخبرهم أن دوقية جيون اشترت كمية كبيرة بسبب الحرب، وأنك اضطررت إلى الموافقة على الطلب. فخسارة الحرب تعني كارثة على الإمبراطورية بأكملها."

أغلقت الملف أمامها ثم أضافت بهدوء واثق: "عندما يسمعون ذلك، لن يستطيع دوق أوليجاس الاعتراض. أي شكوى منه ستبدو وكأنه يضع مصالحه التجارية فوق مصلحة الإمبراطورية أثناء الحرب، ولن يرغب في تحمل هذه التهمة."

قالت لونيڤيا بهدوء: "طبّق هذا الأمر على جميع عملائنا، باستثناء جدي ڤاليون."

أجاب الرجل فورًا: "حاضر يا سيدتي."

مرّت لحظات قصيرة قبل أن يسأل: "وماذا عن دوقية جيون؟"

همهمت لونيڤيا بخفوت وهي تراجع تقريرًا آخر متعلقًا بالفحم، ثم أجابت دون تردد: "الجميع، باستثناء جدي." كان ذلك يشمل أعمامها وأبناءهم، بل وحتى والدها نفسه.

"حاضر." أجاب الرجل مجددًا.

أغلقت لونيڤيا التقرير الذي انتهت منه وسحبت غيره، ثم قالت: "ولا تكتفِ بالحد الأدنى فقط. نحن لا نعرف كمية الفحم التي قاموا بتخزينها. أريد إجبار الجميع على استهلاك احتياطياتهم الإضافية."

سمعت همهمة تفكير من الطرف الآخر قبل أن يقول: "سأتولى حساب ذلك بنفسي. سأراجع حجم أعمالهم واستهلاكهم الشهري للفحم، ومن خلاله سأتمكن من تقدير كمية المخزون التي يملكونها."

همهمت لونيڤيا برضا. أكمل الرجل: "سأخفض الحصص إلى أدنى مستوى ممكن، وسأستخدم الحرب كذريعة، مع الحرص على استنزاف مخزوناتهم خلال ثلاثة أشهر."

بدت المدة مناسبة تمامًا؛ الدوقيات الأربع كانت تدير شبكات تجارية وصناعية ضخمة، وتحتاج إلى الفحم بصورة مستمرة لتسيير أعمالها.

وحتى لو كانت مخزوناتهم كبيرة، فإن تقليص الكميات المباعة إلى الحد الأدنى سيجبرهم على السحب منها تدريجيًا، ومع مرور الوقت سيجدون أنفسهم معتمدين عليها بالكامل من جديد. وهو بالضبط ما أرادته لونيڤيا.

استمرت لونيڤيا في مراجعة التقارير بهدوء، تقلب الصفحات واحدة تلو الأخرى بينما تفرك جسر أنفها بين الحين والآخر.

كانت تسمع مدير أعمالها في الخلفية وهو يتواصل مع أشخاص آخرين عبر حجر التواصل، لكنها لم تهتم في البداية، فقد اعتادت على طريقته في إدارة الأعمال.

بعد لحظات، التقطت أذنها صوتًا خافتًا لرجل آخر. بدا أنه أحد المشرفين على المنطقة المنجمية. قال الرجل بتردد: "لكن سيدي، الشحنات جاهزة بالفعل، ووكيل أعمال دوقية أوليجاس بانتظارنا."

توقفت لونيڤيا عن القراءة، ورفعت رأسها قليلًا، مركزة انتباهها على المحادثة. أجاب مدير أعمالها بهدوء: "أرسل إليه برقية. أخبره أننا بعنا كامل الكمية لدوقية جيون بسبب احتياجات الحرب."

ثم أضاف بعد لحظة: "وأخبره أيضًا أننا احتفظنا بكمية محدودة للاحتياط، للحالات الطارئة القصوى."

استمرت المحادثة بين الرجلين لبعض الوقت. أوضح مدير الأعمال تفاصيل الخطة، وأمر بتطبيقها على جميع العملاء دون استثناء، كما شدد على ضرورة الاحتفاظ بالفحم داخل المستودعات وعدم التصرف به أو الكشف عن حجم المخزون لأي جهة كانت.

استمعت لونيڤيا إلى جزء من الحديث، ثم عادت إلى تقاريرها وهي تشعر بالرضا. لم تكن بحاجة إلى التدخل أكثر، فمدير أعمالها فهم ما تريده تمامًا.

بعد فترة، نهضت من مكانها واتجهت نحو النافذة. أبعدت الستار قليلًا ونظرت إلى الخارج، ثم أغمضت عينيها للحظات قبل أن تفتحهما ببطء. لحسن حظها، كانت السماء مغطاة بالغيوم.

لم تكن أشعة الشمس تظهر إلا بشكل باهت خلف السحب الكثيفة، الأمر الذي خفف الضغط عن عينيها وجعل النظر إلى الخارج أكثر راحة.

وقفت هناك بصمت، تراقب الحديقة الممتدة جانب القصر بينما تستمتع بالهدوء الذي سبق العاصفة التي كانت تستعد لإشعالها في أنحاء الإمبراطورية.

مررت أناملها على شفتيها وهي تبتسم بمكر، مستمتعة بما يحدث. كانت قادرة بالفعل على تخيل الفوضى التي ستجتاح الإمبراطورية قريبًا.

دوقية أوليجاس من أكبر مشتري الفحم، وإذا توقفت الإمدادات أو انخفضت إلى هذا الحد، فستتوقف أعداد كبيرة من السفن عن العمل، وستتعرض الدوقية لخسائر هائلة. وعندما تبدأ المشاكل بالظهور، ستتجه الأنظار مباشرة إلى العائلة الملكية.

وعند هذه الفكرة تحديدًا، استوعبت لونيڤيا شيئًا آخر.

استدارت نحو الغرفة وأسندت أسفل ظهرها إلى إطار النافذة، بينما اتسعت ابتسامتها الخبيثة أكثر. ستنشغل العائلة الملكية بمحاولة تهدئة النبلاء الغاضبين، ففي النهاية كانت هي السبب في اندلاع الحرب منذ البداية.

وعندما تتضرر المصالح التجارية للدوقيات الكبرى، سيشعر الجميع بالخطر. كانت لونيڤيا تعرف جيدًا أن النبلاء يصبحون أشخاصًا خطيرين عندما يتعلق الأمر بثرواتهم ومصالحهم.

كلما فكرت أكثر، أصبحت الصورة أوضح أمامها. انشغال العائلة الملكية بهذه الأزمة سيمنح جونغكوك فرصة للتحرك بحرية أكبر.

سيتمكن من متابعة خطة نقل الغابة المطيرة دون أن تكون كل الأنظار موجهة نحوه، ولن يضطر إلى قضاء كل وقته في التعامل مع العوائق السياسية أو القتال المستمر ضد الوحوش.

همست لنفسها بمكر: "لقد ساعدته دون أن أدرك." ثم أضافت بعد لحظة، وقد عادت السخرية إلى ابتسامتها: "رغم أنه لا يستحق ذلك."

ما زالت غاضبة منه. كلما تذكرت تلك الليلة، تذكرت الاسم الذي نطق به، فعاد الانزعاج إلى قلبها من جديد. دفعت تلك الأفكار بعيدًا عن رأسها بسرعة، ثم عادت إلى المكتب وجلست في مكانها.

"هل أزيد الفوضى؟" راودتها الفكرة للحظات، وبدأت تدرسها بجدية. كان بإمكانها استغلال الموقف بصورة أكبر، وربما التسبب بمشاكل إضافية لخصومها، لكنها سرعان ما هزت رأسها بالنفي.

"لا." تنهدت بخفة وهي تعيد نظرها إلى التقارير أمامها. "أخشى أن يخرج الوضع عن سيطرتي، وأنا لست مستعدة للتحرك الآن."

عادت لونيڤيا إلى التقارير، تراجعها بهدوء صفحة تلو الأخرى، حريصة على ألا تفوتها أي معلومة مهما بدت صغيرة. كانت جميع التقارير مكتوبة بدقة شديدة وبخطوط كبيرة وواضحة، ولهذا كان التقرير الواحد يمتد على عدد كبير من الصفحات.

ابتسمت لونيڤيا بخفة عندما لاحظت ذلك مجددًا. لم تكن قد طلبت من أحد تكبير الخط، لكن مدير أعمالها فعل ذلك من تلقاء نفسه، مدركًا وضع عينيها، وراغبًا في تسهيل القراءة عليها قدر الإمكان دون أن تضطر إلى إجهادهما.

بقي حجر التواصل يعمل بالقرب منها طوال الوقت، وكانت تسمع بين الحين والآخر صوت مدير أعمالها وهو يصدر التعليمات وينقل أوامرها إلى الآخرين. لم تتدخل، واكتفت بالاستماع أثناء مواصلة عملها.

مرّت الساعات ببطء، وتحول ضوء النهار خلف الستائر إلى ظلام المساء. ومع ذلك بقيت لونيڤيا جالسة في مكانها، تقرأ وتراجع وتدون الملاحظات، ولا تتوقف إلا لفترات قصيرة تريح خلالها ظهرها أو تغمض عينيها لبعض الوقت.

ومع تجاوز الساعة التاسعة مساءً، سُمع طرق خفيف على الباب قبل أن يُفتح وتدخل السيدة أماندا. بدت عليها علامات القلق وهي تتقدم نحو المكتب. أما لونيڤيا فكانت ما تزال منحنية فوق أحد التقارير، تقرأه بتركيز كامل.



يُتبع...

الفصل التالي           الفصل السابق            الفهرس


قد ترغب أيضًا في قراءة: 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...