التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل السابع عشر


في قبضة الجنرال: الفصل السابع عشر

تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة


ابتسمت لهم بلطف وهي تفكر بمرح داخلي: "حتى أنا أستطيع أن أكون لطيفة مثل ريفن."

وفور رؤيتها، اقتربت منها عدة خادمات بسرعة وبدأن بتحيتها بوجوه سعيدة، واضح عليهن الارتياح بعد استيقاظها أخيرًا. قالت لونيڤيا بابتسامة هادئة: "أنا بخير يا عزيزاتي."

بدأت الخادمات يخبرنها أنهن كنّ قلقات عليها ويفتقدن رؤيتها، وكان ذلك النوع من الاهتمام يثير إعجاب لونيڤيا فعلًا. لم تكن معتادة على هذا القدر من التعلق الصادق، لذلك وجدت نفسها تستمتع بالموقف أكثر مما توقعت.

لكن السيدة أماندا تدخلت بعد لحظات، وطلبت من الخادمات بلطف أن يبتعدن قليلًا حتى تتمكن سيدتهن من تناول الطعام براحة.

ابتسمت لونيڤيا لهن مرة أخيرة قبل أن تتجه نحو الطاولة الكبيرة. وعندما اقتربت من رأس الطاولة، توقفت عيناها على مارلين الجالسة هناك تتناول إفطارها بهدوء.

كانت تجلس على المقعد الأيسر لمقعد جونغكوك، المقعد القريب من رأس الطاولة.

استغربت لونيڤيا ذلك فورًا. في السابق، كانت مارلين تجلس دائمًا على مقعد جونغكوك نفسه دون تردد، أما الآن فقد تغير مكانها. "ما الذي حدث أثناء غيابي؟" فكرت لونيڤيا بهدوء وهي تراقب المشهد بعينيها الضيقتين.

جلست لونيڤيا على مقعد جونغكوك دون تردد، بينما تبادلت هي ومارلين ابتسامات هادئة تخفي نواياهم الحقيقية. تقدمت السيدة أماندا بعدها وملأت طبقًا للونيڤيا بحساء الخضروات واللحم، ثم قربت منها سلة الخبز.

بدأت لونيڤيا تقطع الخبز إلى قطع صغيرة وتلقيها داخل الحساء بهدوء، لكن عينيها لم تتوقفا عن مراقبة المكان من حولها. وبعد لحظات، عبست بانزعاج خفيف.

الخادمات كنّ يتناولن طعامهن وهن واقفات بعيدًا عن الطاولة. حولت نظرها نحو مارلين بنظرة حادة، ثم أعادت بصرها إلى الخادمات ونادتهن مباشرة: "تعالين. تناولن طعامكن على الطاولة."

تجمدت الخادمات للحظة. في وقت سابق، لم تكن أي واحدة منهن تجرؤ على الجلوس إلى الطاولة بوجود مارلين، لذلك بقين دائمًا بعيدات عنها بحذر. لكن الآن، ومع سماع أمر سيدتهن، تقدمن بتردد قبل أن يبدأن بالجلوس واحدة تلو الأخرى.

سرعان ما ظهرت الراحة على وجوههن، وبدأ الجو يصبح أخف وأكثر دفئًا، بينما استمرت لونيڤيا في تناول طعامها بهدوء.

أما مارلين، فحافظت على ابتسامتها المرتجفة بصعوبة. كانت هذه الأجواء تزعجها بشدة. فكرة جلوس الخادمات إلى نفس الطاولة لم تكن شيئًا يمكنها تقبله بسهولة، خصوصًا وهي أميرة من دوقية عظيمة ترى نفسها أعلى من الجميع هنا.

بقيت ملامح لونيڤيا عابسة وهي تنظر إلى الخادمات الجالسات بتردد واضح، ثم قالت بعتاب: "ولماذا لا تأكلن على الطاولة عندما أكون غائبة؟"

تبادلت الخادمات النظرات بسرعة، وظهر الارتباك على وجوههن. لم تتجرأ أي واحدة منهن على قول الحقيقة مباشرة، فلم يكن من السهل الاعتراف بأن مارلين كانت ترفض جلوسهن معها.

لكن لونيڤيا كانت تعرف السبب بالفعل. تنهدت بخفة، ثم قالت وهي تنظر إليهن بجدية: "هذا قصركن أنتن أيضًا. لولا وجودكن، لقضى جونغكوك حياته كلها داخل الثكنات العسكرية دون أن يعود إلى هنا أصلًا."

ساد الصمت في الغرفة بينما تابعت كلامها بهدوء ثابت: "هذا القصر موجود من أجلكن في المقام الأول."

بدأ التأثر يظهر تدريجيًا على وجوه الخادمات، خصوصًا مع الطريقة الطبيعية التي كانت تتحدث بها، وكأنها ترى وجودهن أمرًا مهمًا فعلًا لا مجرد خدمة عادية.

ثم أضافت لونيڤيا وهي تعيد ملعقتها إلى طبق الحساء: "لا أحد يملك الحق في منعكن من استخدام أثاث قصركن. وإذا حاول أي شخص فعل ذلك، تعالين إليّ مباشرة... وأنا سأتكفل بالأمر."

ابتسمت لونيڤيا لهن بلطف هادئ، حريصة على الحفاظ على الصورة التي اعتدن رؤيتها من ريفن؛ السيدة الرقيقة والهادئة التي تمنح الجميع شعورًا بالراحة. ثم قالت بصوت دافئ: "أنا أمكنّ الروحية، ولن أقبل بأي إساءة تُوجه إليكن."

كانت قد اختارت هذا اللقب عمدًا، لتجعل الخادمات يفهمن أن ما يمسهن يمسها أيضًا، وأن وجودها يعني الحماية لا السلطة فقط. أرادت أن يشعرن بالأمان بالقرب منها، وأن يعرفن أن هناك من سيقف إلى جانبهن إن حدث أي ظلم.

بدت الخادمات متأثرات بشكل واضح، حتى إن بعضهن خفضن رؤوسهن سريعًا لإخفاء مشاعرهن. ثم قالت إحداهن بصوت ممتن: "شكرًا جزيلًا يا سيدتي... نحن ممتنات جدًا لطفكِ معنا."

أومأت بقية الخادمات موافقات، بينما امتلأت الغرفة بشعور دافئ جعل ابتسامة لونيڤيا تصبح أكثر رقة.

أمضت لونيڤيا ما تبقى من وقتها في التجول داخل القصر ومحيطه. انتقلت بين الممرت دون هدف محدد، تراقب المكان بعينين فضوليتين وتحاول التعرف أكثر إلى العالم الذي تعيش فيه الآن.

خرجت إلى الحديقة، ثم لاحظت المباني الأخرى المنتشرة خلف القصر الرئيسي. بعد لحظات من التردد، اتجهت إلى أحدها ودخلت إليه. كان المبنى مكتبة.

سارت نحو الطاولة الموجودة في منتصف الغرفة، حيث كانت بعض الكتب والأوراق مبعثرة فوقها. التقطت عدة أوراق واطلعت عليها سريعًا، لكنها لم تجد فيها شيئًا مهمًا أو مثيرًا للاهتمام، فأعادتها إلى مكانها.

بعد ذلك بدأت تتجول بين الأرفف، تقرأ عناوين الكتب واحدًا تلو الآخر بدافع الفضول. أرادت معرفة نوعية الكتب الموجودة هنا، لكنها سرعان ما اكتشفت أن المكان لا يحتوي على روايات أو كتب للترفيه. كانت أغلب المؤلفات تعليمية، تتنوع بين الطب والحرب والسحر ومجالات أخرى متخصصة.

فهمت عندها أن أتباع جونغكوك يستخدمون هذه المكتبة لتطوير مهاراتهم والتعلم في مجالات عملهم المختلفة.

لكن شيئًا آخر لفت انتباهها. عدد الكتب لم يكن كبيرًا كما توقعت، وبعضها لم يكن بجودة استثنائية أيضًا. استغربت ذلك بصراحة، فقد كانت تتخيل أن أتباع زوجها يمتلكون أفضل المراجع والكتب في الإمبراطورية بأكملها.

زفرت بخفة، ثم قررت تجاهل الأمر. في النهاية، لم يكن ذلك شأنها.

خرجت من المكتبة واتجهت إلى مبنى آخر قريب. وعندما دخلته، وجدت أنه يضم عددًا من الغرف، إضافة إلى غرفة معيشة مشتركة ومطبخ ومخزن يحتوي على الطعام والنبيذ.

تجولت فيه لبعض الوقت قبل أن تدرك الغرض منه. كان سكنًا مخصصًا لأتباع جونغكوك المقربين، المكان الذي يعيشون فيه عندما لا يكونون في مهامهم أو على الجبهات. أما ليام، فكان الاستثناء الوحيد بينهم، إذ يعيش في القصر الرئيسي إلى جانب جونغكوك.

بحثت لونيڤيا في المبنى كله، لكنها لم تعثر على أي شيء يلفت الانتباه. خرجت بعد ذلك وعادت إلى الحديقة، تتمشى بهدوء.

هناك رأت مارلين جالسة على حافة النافورة المحطمة، تحمل زهرة صغيرة بين أصابعها وتتأملها بصمت. تجعدت حواجب لونيڤيا فورًا. الحديقة ميتة بالكامل تقريبًا، ولا وجود لأي زهور فيها، فمن أين حصلت مارلين على تلك الزهرة؟

لكن شيئًا آخر لفت انتباهها أكثر من الزهرة نفسها. "مارلين هادئة جدًا بالنسبة لفتاة ترغب في أن تصبح زوجة ثانية." فكرت وهي تراقبها من بعيد.

كان هناك شيء غريب في تصرفاتها، شيء لا تستطيع تحديده بعد. استمرت في النظر إليها للحظات أخرى، ثم زفرت بخفة واستدارت مبتعدة. "لا فائدة من التحديق بها." فكرت وهي تتابع سيرها.

ظهرت ابتسامة خبيثة على شفتيها وأضافت في سرها: "مهما كان ما تخطط له، سأحرص على أن يفشل."

تابعت طريقها نحو الإسطبل، وما إن اقتربت منه حتى سمعت الضجيج. كان المكان يعج بالحركة، وعدد من العمال يحاولون السيطرة على حصان أسود هائج يضرب الأرض بحوافره ويرفض أن يهدأ.

توقفت لونيڤيا عند المدخل تراقب المشهد للحظات، ثم ابتسمت بسخرية وهي تفكر: "يبدو أن هذا الموقف يتكرر في كل مكان."

تراجعت لونيڤيا خطوة إلى الخلف ولم تتدخل. لم يكن من المنطقي أن تفعل ذلك أصلًا، فهي تؤدي دور الفتاة النبيلة الرقيقة التي لا تعرف شيئًا عن التعامل مع الخيول الجامحة.

بقيت تراقب المشهد للحظات، ثم فقدت اهتمامها به وقررت العودة إلى غرفتها.

كانت الساعة قد تجاوزت الثانية بعد الظهر. ما إن دخلت الغرفة حتى اتجهت نحو النوافذ وأسدلَت الستائر، فغرقت الغرفة في شبه ظلام مريح.

تنهدت بارتياح. صحيح أن نظرها تحسن بعد ساعات النوم الطويلة، لكنها لم تكن تنوي إرهاق عينيها مجددًا. لقد عانت كثيرًا بسبب ذلك من قبل، ولم تكن ترغب في تكرار التجربة.

مشت نحو مكتب جونغكوك الموضوع في زاوية الغرفة، ثم أبعدت أوراقه وملفاته إلى جانب الطاولة وجلست مكانه.

بعدها أخرجت من خاتمها السحري مجموعة كبيرة من الملفات والتقارير، ووضعتها أمامها قبل أن تهمس: "يجب أن ألتفت إلى حياتي أنا أيضًا."

مدت يدها إلى خاتمها مرة أخرى وأخرجت حجرًا سحريًا مثبتًا على قاعدة خشبية صغيرة. وضعته بالقرب منها فوق المكتب ثم فعلته بالسحر. انتظرت بضع لحظات فقط، قبل أن يخرج منه صوت رجولي رخيم ومألوف. "مساء الخير، سيدتي."

ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي لونيڤيا فورًا. كان ذلك صوت مدير أعمالها. قالت بهدوء وهي تفتح أحد التقارير وتبدأ بمراجعته: "مساء النور. كيف حالك؟"

أجاب الرجل باحترام: "بخير، شكرًا لاهتمامك."

همهمت لونيڤيا بخفة، وقلبت صفحة أخرى من التقرير أمامها. مرّت لحظات قصيرة من الصمت قبل أن تسأل بنبرة عملية هادئة: "ما آخر الأخبار؟"

قال الرجل: "تواصل معي السيد ڤاليون، وطلب تجهيز أكثر من مئتي حجر سحري بجودة ممتازة في أقرب وقت."

همهمت لونيڤيا بهدوء. كانت تعرف هذه المعلومة مسبقًا، فقد أخبرتها السيدة أماندا بها في وقت سابق. وضعت التقرير الذي بين يديها جانبًا، ثم سحبت تقريرًا آخر وفتحته.

تابع الرجل قائلًا: "وكما أمرتِ من قبل، بما أن الطلب قُدِّم من السيد ڤاليون، فقد وافقت عليه فورًا."

أومأت لونيڤيا برضا خفيف وقالت: "أحسنت صُنعًا." ثم عادت إلى القراءة.

ساد الصمت بينهما بعد ذلك، لكنه لم يكن صمتًا غريبًا. اعتادت لونيڤيا وريفن على إبقاء التواصل مفتوحًا مع مدير أعمالهما أثناء مراجعة التقارير، فيستمر الاتصال لساعات أحيانًا، لا يتحدثان خلالها إلا عند الحاجة أو عند ظهور سؤال يستحق الطرح.

التقطت لونيڤيا تقريرًا آخر وبدأت تقرأه بتركيز. كان متعلقًا بمناجم الفحم التي تملكها.


يُتبع...

الفصل التالي           الفصل السابق            الفهرس

قد ترغب أيضًا في قراءة: 



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...