في قبضة الجنرال: الفصل السادس عشر
تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة
"كيف يمكنني ضربه دون أن تنكسر عظام يدي؟" فكرت بانزعاج وهي تتذكر جسد جونغكوك الصلب وقوته المزعجة. "لقد أصبح قويًا جدًا..."
وضعت السيدة أماندا مقعدًا صغيرًا قرب الحوض، ثم جلست وبدأت تساعدها على الاستحمام بهدوء، تمرر قطعة القماش المبللة فوق ذراعيها بحركات لطيفة. قالت السيدة أثناء ذلك: "ذهب إلى الجبهة، الوحوش ما تزال تظهر باستمرار."
أطلقت لونيڤيا شخيرًا ساخرًا وهي تستند إلى الحوض، ثم قالت بلا خجل: "هل ترك زوجته بعد ليلة ساخنة من أجل بعض الوحوش؟"
كانت طريقتها في الكلام مختلفة تمامًا عن ريفن الخجولة والهادئة، أكثر جرأة ووضوحًا، لذلك صفعتها السيدة أماندا بخفة على كتفها وقالت: "ومن أخبركِ أن صباحية زفافكِ كانت اليوم؟ كانت بالأمس، لكنكِ لم تستيقظي حتى الآن."
عبست لونيڤيا قليلًا وهي تستوعب الأمر، ثم رفعت نظرها نحو السيدة التي كانت تفرك يدها المتورمة بلطف بقطعة قماش دافئة.
"إذن لهذا أصبح نظري أفضل..." فكرت بهدوء وهي تربط الأمر ببعضه. "لقد حصلتُ على ساعات طويلة من النوم والراحة."
استلقت لونيڤيا بجزئها العلوي على حافة الحوض، ثم أغمضت عينيها مرة أخرى وهي تشعر بأن دفء الماء بدأ يخفف ألم جسدها تدريجيًا. في النهاية، رأت أن ما حدث لم يكن سيئًا بالكامل.
جسدها كان منهارًا فعلًا، والنوم الطويل الذي فُرض عليها منحها راحة حقيقية ساعدتها على التعافي. الآن أصبحت قادرة على تنفيذ المهام التي كلفها بها جدها بشكل أفضل.
ابتسمت السيدة أماندا بمرح وهي تراقبها، ثم سألت بخبث خفيف: "إذن، كيف وجدتِ جونغكوك؟"
همهمت لونيڤيا بضجر بسيط قبل أن تجيب: "لا بأس به."
عدلت جلستها داخل الحوض، ثم نظرت إلى السيدة وقالت ببرود متعمد: "ليس سيئًا، لكنني كنت أتوقع شيئًا أفضل."
في الحقيقة، لم يكن الأمر سيئًا أبدًا، لكنها لم ترغب في الاعتراف بذلك، خصوصًا بعد أن أفسد جونغكوك مزاجها عندما ذكر اسمًا آخر خلال لحظتهما الخاصة.
زفرت بخفة وأضافت بسخرية: "عليه أن يبذل جهدًا أكبر، وإلا سأبحث لنفسي عن رجل آخر."
صفعتها السيدة أماندا بخفة على يدها فورًا وقالت: "يا لكِ من وقحة."
ابتسمت لونيڤيا بسخرية وهي ترفع حاجبها: "هل المطالبة بالحقوق أصبحت وقاحة؟"
أجابت السيدة بحزم هادئ: "لا، لكن كلامكِ غير مقبول. أنتِ امرأة متزوجة، كيف ستبحثين عن رجل آخر؟"
سحبت لونيڤيا يدها من يد السيدة، ثم وضعت ذراعيها فوق حافة الحوض وأسندت ذقنها عليهما، قبل أن تقول بابتسامة ساخرة: "مثلما يجد السيد جونغكوك نساءً لنفسه رغم أنه متزوج."
عبست السيدة أماندا فورًا وقالت بجدية: "لا توجد امرأة في حياة جونغكوك غيركِ."
همهمت لونيڤيا بخفة قبل أن تستقيم من مكانها داخل الحوض، ثم قالت بسخرية واضحة: "طبعًا ستدافعين عنه، فأنتِ تحبينه أكثر منا."
تغيرت ملامح السيدة أماندا بسرعة، وقالت بعتاب حقيقي: "ما هذا الكلام؟ أنا أحبكما بنفس المقدار."
لكن لونيڤيا لم تجبها. خرجت من الحوض ببطء، ثم مشت نحو الرفوف القريبة تبحث عن شيء ترتديه. توقفت أمامها للحظات، ولم تجد سوى ملابس جونغكوك مرتبة بعناية.
ظلت تنظر إليها بصمت بينما كانت تسمع صوت السيدة أماندا خلفها تسألها بهدوء: "لماذا تعتقدين أني أفضله؟"
شعرت لونيڤيا بانزعاج حاد فور رؤيتها لتلك الملابس. عادت إلى ذهنها همسة جونغكوك باسم إيميلي، ذلك الصوت الذي ما زال عالقًا داخلها بشكل مستفز.
كان الشعور قاسيًا أكثر مما توقعت، حتى عليها هي. غضبها لم يكن بسبب الاسم وحده، بل بسبب الفكرة التي تبعته… ربما لأنها شعرت، ولو للحظة، بأنها لم تكن كافية بالنسبة له.
لم تمد يدها نحو أي قطعة من ملابسه. التقطت منشفة فقط ولفتها حول جسدها، ثم استدارت ببطء. أصبحت ملامحها أبرد من قبل وهي تنظر إلى السيدة أماندا خلفها، قبل أن تقول ببرود واضح: "أنتِ تعرفين السبب."
ساد الصمت بينهما للحظات قصيرة، وتبادلتا النظرات دون كلام إضافي. ثم عبست السيدة أماندا أخيرًا، بعدما فهمت تمامًا إلى ماذا كانت لونيڤيا تشير.
أخفضت السيدة أماندا بصرها ببطء، ولم تستطع الاستمرار في النظر إلى عيني لونيڤيا بعد الآن. كان واضحًا أنها فهمت ما تقصده، لكنها لم تجد ردًا مناسبًا تقوله.
أما لونيڤيا، فخرجت من الحمام دون إضافة كلمة أخرى. ما إن دخلت الغرفة حتى بدأت تبحث عن خاتمها السحري مباشرة. وجدته فوق مكتب جونغكوك، فالتقطته بسرعة وارتدته في إصبعها.
بعدها أخرجت من داخله خاتمًا آخر يتوسطه حجر سحري بنفسجي داكن. بقيت تتأمله للحظات بصمت، ثم عبست بانزعاج واضح.
"هذا ليس عادلًا..." فكرت بمرارة. "لماذا أنا بالذات من بين ملايين الناس؟"
تجعدت حواجبها أكثر وهي تغرق في أفكارها، لكن بعد لحظات أطلقت زفرة طويلة وأجبرت نفسها على التهدئة. لم يكن هذا وقت الانهيار.
استخدمت الخاتم البنفسجي لتجفيف جسدها بالسحر، ثم أخرجت من الخزانة لنفسها فستانًا سماوي اللون مع حذاء مسطح بسيط. لم تكن قادرة على ارتداء حذاء ذي كعب بسبب الألم الذي ما يزال يرهق جسدها.
حرصت أيضًا على اختيار قميص بياقة مرتفعة، لترتديه تحت الفستان، لتغطي رقبتها بالكامل. لم ترغب في أن يرى أحد آثار جونغكوك المنتشرة على بشرتها. الأمر لم يكن خجلًا بقدر ما كان انزعاجًا خالصًا؛ لقد كرهت تلك العلامات لأنها أعادتها إلى مشاعر لم ترغب في تذكرها.
اقتربت السيدة أماندا بعدها بهدوء وساعدتها في تصفيف شعرها ووضع المجوهرات المناسبة، لكن الصمت بقي مسيطرًا بينهما طوال الوقت.
بعد أن انتهتا، بدأت لونيڤيا تتمشى في أنحاء الغرفة ببطء، غارقة في أفكارها. كانت تشعر بالجوع، لكنها تجاهلت ذلك تمامًا، وكأن الطعام آخر شيء يمكن أن تهتم به الآن. كان عقلها منشغلًا بأمر آخر أكثر أهمية بالنسبة لها.
جلست السيدة أماندا بصمت تراقبها من بعيد دون أن تتدخل. كانت تعرف جيدًا أن لونيڤيا مختلفة تمامًا عن ريفن. حتى لو كانت تحمل لها مشاعر جيدة، فهذا لا يعني شيئًا عندما يتعلق الأمر بقراراتها.
لونيڤيا تشبه شيطانًا حرًا، تتحرك وفق رغباتها الخاصة فقط، قادرة على قتل أي شخص دون أن توقفها العاطفة أو الرحمة.
توقفت لونيڤيا فجأة عن المشي، ثم نادت بهدوء: "سيدة أماندا."
أجابت السيدة فورًا: "نعم؟" رفعت السيدة نظرها إليها، لكنها شعرت بانقباض خفيف في صدرها عندما رأت ملامح لونيڤيا الباردة. كان ذلك النوع من البرود الذي يجعل من الصعب معرفة ما تفكر فيه فعلًا.
سألت لونيڤيا بفضول هادئ: "ماذا حدث لليام وزوي؟" بقيت لونيڤيا تنتظر جوابًا يرضيها، شيئًا مثل أن جونغكوك تخلص منهما بالفعل.
لكن السيدة أماندا قالت بهدوء طبيعي: "كل واحد منهما يؤدي عمله."
نظرت لونيڤيا إلى السيدة أماندا باستغراب واضح، وتجعدت حواجبها ببطء. بالنسبة لها، كان الأمر بسيطًا جدًا؛ الخيانة تعني الموت، لذلك لم تستوعب كيف ما زال الاثنان على قيد الحياة حتى الآن.
تحمحمت السيدة أماندا بخفة قبل أن تقول بهدوء: "لونيڤيا، هناك شيء لا تعرفينه عن جونغكوك وجماعته."
حدقت لونيڤيا فيها للحظات طويلة دون أن تتكلم، ثم تراجعت عدة خطوات وأسندت أسفل ظهرها إلى المكتب القريب. شبكت ذراعيها أمام صدرها، وظهرت على شفتيها ابتسامة جانبية خفيفة وهي تقول: "أتساءل... ما الذي لا أعرفه؟"
أجابت السيدة بهدوء: "بيع المعلومات يتم بموافقة جونغكوك."
ساد الصمت للحظة، ثم بدأت السيدة أماندا تشرح التفاصيل بهدوء، تشرح كيف تُمرر بعض المعلومات عمدًا، وكيف تُستخدم التسريبات أحيانًا لتوجيه الأنظار أو دفع الآخرين لاتخاذ قرارات معينة تخدم خطط جونغكوك في النهاية.
كلما استمعت لونيڤيا أكثر، اتسعت ابتسامتها شيئًا فشيئًا. لم تبدُ منزعجة، بل مستمتعة. "إنه أذكى مما توقعت..." فكرت بمرح وهي تراقب الصورة تتضح أمامها.
ثم قالت أخيرًا بنبرة هادئة تحمل شيئًا من الإعجاب: "إذن... المعلومات التي كانوا سيكشفون عنها، كانت أصلًا بموافقة جونغكوك."
أومأت السيدة أماندا برأسها بهدوء تأكيدًا لكلامها. همهمت لونيڤيا بخفة وهي تفكر بالأمر، ووجدت الفكرة ممتعة أكثر مما توقعت. استغلال محاولات النبلاء لرشوة الأتباع وتحويلها إلى وسيلة لجمع الأرباح والمعلومات كان تصرفًا ذكيًا فعلًا.
لكن بعد لحظات، عبست عندما تذكرت أمرًا آخر فجأة. سألت بفضول: "وما الذي يفعلونه في القصر الأبيض؟" ثم ابتسمت بسخرية خفيفة وأضافت: "ولا تقولي لي إنهم سيحولونه إلى مزرعة، لأنني... لن أصدق ذلك."
هزّت السيدة أماندا رأسها بالنفي قبل أن تقول بهدوء: "الإمبراطور يستمر في إرسال الوحوش لتدمير الغابة المطيرة حتى يتمكن من استعادتها قانونيًا."
أومأت لونيڤيا برأسها ببطء وهي تستمع، لتتابع السيدة بعدها: "جونغكوك يريد نقل الغابة إلى هنا... إلى القصر الأبيض."
في اللحظة الأولى، بدا الأمر مذهلًا حتى بالنسبة للونيڤيا. فكرة نقل غابة كاملة من مكان إلى آخر بدت أشبه بشيء مستحيل أو جنوني.
لكن بعد ثوانٍ قليلة من التفكير، اختفت الدهشة من وجهها تدريجيًا. "لماذا يفعل ذلك..." فكرت ببرود وهي تحلل الأمر داخل عقلها. "بينما يستطيع ببساطة منع الإمبراطور من التدخل في الشمال أصلًا؟"
سألت لونيڤيا بهدوء: "وكيف يفعل الإمبراطور ذلك؟"
أجابت السيدة أماندا مباشرة: "عن طريق البوابات المكانية. كما تعلمين، الزنزانات تُفتح في أنحاء الإمبراطورية كلها. ما يفعلونه هو سحب الوحوش من داخل الزنزانات وحبسها في أماكن أخرى مؤقتًا، ثم عندما يحين الوقت، يفتحون بوابات مكانية قرب الغابة المطيرة ويطلقون الوحوش هناك."
همهمت لونيڤيا وهي تستمع، بينما بدأت الفكرة تتشكل داخل عقلها بسرعة. إذا كان الإمبراطور قادرًا على نقل الوحوش بهذه الطريقة، فهذا يعني أن نقل الغابة وحده لن يحل المشكلة فعلًا، لأنه يستطيع ببساطة إرسال الوحوش إلى الموقع الجديد أيضًا.
وكأن السيدة أماندا فهمت ما تفكر فيه، أضافت بهدوء: "جونغكوك سيُلقي تعويذة متقدمة على الغابة الجديدة حتى لا يتمكن أحد من اكتشاف مكانها."
أومأت لونيڤيا برأسها، لكنها في داخلها لم تكن مقتنعة بالكامل. شعرت أن ما يخططون له مجرد حل مؤقت، أو محاولة لتجنب المشكلة بدلًا من سحقها من جذورها. الشمال يحتاج إلى خطوة أقوى من مجرد إخفاء غابة.
"عليّ التفكير في الأمر جيدًا..." فكرت بهدوء بينما تغرق في حساباتها الخاصة. "بغض النظر عن مشاعره الحقيقية... فأنا زوجته الآن، وسأحكم الشمال معه."
خرجت لونيڤيا من غرفتها بخطوات هادئة، وسارت عبر الرواق باتجاه غرفة الطعام بينما كانت السيدة أماندا تمشي خلفها بصمت. ما إن دخلت الغرفة حتى لاحظت أنها ممتلئة بالخدم.
يُتبع...


تعليقات
إرسال تعليق
فيلومينا