التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الثالث عشر

 


في قبضة الجنرال: الفصل الثالث عشر

تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة


أجاب الجميع في نفس اللحظة بسرعة: "مفهوم."

لم يتوقع أي منهم أن يغضب جونغكوك بهذا الشكل بسبب هذا الموضوع تحديدًا. كانوا يعرفون جيدًا أن جونغكوك يصبح خطيرًا جدًا عندما يغضب، ولهذا لم يجرؤ أحد على معارضته.

أما السيدة أماندا، فكانت الوحيدة السعيدة بالمشهد كله. ظهرت ابتسامة انتصار واضحة على وجهها وهي تنظر إلى أتباع جونغكوك. بالنسبة لها، حق ريفن عاد أخيرًا.

تنهد جونغكوك ببطء، ثم قال ببرود: "لنعد إلى الاجتماع."

أومأ الجميع بصمت، ولم يتجرأ أحد على فتح موضوع آخر. رفع جونغكوك نظره نحو إينيت بعينين حادتين، بينما بقي الغضب واضحًا في ملامحه، ما جعل إينيت تتوتر قليلًا تحت نظرته.

عدلت جلستها ثم قالت بهدوء مهني: "إذن... لنعد إلى مناقشة مسألة نقل الغابة المطيرة."

بشكل متوقع جدًا، استمر النقاش حول نقل الغابة لأكثر من ساعتين كاملتين. كان الحديث يدور بشكل أساسي بين الجميع... باستثناء سايمون.

قدرة سايمون كانت الشفاء، أما موضوع نقل الغابة وتعديل البيئة والمناخ فلم يكن ضمن الأمور التي يستطيع المساعدة فيها، لذلك قضى أغلب الاجتماع في نوبات نوم متقطعة. مرة يضع رأسه فوق الطاولة، ومرة يفتح عينيه للحظات ثم يعود للشرود من جديد، وكأنه يقاوم النوم بصعوبة.

على العكس تمامًا من إينيت، قدرتها كانت التحكم بالجو، وهي ساحرة من الرتبة S، لذلك كانت عنصرًا أساسيًا في الخطة.
قال جونغكوك بهدوء وهو ينظر إليها: "ستكونين المسؤولة عن جعل الغابة ممطرة أغلب أيام السنة."

أومأت إينيت بتفكير، لكنها قالت بعد لحظة: "قد لا ينجح ذلك دائمًا. قوتي ليست دائمة، وقد تُستنزف في أي وقت. صمتت قليلًا قبل أن تكمل: "أفضل استخدام أحجار سحرية مسؤولة عن إبقاء السماء ممطرة بشكل مستمر."

أومأ ليام، الذي بقي واقفًا طوال الاجتماع، وقال: "هذه فكرة أفضل. ربما تضطر إينيت للمغادرة يومًا ما لأي سبب كان، وسنحتاج إلى بديل دائم."

تدخلت زوي بعدها قائلة: "وأظن أن الأحجار السحرية ستكون مفيدة أيضًا لتخصيب التربة والمحافظة على رطوبة الغابة."

كانت السيدة أماندا تستمع إلى الجميع بهدوء، تدون كل ما يُقال أمامها بدقة. لاحقًا، ستحول هذه الملاحظات إلى تقرير كامل وترسله إلى السيد ڤاليون. وبين الحين والآخر كانت تتدخل ببعض الأسئلة أو الملاحظات حين ترى ضرورة لذلك.

وعندما سمعت اقتراحاتهم بخصوص الأحجار السحرية، رفعت نظرها وسألت: "كم حجرًا سحريًا ستحتاجون؟"

ترك جونغكوك الإجابة لإينيت وزوي، فهما المسؤولتان عن هذا الجزء من الخطة.

تحدثت إينيت أولًا: "أحتاج إلى قرابة مئة حجر، ويجب أن تكون بجودة عالية جدًا. الغابة ستكون واسعة، وعلينا توزيع الأحجار بطريقة تجعل المطر يغطي كل جزء منها."

أومأت زوي بالموافقة ثم قالت: "وأنا أيضًا أحتاج إلى عدد مشابه. سأضع أحجار الخصوبة بجانب أحجار إينيت حتى تعمل التربه والرطوبة معًا."

ساد الصمت للحظات بينما كانت السيدة أماندا تكتب كل شيء بعناية. بعدها رفع جونغكوك نظره نحوها وسأل بهدوء: "عمة أماندا، هل سيتمكن جدي من توفير هذا العدد من الأحجار السحرية؟"

الأحجار السحرية عالية الجودة كانت نادرة وباهظة الثمن بشكل مرعب. شراء ما يقارب المئتي حجر سيكلف ثروة هائلة.

جونغكوك لم يكن قلقًا من المال، فهو يعرف جيدًا أن جده لن يبخل عليه بأي شيء يحتاجه. المشكلة الحقيقية كانت في التوفر.

كلما ارتفعت جودة الحجر السحري، أصبح العثور عليه أصعب بكثير.

ابتسمت السيدة أماندا بهدوء، ثم أجابت: "لا داعي لقلقك بشأن ذلك. المناجم الثلاث الخاصة بالأحجار السحرية... هي في الحقيقة مملوكة لشخص تربطه علاقة وثيقة جدًا بالسيد ڤاليون."

أحس جونغكوك بدهشة خفيفة. أخيرًا فهم كيف كان جده قادرًا دائمًا على توفير هذا العدد الضخم من الأحجار السحرية دون صعوبة حقيقية. اتضح أن الأمر مرتبط مباشرة بمالك المناجم نفسه.

رفع سايمون رأسه عن الطاولة هذه المرة، بدا مهتمًا فعلًا بالمحادثة، وقال: "سمعت أن مالك تلك المناجم مجهول الهوية، وحتى اسمه الحقيقي غير موجود في السجلات الرسمية."

سألت زوي باستغراب: "كيف يمكن حدوث ذلك أصلًا؟"

أجابها ليام بهدوء: "يمكنه ببساطة استخدام اسم مستعار. الحصول على هوية مزيفة ليس أمرًا صعبًا، كل ما تحتاجينه بعض العملات لرشوة الأشخاص المناسبين."

ضحكت السيدة أماندا بخفة وهزت رأسها: "أنتم مخطئون." نظرت إليهم بابتسامة صغيرة وأكملت: "هو لا يستخدم اسمًا مستعارًا أصلًا. كل ممتلكاته مكتوبة باسم مدير أعماله."

اتسعت أعين الجميع بدهشة حقيقية هذه المرة. حتى جونغكوك عقد حاجبيه بتفكير. كتابة كل الممتلكات باسم شخص آخر كانت مخاطرة هائلة. لو تعرض للخيانة أو الطمع، فقد تُنهب تلك الثروة بالكامل دون أن يتمكن صاحبها الحقيقي من استعادتها قانونيًا.

لكن السيدة أماندا لم تنته بعد: "وأنتم مخطئون في شيء آخر أيضًا... صاحبة هذه المناجم ليست رجلًا."

ساد الصمت للحظة، ثم استوعب الجميع الأمر دفعة واحدة. من الطبيعي ألا تُسجل الممتلكات باسمها الحقيقي. فالقانون الإمبراطوري أصلًا يمنع النساء من امتلاك العقارات والثروات بأسمائهن.

ظهرت ابتسامة خبيثة على شفتي السيدة أماندا وهي تسألهم: "هل ترغبون بمعرفة هويتها؟"

عقد جونغكوك حاجبيه بتفكير، حاول أن يجد في ذاكرته امرأة يمكن أن تكون صاحبة تلك المناجم، لكنه لم يتوصل إلى أي اسم. رفع نظره إلى السيدة أماندا وسأل بفضول واضح: "من تكون؟"

كان الجميع ينتظر الإجابة بصمت. ابتسمت السيدة أماندا ابتسامة صغيرة وقالت: "أنا أخبركم بهذا فقط لأن السيد ڤاليون سمح بالإفصاح عن الأمر." ثم رفعت نظرها مباشرة إلى جونغكوك وقالت بهدوء: "إنها زوجتك... السيدة ريفن."

تجمد جونغكوك مكانه للحظة. اتسعت عيناه بدهشة حقيقية، بينما نظر البقية إلى السيدة أماندا بصدمة واضحة. لم يكن أحد منهم يتوقع هذه الإجابة أبدًا.

تابعت السيدة أماندا بهدوء: "السيدة ريفن اشترت تلك المناجم قبل أحد عشر عامًا، وسجلتها باسم مدير أعمالها. في ذلك الوقت، كانت المناجم الثلاث رخيصة جدًا لأن الجميع اعتقد أنها فارغة. أصحابها السابقون نقبوا فيها لفترة طويلة ولم يجدوا شيئًا. كل منجم كان سعره خمسة عشر عملة فضية فقط."

كان المبلغ سخيفًا مقارنة بقيمتها الحالية. أكملت السيدة أماندا: "بعد الشراء، أمرت السيدة ريفن بالحفر إلى أعماق أكبر بكثير... وهناك تم العثور على الأحجار السحرية."

ظهرت ابتسامة واضحة على شفتيها وهي تضيف: "ومنذ ذلك الحين، بدأت تربح ثروة هائلة من المناجم. وبعدها افتتحت مشاريع أخرى كثيرة، واضطرت إلى تسجيلها جميعًا باسم مدير أعمالها."

ثم نظرت إلى وجوههم المصدومة وقالت بهدوء يحمل شيئًا من الفخر: "والآن... السيدة ريفن واحدة من أثرى الأشخاص في الإمبراطورية بأكملها."

ظل جونغكوك صامتًا للحظات، ما يزال غير مستوعب بالكامل. هذا يعني أن زوجته... قد تكون أغنى من الدوقيات الأربع مجتمعة.

لم يكن غريبًا الآن أن تمتلك ريفن خمسة وأربعين عملة فضية في ذلك الوقت. كل عائلة نبيلة كانت تمنح أبناءها راتبًا شهريًا ثابتًا، وجونغكوك يتذكر جيدًا أن عمه ثيودور، رغم تجاهله الدائم لريفن، لم يكن يجرؤ على منع راتبها عنها.

قوانين الدوقية كانت تُجبر جميع الآباء على دفع مخصصات أبنائهم مهما كانت علاقتهم بهم.

ابتسم جونغكوك بخفوت وهو يفكر بالأمر، لقد عرفت ريفن كيف تستخدم أموالها بشكل ممتاز، لكن ابتسامته اختفت سريعًا. كل تلك الممتلكات... جميعها مسجلة باسم رجل آخر.

من يكون؟ من هو الرجل الذي استطاع أن ينال ثقتها الكاملة إلى هذه الدرجة؟ الفكرة أزعجته دون سبب واضح.

لم تنتبه السيدة أماندا إلى شروده، وأكملت حديثها قائلة: "وهذا هو السبب الذي يدفع السيد ڤاليون إلى الضغط على الإمبراطور، حتى يُصدر قانونًا يسمح للنساء بتسجيل ممتلكاتهن بأسمائهن."

شرد جونغكوك مجددًا. بحسب ما يتذكره، كان جده ڤاليون يتجاهل ريفن هو الآخر. لم يكن يحب الحديث عنها أبدًا، وكان يصفها دائمًا بأنها فتاة بلا فائدة. إذن... لماذا يفعل كل هذا من أجلها الآن؟ هل الأمر متعلق بثروتها فقط؟

شعر جونغكوك أن هناك شيئًا غريبًا في الموضوع، شيئًا لا يعرفه بعد.

كان سايمون شاردًا هو الآخر. خلال السنوات الماضية، انتصروا في الكثير من المعارك بفضل الأحجار السحرية. كانوا يستخدمونها لعلاج الجنود، وللدفاع والهجوم في الوقت نفسه، وبفضلها بقي عدد الخسائر قليلًا مقارنة بالعدو الذي تكبد الكثير من الخسائر.

والآن اتضح أن الشخص الذي كان يرسل تلك الأحجار طوال هذا الوقت... هو زوجة قائدهم الحالية؟ "هل فعلت ذلك لتحصل على عاطفته؟" فكر سايمون، لكن الفكرة بدت غير منطقية بسرعة. الحرب بدأت قبل خمس سنوات، بينما الزواج تم قبل سنتين فقط.

ابتسم سايمون بمكر، ثم نظر إلى السيدة أماندا وسأل: "سيدة أماندا، ما هي المشاريع الأخرى الخاصة بالسيدة ريفن؟"

قرر أن يركز على الأمور المهمة بالنسبة له. نوايا السيدة ريفن لم تكن تهمه كثيرًا، المهم أنها كانت توفر لهم الأحجار السحرية.

ضيقت السيدة أماندا عينيها بشك وسألته: "ولماذا تسأل؟"

أجاب سايمون بمرح واضح: "فكرت فقط... ربما نستفيد من مشاريعها الأخرى أيضًا!"

بدت السيدة أماندا مندهشة قليلًا من صراحته المباشرة. سايمون كان معروفًا بهذا، لا يُخفي أفكاره أبدًا مهما كانت.

فجأة، صفع جونغكوك الطاولة بقوة. فزع الجميع مرة أخرى، بينما نظر جونغكوك إلى سايمون بابتسامة باردة جعلته يتجمد مكانه. قال بهدوء مخيف: "سايمون، يبدو أنك متعب جدًا... عد إلى النوم."

أجاب سايمون بعبوس واضح: "حاضر..." تم رفض فكرته مباشرة من القائد، فوضع رأسه فوق الطاولة مجددًا، عابسًا بانزعاج.

كان جونغكوك غاضبًا في داخله، كارهًا فكرة وجود رجل آخر في حياة ريفن، شخص تثق به إلى درجة تسجيل كل ممتلكاتها باسمه. الفكرة وحدها كانت مزعجة له بشكل غير منطقي، لكنه قرر تأجيل الأمر مؤقتًا. لاحقًا... سيسأل ريفن بنفسه عن هوية مدير أعمالها.

في تلك اللحظة، شعر باقتراب شخص جديد من المكتبة. كان قد تعرف على المانا الخاصة به في وقت سابق، كان أحد أتباعه المقربين.

فُتح الباب، ودخل شاب طويل ونحيف بجسد متناسق، يرتدي ملابس سوداء بالكامل. كان شعره أحمر، وعيناه خضراوين، لكن أكثر ما لفت الانتباه هو مظهره المنهك. وجهه شاحب ومتعب، وتحت عينيه هالات سوداء كثيفة، وكأنه لم ينم منذ أيام طويلة.

ابتسم سايمون فور رؤيته وقال بارتياح ساخر: "رؤية شخص حالته أسوأ مني تجعلني أشعر بالانتماء." ثم عاد ليستلقي فوق الطاولة مجددًا.

تنهد الشاب الجديد، المدعو ميكائيل، وألقى التحية على الجميع بصوت مرهق، قبل أن يجلس بالقرب من جونغكوك. بعدها مد يده إلى خاتمه السحري وأخرج أكثر من عشرة مجلدات ضخمة، ووضعها فوق الطاولة دفعة واحدة.

قال بتعب واضح: "هذا كل ما تحتويه الغابة." ثم نظر إلى جونغكوك وأضاف: "أهم شيء هو الفطر... يوجد مجلد كامل يتحدث عنه."

وفجأة، دون أي مقدمات، وضع رأسه فوق الطاولة وبدأ يشخر بخفوت.

تنهد جونغكوك وهو ينظر إلى أتباعه. كان يشفق على حالهم حقًا، الجميع مرهق إلى درجة مخيفة، بالكاد يحصلون على وقت كافٍ للنوم. مد يده ووضعها برفق فوق رأس ميكائيل، بعثر شعره الأحمر قليلًا وقال بصوت منخفض: "أنا أتعبكم معي كثيرًا."

رفعت إينيت نظرها إليه وقالت بهدوء صادق: "لا أحد منا يشعر بالتعب من خدمتك يا سيدي."

وافق البقية بصمت هادئ. تنهد جونغكوك مرة أخرى، يشعر بامتنان حقيقي تجاههم. لولا هؤلاء الأشخاص لما وصل إلى ما هو عليه اليوم، ولما تمكن من الانتصار في الحرب. الفضل الأكبر في كل شيء يعود لهم.

لهذا قرر منحهم بعض الراحة، حتى لو كانت قصيرة جدًا. لم يكن قادرًا على إعطائهم إجازة طويلة، فما يزال أمامهم الكثير من العمل، وعليهم إنهاء كل شيء بسرعة، خاصةً أنه سيضطر قريبًا إلى الذهاب للعاصمة لحضور احتفال النصر بالحرب. وكان متأكدًا أن الإمبراطور سيستغل وجوده هناك ليفعل شيئًا بخصوص الغابة المطيرة.

قال جونغكوك أخيرًا: "حسنًا، اذهبوا واستريحوا. غدًا، الساعة الرابعة مساءً، نجتمع هنا مجددًا لإنهاء كل شيء."

أومأ الجميع بالطاعة وبدأوا بالنهوض. قال سايمون وهو يتجه نحو ميكائيل النائم فوق الطاولة: "سآخذه إلى غرفته."

غادرت النساء أولًا، بينما استخدم سايمون سحر الانتقال لينقل ميكائيل معه مباشرة. خلال لحظات، أصبحت المكتبة هادئة تمامًا، ولم يبقَ فيها سوى جونغكوك وليام.

جلس ليام بالقرب من قائده، وساد الصمت بينهما للحظات طويلة. كان قد لاحظ منذ مدة أن جونغكوك يبدو محبطًا بشكل غريب، لهذا سأله أخيرًا بهدوء: "هل كل شيء على ما يرام؟"

تردد جونغكوك للحظة قبل أن يقول بإحباط: "أعتقد أني أصبحت سيئًا في الفراش."

حدق ليام فيه بصمت، حاجباه معقودان، وفهم فورًا أن هذه ليست المشكلة الحقيقية. قال بهدوء: "لا أظن أن هذا ما يزعجك فعلًا."

تنهد جونغكوك ببطء، أسند مرفقيه فوق الطاولة، وأخفى وجهه بين يديه للحظات قبل أن يمسحهما على وجهه بتعب. قال بصوت منخفض: "راقبتها لسنوات طويلة... كانت دائمًا مجرد فتاة هادئة، منبوذة من الجميع، والآن..." حرك يديه أمامه بانزعاج وأكمل: "هي داخل بيتي كجاسوسة."

ظل ليام هادئًا. في الحقيقة، كان يتوقع حدوث هذا منذ اللحظة التي وصلت فيها ريفن إلى القصر. كان يعرف أن مشاعر جونغكوك تجاهها ستصبح فوضوية بمجرد أن يراها أمامه كل يوم.

قال ليام بعد لحظة صمت: "جونغكوك... هل فكرت يومًا بماهية مشاعرك تجاهها فعلًا؟"

رفع جونغكوك رأسه إليه، بينما أكمل ليام بهدوء: "لماذا كنت تراقبها طوال تلك السنوات؟ هل كان الأمر حقًا مجرد طفل يراقب فتاة ضربته بقسوة؟"

زفر جونغكوك بانزعاج، وفرك ما بين عينيه بتعب واضح، ثم قال: "لا تسألني أسئلة كهذه... لأني لا أملك إجابة لها."

صمت الاثنان لفترة طويلة، قبل أن يتحدث جونغكوك أخيرًا بصوت منخفض: "كنت دائمًا أريدها في سريري... والآن بعدما أصبحت هناك فعلًا، أجد نفسي غاضبًا من فكرة أنها هنا للتجسس علي."

مسح وجهه بيده بتعب وأكمل: "أنا حقًا لا أفهم ما الذي يحدث معي."

بقي الاثنان في المكتبة لبعض الوقت، يتحدثان بهدوء وسط صوت المطر المستمر بالخارج. ومع مرور الوقت، بدأت السماء تقترب من الفجر، وعندما أصبحت الساعة الثالثة والنصف تقريبًا، نهض جونغكوك أخيرًا وقرر العودة إلى غرفته.


يُتبع...



قد ترغب أيضًا في قراءة: 




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل الأول

  في قبضة الجنرال: الفصل الأول تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة كانت ريفن تقف على سطح الأسطبل بهدوء، تراقب السماء الصافية والغيوم الخفيفة التي تمر ببطء. الهواء كان عليلًا، وفي الأسفل كان الخدم منشغلين بتنظيف الحديقة وترتيبها. بدت ريفن هادئة تمامًا، غارقة في تأملها دون أن تهتم بما حولها. فجأة ارتفع صراخ رجل في الأسفل، وهو يحاول سحب حصان أسود بعنف. عندها فقط أنزلت ريفن نظرها نحو مصدر الصوت، لكن ملامحها بقيت هادئة كما هي، دون أي ردة فعل واضحة. رفع الرجل رأسه نحو السماء بضيق واضح، وقد بدا محبطًا من عناد الحصان الأسود. تجولت عيناه فوق سطح الإسطبل حيث كانت ريفن تجلس، لكنه لم يرها، إذ أخفت نفسها بالسحر. أسندت ريفن ذقنها على راحة يدها، وحدقت في ملامح الرجل المستاءة بوجه خالٍ من أي تعبير. في الأسفل خرج رجل آخر من الإسطبل واقترب بحذر من الحصان الذي كان يصهل بعنف ويحاول التحرر. مد يده لمداعبته وتهدئته، لكن الحصان أصبح أكثر عدوانية، وارتفعت حوافره في الهواء بعصبية خطيرة. كانت ريفن تراقب المشهد بعينين ضجرتين، فالأمر لم يكن يستحق اهتمامها لولا شعورها بالملل. انسحب الرجل الآ...

رواية نمش أحمر/ الفصل الأول

  نمش أحمر: الفصل الأول جلست المرأة في غرفة باردة خالية من أي ملامح مريحة. لم يكن فيها سوى طاولة صغيرة ومقعدين متقابلين، شغلهما شخصان فقط؛ هي والرجل الجالس أمامها. استند الرجل إلى ظهر كرسيه، وعقد ذراعيه أمام صدره، بينما ثبت نظره عليها بهدوء دون أن يقاطعها. أما المرأة فكانت تتحدث بصوت متعب، تروي تفاصيل الجريمة التي ارتكبتها وتعترف بكل ما فعلته. إلى جانبهم امتد جدار زجاجي عاكس، يخفي ما وراءه عن الأنظار. وخلف ذلك الزجاج وقف عدة أشخاص يراقبون الجلسة بصمت، يستمعون إلى كل كلمة تخرج من فمها. عندما انتهت من اعترافها، ساد الصمت لبعض الوقت. نهض الرجل من مكانه، واتجه نحو الباب. خرج من الغرفة وأغلقه خلفه بهدوء، ثم أطلق زفرة طويلة، فقد أُزيح ثقلًا كبيرًا عن كتفيه. مدّ ذراعيه وحرّك كتفيه محاولًا التخلص من التصلب الذي أصاب جسده بعد ساعات من الجلوس. وقبل أن يلتقط أنفاسه تمامًا، لمح يدًا ممدودة نحوه تحمل كوبًا من القهوة الساخنة. رفع رأسه، فوجد صديقه يقف بجانبه. ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجهه، شكره بصوت هادئ، ثم أخذ الكوب من يده.  قال كايو بمرح وهو يرفع كوب القهوة قليل...

رواية في قبضة الجنرال/ الفصل العاشر

  في قبضة الجنرال: الفصل العاشر تحذير: الرواية تتضمن مشاهد ناضجة اختفى الاستغراب من وجهيهما فورًا، وتجاهلا كل مشاعرهما الأخرى، ثم انحنيا مباشرة وقدما التحية لريفن باحترام كامل. ابتسمت ريفن بلطف وردت التحية بهدوء. في داخلها، شعرت بسعادة خفيفة بسبب تصرف الخادمة. مجرد دفاعها عنها بهذه السرعة كان يعني أن الخدم يحملون لها مشاعر جيدة بالفعل. قال ليام باحترام: "أعتذر لأننا لم نلتقِ بكِ ونقدم التحية في وقت أبكر، سيدتي." ابتسمت ريفن بلطف أكبر وقالت: "لا بأس، لابد أنكم كنتم مشغولين جدًا." اندُهش كل من ليام وزوي في داخلهما. أغلب النبلاء كانوا يوبخون من هم أقل منهم مكانة عند أي خطأ بسيط، لذلك بدا لطفها وتصرفها الهادئ غريبًا فعلًا. نظرت إليهما ريفن بتعاطف خفيف ثم سألت: "تبدوان مرهقين جدًا... لا بد أن القتال المستمر متعب." ازدادت حيرة الاثنين أكثر. بدا وكأن السيدة تجاهلت تمامًا حادثة قدومهما لأخذ الحجر صباحًا للدخول إلى القصر الأبيض. في الخلف، كانت مارلين تقف بصمت، وابتسامة مهتزة بالكاد ثابتة على شفتيها. منذ اللحظة التي ظهرت فيها ريفن، بدأ ليا...