نمش أحمر: الفصل التاسع نقرت على الموقع، دخلت، وفتحت المحادثة… لا رسائل جديدة… لا رد… لا شيء. بقت محدقة في الشاشة للحظات، ثم تنهدت تنهيدة خفيفة، وأسدلت كتفيها المتعبتين… شعرت بالإحباط. "لماذا؟" سألت نفسها. لماذا تشعر بالإحباط لأن غريباً لم يرد عليها؟ هي لا تعرفه، لم تره، لم تسمع صوته. هو مجرد اسم مستعار وصورة وشم على جهاز حاسوب. فلماذا هذا الشعور؟ لكنها عرفت السبب في أعماقها. لم تكن تشعر بالإحباط لأنه غريب، بل لأنه كان أول شخص منذ وقت طويل تحدث معها بصدق. دون أن يعرف من هي، دون أن يحاول إرضاءها لأنها ابنة العميد، دون أن يطلب منها أي شيء. فقط تحدث معها كإنسانة. بدأت تفكر... ربما أخطأت. ربما سألته سؤالاً تجاوز حدوده، حين سألته عن وظيفته. في حين أنها لم تخبره هي عن وظيفتها، بل اكتفت بزهور التوليب وحديقتها البعيدة. ربما شعر أنها تتدخل في خصوصياته، وأنها تطلب منه أن يفضح نفسه بينما هي تختبئ خلف لقب "آنسة فراشة". عضت شفتها السفلية بتوتر، وأدارت عينيها في الغرفة وهي تفكر. "ربما ظن أنني غريبة أتجسس عليه. ربما ظن أنني من هؤلاء الذين يجمعون الم...